مرض السرطان

الانتقال من الإحصاء إلى تقييم نسبة العيش بعد العلاج

الانتقال من الإحصاء إلى تقييم نسبة العيش بعد العلاج
  • 604
❊رشيدة بلال ❊رشيدة بلال

تعززت المنظومة الصحية في السنوات الأخيرة، بشبكات تم تنصيبها في كل من شرق، وسط وغرب الوطن، خاصة بمرضى السرطان، بعد أن تم تجهيز كل المؤسسات الاستشفائية المتعلقة بمرضى السرطان بسجلات رقمية، لإعطاء صورة واضحة حول الحالة المرضية، وتفشي أنواع دون أخرى في مختلف الولايات، الهدف منها تمكين الوزارة الوصية من تسطير إستراتيجية علاجية تتوافق وما تحتاج إليه كل ولاية من تكفل علاجي ودوائي.

أكد البروفيسور مقني، مختص في علم الأوبئة والطب الوقائي في معرض حديثه مع "المساء"، على هامش لقاء صحي حول السرطان، نظم مؤخرا بالعاصمة، أن الحديث عن سجلات رقمية فيما يتعلق بالأمراض المزمنة، خاصة مرض السرطان، غاية في الأهمية، لأنها تعطي معلومات ثمينة ودقيقة حول كل ما يتعلق بالداء، من حيث النوع والنسبة والجنس والأسباب، مشيرا إلى أن السرطان وكما هو معروف، يصيب كل الأعضاء، بالتالي مثل هذه السجلات تقدم صورة واضحة حول نسبة تفشي الداء في كل عضو بعد انتشاره، مشيرا إلى أن الجزائر أصبحت اليوم، تملك سجلات رقمية متطورة، بعد أن تم ربطها بالتكنولوجيا.

أوضح محدثنا "أن التحدي اليوم الذي يواجه الجزائر، بعد أن انتهت من رقمنة سجلاتها، هو الانتقال من مرحلة تسجيل الحالات والإحصاء، إلى مرحلة تسجيل الوفيات ونسبة العيش بعد التشخيص والعلاج، ليتسنى لنا تقييم الخدمات الصحية التي تقدمها المنظومة الصحية من علاجات وتشخيصات، مشيرا إلى أن الخدمات الصحية التي يحضى بها مريض السرطان في الجزائر في تطور ملموس في عدد من الولايات، وهو ما يعكسه التكفل بالمرضى.

من جهته، أوضح زبير فواتيح، منسق شبكة سجلات السرطان على مستوى الغرب الجزائري، أن الجزائر حققت في السنوات الأخيرة، تقدما ملحوظا في مجال ضبط السجلات الخاصة بمرضى السرطان، يقول "فمثلا عند الحديث عن ولاية وهران بالغرب الجزائري، نجد أن السجلات الخاصة بإحصاء مرضى السرطان، كانت موجودة في سنوات الثمانينات، وبعد ضبط المخطط الخاص بالسرطان من 2017 إلى 2019، وزارة الصحة عممت السجلات على كل  ولايات الوطن"، يردف "واليوم أصبح لكل ولاية سجل، وقد تعززت مؤخرا بشبكات تمثل كل جهات الوطن".

بالحديث عن ولاية وهران، يؤكد محدثنا أن مثل هذه السجلات غاية في الأهمية، كونها تعطي صورة واضحة عن مدى تفشي الداء بلغة الأرقام، من حيث الأنواع المنتشرة وكيفية التكفل والنقائص المسجلة"، كل هذه النقاط، حسبه، تقدم إلى وزارة الصحة التي لها القدرة وحدها على اتخاذ القرار، فيما يتعلق برسم الإستراتيجية الخاصة بالتكفل الصحي، فيما يتعلق بتقديم التمويل الذي يحتاج إليه المريض، سواء ممثلا في عتاد أو دواء، مشيرا إلى أنه على مستوى ولاية وهران، وحسبما تشير إليه سجلات 2017، هنالك 1900 حالة جديدة، حيث يحتل سرطان الثدي المرتبة الأولى عند النساء، وسرطان القولون عند الرجال.