وجودها تحوَّل إلى كابوس يومي بمعسكر

الدراجات النارية.. من وسيلة نقل إلى مصدر إزعاج

الدراجات النارية.. من وسيلة نقل إلى مصدر إزعاج
  • 198
 ع. ياسين ع. ياسين

تثير السرعة المفرطة والمناورات الخطيرة التي يقوم بها العديد من سائقي الدراجات النارية في ولاية معسكر، انشغالات تتعلق بسلامة مستعملي الطريق، خصوصا المشاة والأطفال في ظل سلوكيات تشمل التجاوزات المفاجئة، وقيادة هذه المركبات دون استعمال الخوذة الواقية، إلى جانب القيادة تحت تأثير المخدرات والأقراص المهلوسة، فضلا عن الضجيج الذي يرافق تنقُّلها في الأحياء خلال ساعات الليل المتأخرة. 

تظهر هذه الممارسات السلبية داخل التجمعات الحضرية وخارجها في أغلب بلديات الولاية، حيث يلجأ كثير من السائقين إلى تجاوز السيارات من الجهتين اليمنى واليسرى وحتى في المقاطع الضيقة، وبالقرب من المؤسسات التربوية. وتحد هذه المناورات من قدرة بقية مستعملي الطريق، على توقع حركة الدراجات. وتزيد من مخاطر الاصطدام بين المركبات، أو تعريض الراجلين للخطر. 

وتتخذ الظاهرة منحى آخر خلال المساء والساعات المتأخرة من الليل، مع تسجيل تنقلات متكررة لأصحاب الدراجات ذات المحركات القوية داخل الأحياء وخارجها، تتخللها سباقات ومناورات تثير المخاوف بشأن سلامة المارة ومستعملي السيارات. كما تتسبب أصوات المحركات المرتفعة وحركة الذهاب والإياب المتواصلة داخل الأحياء وخارجها أمام مرأى ومسمع الجميع، في إزعاج السكان، خاصة كبار السن، والأطفال الصغار والرضع، الذين يتأثر نومهم بالضوضاء الليلي رغم أن كل قوانين الجمهورية الجزائرية تتضمن أحكاما تهدف إلى الحد من الإزعاج والإخلال بالسكينة العامة.

ولا تقتصر الانعكاسات على مخاطر حوادث المرور والإزعاج؛ إذ تشير المعطيات المطروحة إلى استعمال بعض الدراجات النارية في نقل المخدرات والأقراص المهلوسة وتوصيلها؛ في ممارسات يُشتبه في ارتباطها بشبكات تستغل الشباب المنحرفين في تجارة هذه المواد، التي تعرف، بدورها، انتشارا في عدد من الأحياء، والساحات العمومية.  وفي المقابل، يعبّر العديد من المواطنين عن استيائهم من تنامي هذه السلوكيات خلال السنوات الأخيرة، خصوصا في الفترات الليلية، وبالقرب من الأحياء السكنية والمؤسسات التربوية. 

ويُبرز هذا الانشغال الحاجة إلى تعزيز الحضور الميداني لمصالح الشرطة والدرك الوطني، لا سيما في الأوقات والأماكن التي تتكرر فيها المناورات الخطيرة، بما يسمح بمراقبة مخالفات المرور، والحد من السلوكيات التي تعرّض صحة المواطنين وسلامتهم للخطر، مع التمييز بين الاستعمال العادي للدراجات النارية، والتصرفات المخالفة للقانون.