تحمي من 14 مرضا
الرياضة وقاية من السمنة وصحة للعقل
- 535
أحلام محي الدين
أكدت المختصة في الحركة والتربية الرياضية وحيدة زروقي، لـ " المساء" على هامش تنشيطها ورشة الرياضة ضمن فعاليات اليوم التحسيسي حول السمنة عند الأطفال الذي نظمه المعهد الوطني للصحة العمومية مؤخرا، أن ممارسة الرياضة تضمن حصول الطفل على جسم صحي وقوي. كما تساهم، بشكل مباشر، في نمو العضلات، والحماية من السمنة التي تُعد مشكلا صحيا عموميا، ووراء أزيد من 15 نوعا من الأمراض، بما فيها السرطانات.
حذّرت المختصة من السمنة، خصوصا عند الأطفال، معتبرة أن القضية مسؤولية الجميع بداية من المنازل؛ ما يستوجب، حسبها، من الأمهات تقديم الطعام الصحي للأبناء، وحمايتهم من مطاعم الفاست فود التي لا تقدم سوى البيتزا، والبرغر، والبطاطس المقلية، مشيرة إلى أن "14 ٪ من أبنائنا يعانون من السمنة.
كما إن العامل الوراثي يلعب دورا هاما في الإصابة بالسمنة؛ إذ تكون بنسبة 70 ٪ إذا كان الوالدان من البدناء، و50 ٪ إذا كان أحد الوالدين بدينا، و10 ٪ إذ لم يكن أيٌّ منهما بدينا"، ناصحة الأمهات بعدم إضافة السكر إلى الحليب؛ لاحتوائه على 15 ٪ من سكر اللكتوز.
وأكدت المختصة زروقي إمكانية مساعدة الأبناء على التخلص من السمنة، لا سيما إذا كانت أعمارهم تتراوح بين 5 و11 سنة؛ إذ تُعد المرحلة المثالية لكسر الوزن الزائد بأقل جهد؛ نظرا لخاصية الأجسام في تلك المرحلة؛ أي قبل الدخول في التغيرات الفيزيولوجية التي تفرضها فترة المراهقة.
كما أكدت زروقي أن الرياضة تساهم بشكل كبير، في تنظيم وقت الأطفال وسلوكهم. وتساعد في تعليمهم حس المسؤولية، مضيفة في السياق، أن الرياضة لها متعة خاصة يستشعرها الطفل. وتساهم، بشكل كبير، في إفراغ كامل شحناته السلبية؛ ما يؤدي إلى تقليل ممارسة التصرفات العنيفة، ليكون، بذلك، مناعة صحية، وعقلية، ونفسية، وقوة جسدية.
وفي ما يخص الوقت الذي يحتاجه الطفل لممارسة الرياضة، قالت المختصة إنه يحتاج من مرتين إلى ثلاثة في الأسبوع، كل حصة بساعتين. وهي مناسبة لخدمة الصحة الجسدية والعقلية، مؤكدة على ضرورة تشجيع الوالدين على قيام أبنائهم بها.
وقالت زروقي: " يمكن مساعدة الطفل الصغير على فقد الوزن من خلال الرياضة أولا؛ لأنها تعمل على دعم العامل النفسي؛ إذ تساهم في تحريره من العقد النفسية، ليباشر المدرب بعدها، إعطاءه تمارين صغيرة، تمكّنه، بدورها، من المواصلة".
وفي الختام أكدت وحيدة زروقي أن النشاط الرياضي لا بد أن يصبح نمط عيش وليس في مرحلة معيّنة فقط؛ من أجل حياة صحية، وجسم وعقل سليمين.