المؤتمر الدولي للجمعية الجزائرية لطب النساء والتوليد
البحث في سبل الإنجاب السليم وحماية الأم والجنين
- 908
أحلام محي الدين
شهد مؤتمر الجمعية الجزائرية لطب النساء والتوليد الدولي 14، مشاركة قوية لمختصين في طب النساء من مختلف أنحاء العالم، عرضوا تجاربهم في الميدان، في دورة تكوينية للمختصين، استفاد منها أزيد من 300 مختص قدموا من مختلف الولايات، واحتضن أشغاله فندق ”الشيراطون” يومي 7 و8 سبتمبر الجاري، حيث تم التطرق إلى محاور مختلفة تخص الصحة الجنسية، الخصوبة، الحمل السليم وكيفية تفادي تعقيدات السكري ومراعاة الجانب النفسي للمرأة الحامل، بمشاركة مخابر وطنية وعالمية قدمت الحلول الطبية والجراحية لتحقيق حلم من يعاني من العقم، مع عرض مختلف الأجهزة الحديثة، وعلى رأسها الأشعة فوق الصوتية.
أشار رئيس الجمعية الجزائرية لطب النساء والتوليد البروفيسور يوسف خوجة، في بداية حديثه، إلى أنّ الجمعية تسعى منذ 16 سنة من وجودها إلى ضمان التكوين الطبي المتواصل للأطباء، حيث شهدت هذه السنة مشاركة قوية لمختصين ورؤساء جمعيات خاصة بالأمومة والطفولة، قدموا من كل من تونس، المغرب، السنيغال، كوت ديفوار وفرنسا، لإفادة المختصين الجزائريين الذين قدموا بدورهم من مختلف ولايات الوطن، معتبرا المؤتمر فرصة لدعم الرابط الإفريقي، مضيفا أنّ المجلة العلمية للجمعية تطرقت في هذه الطبعة إلى عدة مواضيع تهم المختصين، وتصبّ في خانة حماية الحامل ومتابعتها خلال مختلف مراحل الحمل وبعد الوضع أيضا، كما أشار البروفيسور خوجة إلى ميلاد موقع طبي خاص بالجمعية قيد الإنجاز، سيكون في خدمة المختصين.
من جهته، أشاد رئيس جمعية الأمومة بالسينغال، بالتطور الذي بلغته الجزائر في مجال التصوير بالأشعة فوق الصوتية عند الحمل.
تطرق المشاركون في المؤتمر إلى مختلف التعقيدات الصحية التي تعرفها الحامل خلال فترة الحمل، وكيف يمكن العمل كمختصين على حماية الأم والجنين قبل الحمل إلى غاية ما بعد الرضاعة، إلى جانب تقديم عدة ورشات مقسمة إلى مجموعة من المداخلات، أثراها مختصون في طب التوليد عن ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، الإصابة بالسكري وكيفية حماية الجنينـ حمل التوأم والتغيرات التي يعرفها جسم الأم، والتهديدات التي تطال التوأم، مع الحديث عن الوزن المثالي للحامل بهما.
في هذا السياق، عرضت البروفيسور كارولين ديقوستو، من جامعة باريس، التجربة الفرنسية في ولادة التوأم، مشيرة إلى الحرص الشديد على مساعدة الأم على الولادة الطبيعية وجعل القيصرية آخر الحلول في الحالات المستعصية، مشيرة إلى أن وزن الأم يزداد بين 15 و26 كلغ في حالة التوأم، مما يستدعي المتابعة الطبية الجادة لها لمساعدتها على بلوغ التسعة أشهر حتى لا يولد التوأم خدجا، حيث قدم المختصون إحصائيات حول عدد ولادات التوأم لأمهات تتراوح أعمارهن بين 19 و43 سنة من الفاتح جانفي إلى 15 أوت، والتي بلغت 2853 حالة، منها 70 حالة صعبة.
أشار البروفيسور خوجة، إلى أهمية الأشعّة فوق الصوتية التي يلجأ إليها المختص في الثلث الثاني والثالث من الحمل، والتي تعتبر أداة تساعد على تحديد عمر الحمل، تمثيل نبضه وتحديد موقعه، والتي يتابع بفضلها حالته.
من جهته، تطرق البروفيسور شيخ من السينغال في مداخلته إلى مشكل السكري الذي يصيب الحامل والجنين من سن 20 إلى 30 سنة، معددا الأسباب الكامنة وراءه، على غرار السمنة وارتفاع بعض الهرمونات خلال الحمل، والتي تكون سببا في حدوثه، منبها كل السيدات بضرورة القيام بتحاليل الكشف عن السكري قبل الحمل وبعده، لمتابعة حالتهن عن كثب، خاصة بالنسبة لمن لهن تاريخا مرضيا، داعيا في السياق الجمعيات المختصة إلى العمل ضمن إستراتجية إفريقية لحماية المرأة منه، خاصة أن معدله مرتفع بالقارة.
أما البروفيسور نيزون من فرنسا، فقد تحدث وبإسهاب عن المعاناة التي تعيشها المرأة بعد العملية القيصرية، والقلق الاكتئابي التي ينغص حياتها لمدة طويلة بعد الوضع، منبها إلى أهمية متابعة المرأة في الحالات المستعصية ثلاث أشهر بعد الولادة، ومساعدتها على الخروج من الأزمة بسلام، مؤكدا على أهمية وضع تطبيق للحوامل على هواتفهن، يتعرفن من خلاله على وضعيتهن ومدى قابليتهن للعملية القيصرية في الحالات المستعصية، حتى لا تجد المرأة نفسها وجها لوجه مع عملية لم تكن مستعدة لها.