عامر بني عامر مدير المركز الأردني لتنمية المجتمع المدني
الجزائر منصة حقوقية تضامنية في مجال حماية الطفولة
- 1507
نور الهدى بوطيبة
اعتبر عامر بني عامر، المدير العام للمركز الأردني "الحياة " لتنمية المجتمع المدني، أن الجزائر اليوم تعد منصة حقوقية تضامنية من حيث حماية حقوق الطفل وترقيتها، مشيرا إلى أن هذه الدولة العربية خطت خطى عظيمة في هذا المجال ذلك دليل كبير عن الأهمية القصوى التي تليها كل من الحكومة والمجتمع المدني لحماية هذه الفئة الهشة من المجتمع.
وثمن المتحدث على هامش افتتاح أشغال الدورة الثانية لورشة التدريب حول إدارة المشاريع لأصحاب الجمعيات المهتمة بالطفل والشاب، هذا بعد الطبعة الأولي المنظمة قبل شهرين حول ترقية حقوق الطفل، جهود الجزائر في هذا الميدان، واخص الحديث عن شبكة ندى التي تعد جامعة لجزء من الثلاثي الفاعل في مرافعة حقوق الطفل، مشيرا إلى أن هذا الثلاثي يجمع بين المجتمع المدني، الحكومة، وكذا المنظمات الأمنية من الشرطة، الدرك وغيرهما، موضحا أن هذا العمل الكبير في الدفاع عن الفئات الهشة من المجتمع ليس بالهين، ما يستدعي تضافر جهود مختلف الأطراف، وذلك لتحقيق حماية قصوى وشاملة لكل ما يتعلق بالطفل وحقوقه.
وأوضح مدير المركز المختص بتنمية المجتمع المدني، أن استعانة الجزائر بمركز أردني لتدريب مجتمعها المدني ما هو إلا تبادل التجارب بين الدولتين، مشيرا إلى أن الأردن هي الأخرى خطت خطى كبيرة في هذا المجال، ما يجعل من الطرفين خاضعين لتجربتين مختلفتين استطلاع كل واحدة تجربة الأخرى يجعلهما مجتمعين قويين للتصدي لمختلف ظواهر العنف المحدقة بالطفل.
ووصف عامر بني عامر، الشراكة القائمة بين الجزائر والأردن بالمثالية، داعيا إلى ضرورة اخذ الدول الأخرى بنفس التجربة لخلق نوع من الشراكة العربية وكذا الدولية بين الدول، لأن قضية الطفولة فضية عالمية دولية تستدعي تجنيد الجميع لترقية مرافعة وخاصة حماية حقوق الطفل من مختلف تهديدات التي تنوي هضم تلك الحقوق، مضيفا أن الشراكة على المستوى العربي تهدف إلى تطوير منظومة الحماية في المنطقة العربية لحماية حقوق الطفل وتلك الشراكة حسب المتحدث، تتجسد في ورشات تكوينية بين الجزائر والأردن من خلال مراكز خاصة لتنمية المجتمع المدني، لتبادل الخبرات واستعانة كل دولة بمراس الدولة الثانية.
وفي الأخير، أبدى مدير المركز أن إنجازات الجزائر التي حققتها في مجال تفعيل القوانين التي تحمي الطفل كان لفضل جهود المجتمع المدني الذي عمل جاهدا على وتعزيزها وتفعيلها من خلال التظاهرات المنظمة على مدار السنة، وذلك بالعمل المنسق مع الهيئات الحكومية وغيرها، وكل ذلك يستدعي الوقوف أمام تلك التجربة والتأمل فيها للأخذ منها وإسقاطها على المجتمع المدني الأردني، مضيفا أنه لعل ذلك التعاون بين الجمعيات والهيئات الأمنية والحكومية في الجزائر هو ما حقق تلك القفزة النوعية في هذا المجال.