يوم دراسي حول السعادة في أماكن العمل

الراحة النفسية عامل هام في الإنتاجية

الراحة النفسية عامل هام في الإنتاجية
  • 1058
حنان. س حنان. س

دعت وزارة الصحة كل السلطات العمومية إلى الاستثمار في الموارد البشرية ووضعها وسط كل السياسات التنموية، موجهة نداء إلى الجهات المعنية للقيام بدراسات ميدانية للوقوف على تحديات تحقيق الاستقرار النفسي في أماكن العمل، مبدية استعدادها التام لدعم كل المبادرات الرامية إلى تحسين الوضع النفسي والجسدي للعامل بما يكون له نتائج مرضية ويوفر من الاستثمار في الأدوية والعتاد الطبي. لفت الدكتور ناصر قريم المستشار بديوان وزير الصحة في تصريح لـ "المساء" أمس على هامش اليوم الدراسي حول السعادة في أماكن العمل، إلى أن من توصيات منظمة الأمم المتحدة الاستثمار في العامل، وتحقيق استقراره النفسي والاجتماعي؛ لما لذلك من انعكاس إيجابي على الاقتصاديات، ولعل هذا ما يفسر شعار اليوم الدراسي: "السعادة في العمل تنمية اقتصادية وترقية صحية"، إلا أن التحديات كبيرة لتحقيق هذه المعادلة، يضيف الدكتور، كون خبراء الصحة يتحدثون اليوم عن تزايد مقلق لحالات الانهيار العصبي أو ما يسمى "البورن آوْت" الذي قد ينجرّ عنه الانتحار.

وفي هذا السياق، أكد البروفسور مجيد تابتي الخبير في الصحة العقلية، تسجيل مصلحة الأمراض العقلية بالمؤسسة الاستشفائية للشراقة التي يشرف عليها، حالات متزايدة لعمال أصيبوا بانهيارات عصبية بسبب ضغوطات العمل، وحتى حالات انتحار كان سببها "البورن آوت" أو حالة التشبع، التي مصدرها القلق والضغط في العمل، وهي الحالات التي يضعها المختص في الخانة البرتقالية بسبب تزايدها، ويدعو إلى إجراء تحقيقات لمعرفة أسبابها، واقتراح حلول وقائية استعجالية بشأنها.

ولتحسين ظروف العمل وترقية الصحة النفسية والجسدية للعامل، دعا المنظمون لليوم الدراسي الأول من نوعه، إلى سن ميثاق وطني حول السعادة والإيجابية في أماكن العمل من خلال المزاوجة ما بين التنمية الاقتصادية وترقية الصحة، لرفع مردودية العمال وتحسين الاقتصاد بوجه عام. وأوضحوا، في هذا السياق، أن هناك توصيات سيتم رفعها إلى الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة العمل؛ من أجل سن قوانين تحمي الصحة النفسية والجسدية للعامل. من جهتها، أشارت السيدة فريدة يلس ممثلة وزير التشغيل والضمان الاجتماعي في تصريح خاص بـ "المساء"، إلى وجود نصوص تنظيمية تخص لياقة العامل، ومنها قانون   88/05 الذي يحث أرباب العمل على المحافظة على أعلى مستويات لياقة العمال النفسية والجسدية في أماكن العمل. وعلى هذا الأساس تسجل الوزارة ـ حسب المتحدثة ـ تدخلات دورية في المؤسسات والشركات لشرح هذه القوانين والتحسيس بأهمية تطبيقها، مبرزة أنها مطبَّقة في 60 % من الحالات، وهو ما يعني مضاعفة جهود التحسيس بالمؤسسات والشركات على وجه عام.