سجلتها المجموعة الإقليمية للدرك الوطني ببسكرة
ارتفاع في الجرائم الإلكترونية خلال السنتين الأخيرتين
- 178
نورالدين. ع
كشف ممثل عن المجموعة الإقليمية للدرك الوطني ببسكرة، عن تسجيل ارتفاع يقدر بـ113٪ في عدد الجرائم الإلكترونية، خلال السنتين الأخيرتين، مؤكدا أن كل تطور تكنولوجي تواكبه تحديات وتهديدات، والتحول الرقمي الذي تعرفه الجزائر، ليس مجرد استعمال للأجهزة والبرامج، بل تغيير شامل في طريقة التفكير والتنظيم والإدارة. أوضح المتحدث قائلا؛ "رافق هذا التحول، ظهور أشكال جديدة من الجرائم، من بينها الجريمة السيبرانية، وهي جرائم تستعمل فيها تكنولوجيات الإعلام والاتصال. ومن أبرز أشكالها، النصب والاحتيال الإلكتروني، وسرقة الهوية، والتجسس الإلكتروني، والابتزاز بالصور والفيديوهات الشخصية".
تشمل تلك الجرائم كذلك، الاحتيال في عمليات البيع والشراء عبر الأنترنت، ونشر الأخبار الكاذبة والشائعات والمعلومات المضللة، مؤكدا أن هذه الوسائل، قد تستعمل أيضا للتأثير في الرأي العام، أو إثارة البلبلة والاضطراب. ولفت إلى أن مصالح الدرك الوطني، تتعامل مع الجرائم السبرانية بجدية، مثلما تعالج الجرائم التقليدية، مشيرا إلى أن الضحية يتقدم بشكوى ويتم جمع الأدلة الرقمية، على غرار أرقام الهواتف والمحادثات والرسائل والمعاملات الإلكترونية. يتم استغلال الوسائل والتقنيات المتاحة، لتحديد هوية المشتبه فيه ومباشرة التحقيق وفق الإجراءات القانونية.
وقال؛ إن مصالح الدرك الوطني سجلت ارتفاعا يقدر بـ113٪ في الجرائم الإلكترونية، خلال السنتين الأخيرتين. ويعتمد جزء كبير من عمليات الاحتيال والاختراق، على استغلال العنصر البشري، من خلال ما يعرف بالهندسة الاجتماعية، وحتى التطبيقات والمنصات المؤمنة، حسبه، قد يتم استغلالها إذا وقع المستخدم ضحية للخداع وكشف معلوماته السرية.
وأكد أن المشرع الجزائري واكب انتشار هذه الجرائم، من خلال وضع نصوص قانونية خاصة بمكافحتها. يتضمن قانون العقوبات أحكاما، تتعلق بالمساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات، لاسيما المواد من 394 مكرر 1 إلى 394 مكرر 7. وقد تم تعزيز المنظومة القانونية بإضافة المادة 394 مكرر 8. كما صدر القانون رقم 09-04، المؤرخ في 05 أوت 2009، المتضمن القواعد الخاصة للوقاية من الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ومكافحتها.
بالمناسبة، دعا المواطنين إلى عدم مشاركة المعلومات السرية، الخاصة بالبطاقات البريدية والبنكية مع أي شخص. وتجنب دفع ثمن السلع مسبقا، قبل التأكد من البائع واستلام السلعة. الحذر من العروض المغرية بشكل مبالغ فيه، لأنها قد تكون وسيلة لاستدراج الضحايا. وعدم دفع مصاريف مسبقة، مقابل عروض العمل أو التأشيرات، دون التأكد من الجهة المعنية.
وأضاف أن المواطن مطالب بتجنب الدخول إلى المواقع الإلكترونية المشبوهة. الحذر من الرسائل والعروض التي تتضمن طابعًا استعجاليا، أو تطلب معلومات شخصية وسرية. والتبليغ الفوري لدى المصالح المختصة، عند التعرض لأي جريمة إلكترونية. واستعمال كلمات مرور قوية وفريدة وتغييرها بشكل دوري. إلى جانب عدم مشاركة كلمات المرور والرموز السرية مع الآخرين، مشددا على أهمية الحفاظ على الأدلة الرقمية، مثل الرسائل والمحادثات والصور وأرقام الهواتف والإيصالات الإلكترونية. والاحتفاظ بسجلات المراسلات والمعاملات المتعلقة بالاحتيال، لأنها قد تكون مفيدة في التحقيقات والإجراءات القانونية، يؤكد ذات المسؤول.