الفيدرالية الجزائرية للأشخاص ذوي الإعاقة
اقتراح فتح مراكز خاصة تتكفل بالمعاقين الرضع
- 546
❊رشيدة بلال
عرضت الدكتورة حورية ياسف، نائب رئيسة الفيدرالية الجزائرية للأشخاص ذوي الإعاقة، نتائج التقييم الذي أجرته الفيدرالية فيما يتعلق بالتكفل بالأطفال الرضع المعاقين على مستوى المصالح الاستشفائية، الموجودة بالعاصمة، حيث اتضح، حسبها، أنه لا يستجيب للمقاييس العالمية المطلوبة، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في سياسة التكفل بهذه الفئة.
أشارت الدكتورة حورية في معرض حديثها مع "المساء"، على هامش مشاركتها في ملتقى الإعاقة مؤخرا بالعاصمة، إلا أن التقصير في التكفل بالطفولة المعاقة، تطلب التوقيع على اتفاقية بين كل من الفيدرالية الجزائرية للأشخاص ذوي الإعاقة، ووزارة الصحة وجمعية التضامن الدولية الفرنسية، لدعم دول الجنوب والسائرة في طريق النمو "صحة الجنوب"، من أجل فتح مصلحة جديدة للتكفل بالأطفال الرضع من صفر إلى ثلاث سنوات"، وهي المصلحة التي تعد أول مصلحة نموذجية، حيث بدأت بالعمل في الفاتح جانفي 2019، بعدما قامت الفيدرالية بدعم من شركائها، بالتكفل بتجهيزها والإشراف على تكوين الطاقم العامل بها من مختصين، حتى يتم الرفع من مستوى التكفل، مشيرة في السياق، إلى أن هذا المركز ورغم أنه فتي ويعتبر تجربة نوعية في مجال التكفل، إلا أنه يظل غير كاف، خاصة إذا علمنا أنه على مستوى العاصمة فقط، هناك 3500 رضيع جديد معرض للإعاقة خلال الولادة، أو من الذين يولدون قبل الأوان ويكونون عرضة للإعاقة.
الهدف من المصلحة الخاصة التي تم فتحها بالعاصمة، ليس الإشراف فقط على الجانب الصحي، ومراقبة الأطفال الرضع خلال هذه المرحلة العمرية فقط، إنما يتم أيضا التكفل بالأولياء الذين يكونون بحاجة ماسة للدعم والمساندة والتوجيه، لتقبل إبنهم المعاق، والاطلاع على طريقة التكفل بهدف إنجاح العملية، لأن الأولياء يظلون ـ حسبها ـ "شركاء يعول عليهم في إنجاح عملية التكفل"، مشيرة إلى أن من جملة النقائص التي تم الوقوف عليها خلال التقييم بالمصالح الاستشفائية؛ قلة المصالح التي تعنى فقط بالأطفال الرضع ودمجهم مع البالغين، الأمر الذي جعل وجود مراكز خاصة أمرا حتميا، لتمكين هؤلاء الرضع من الاعتماد على أنفسهم عند بلوغ سن معينة.
الاهتمام بالرضع من صفر إلى ثلاث سنوات من حيث التكفل الصحي، حسب المتحدثة، يتطلب إنشاء مراكز جديدة يجري توزيعها عبر كامل التراب الوطني هذا من جهة، ومن جهة أخرى، ينبغي لوزارة التضامن الوطني أن تعيد النظر في سياستها في مجال التكفل بالمعاقين على مستوى مراكزها، لافتة إلى أنه كلما كان التكفل مبكرا، كانت هناك إمكانية إدماج اجتماعي ناجح لهذه الشرائح.