النسيج ملاذ من ضغوط الحياة

الزربية التقليدية...إبداع بألوان الطبيعة

الزربية التقليدية...إبداع بألوان الطبيعة
  • 593
حنان. س حنان. س

التقت “المساء”، خلال احتفالية بـ"يناير” بدار الثقافة لمدينة بومرداس، الحرفية في النسيج التقليدي وردة خرفي، التي شاركت في المعرض المقام بالمناسبة، بزرابي مزجت بين نقوش الجنوب الأصيلة، وأخرى أكثر حداثة وعصرية، في صورة تزاوج بين الإثنين، لتنتج قصة نجاح امرأة عاملة، لكنها لم تتخل عن الصنعة اليدوية، التي تعتبرها ملاذا من ضغوطات الحياة.

من ولاية غرداية بالجنوب الجزائري، حيث تلقت الحرفية وردة خرفي، فنون النسيج التقليدي، إلى ولاية بومرداس التي تعانق حوض المتوسط، تتجلى قصة هذه السيدة، التي وجدت في الحرفة التقليدية ملاذا لإفراغ الطاقة السلبية وضغوطات الحياة. شاركت الحرفية بمعرض “يناير” المقام مؤخرا، بدار الثقافة لمدينة بومرداس، بزرابي من مختلف الأحجام، تحمل نقوشا تقليدية من منطقة بني مزاب، والملفت أنها، عرضت زرابي من الحجم الصغير، التي تصلح لتكون هدية، توضع في إطار زجاجي وتعلق على الجدران. قالت إنها اهتدت لهذه الفكرة كمخرج تسويقي، فالزرابي من الحجم الكبير لا تلقى رواجا كبيرا، كون الناس يعتبرون أن سعرها غال بعض الشيء.هي تعرض الزرابي الصغيرة بأقل من 1000 دينار، ما يجعل تسويقها أسهل، تقول إنها وجدت في “الفايسبوك” فضاء للترويج لمنتجاتها وتحقيق دخل مادي، ما مكنها من إيجاد زبائن من مختلف الولايات.

تقول الحرفية إنها فنانة نسيج محبة للحياة، لا تنظر لحرفتها اليدوية على أنها مجرد هواية، بل تعتبرها منفذا للطاقة السلبية، وعاملا مساهما في التقليل من التوتر، وتنصح كل فتاة، وحتى العاملات، أن يتعلمن صنعة يدوية، فالشهادة الجامعية، رغم أهميتها القصوى، أضحت وحدها لا تكفي اليوم في عالم متغير، لذلك فإن تعلم صنعة يد -تقول- يمكن الاستثمار فيها مستقبلا، وفتح مؤسسة مصغرة تدر الأرباح، خاصة مع وجود دور ومراكز الصناعة اليدوية، حيث يمكن تعلم حرفة يدوية، بل وحتى بعض الجمعيات تفتح ورشا لتعليم فنون صنعة يدوية بمبالغ رمزية، من أجل إحياء الحرف التقليدية. كما أن تقنيات العصر الرقمي، يمكن أن تساهم بشكل كبير في التعريف بالحرفي، الذي عليه أن يكون منفتحا على كل جديد، ليطور نفسه وحرفته، ويثبت أن الشغف بالعمل اليدوي يمكن أن يتحول إلى مشروع اقتصادي مربح.