رهان على مهن المستقبل بجامعة “سعد دحلب”
إقبال كبير على تخصصي الفلاحة والذكاء الاصطناعي
- 112
رشيدة بلال
لقيت التخصصات الجامعية الجديدة على مستوى جامعة “سعد دحلب” بالبليدة، إقبالا لافتا من طرف الطلبة الجدد، لارتباطها بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي وعي الطلبة بأهمية الانخراط في المسار التكنولوجي، ومواكبة التحولات التي يشهدها العالم، بما يتيح لهم فرصا أكبر، للولوج إلى عالم الشغل. ومن بين أبرز هذه التخصصات التي حظيت بترحيب وقبول كبيرين، تخصص الفلاحة والذكاء الاصطناعي، الذي يصنف ضمن تخصصات ومهن المستقبل، لاسيما على مستوى ولاية البليدة، التي تعد من الولايات الفلاحية بامتياز.
حرص القائمون على إدارة جامعة البليدة (1)، على جعل التخصصات الجامعية المقترحة، تتماشى باستمرار مع التغيرات التي يعرفها العالم، خاصة في ظل الثورة التكنولوجية المتسارعة، وبحكم الطابع الفلاحي الذي تتميز به الولاية، اتجه المختصون إلى تطوير بعض التخصصات، وإدراج أخرى جديدة تستجيب لمتطلبات المرحلة، وتنسجم مع سياسة الدولة، الرامية إلى تطوير بعض الشعب، لاسيما الفلاحية منها، باعتبارها من القطاعات الاستراتيجية التي يعول عليها في تحقيق الأمن الغذائي.
في هذا السياق، أوضح البروفيسور شقنان بن عمر، نائب مدير جامعة البليدة (1)، المكلف بالبيداغوجيا، أن الجامعة ارتأت إدراج تخصصات تتماشى ومتطلبات العصر التكنولوجية، التي أصبحت تفرض توظيف آليات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، لافتا إلى أن تخصص الفلاحة والذكاء الاصطناعي، يعد من بين التخصصات المرتبطة بشكل مباشر بمهن المستقبل، كما يتيح للطلبة، بعد استكمال مسارهم الدراسي، فرصا للولوج إلى عالم الشغل، بالنظر إلى مواكبته للتحولات التكنولوجية المتسارعة.
وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث، أن اللافت للانتباه عند عرض التخصصات الجديدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، هو مستوى الوعي الذي أبداه طالب اليوم، الذي أصبح متابعا جيدا لما يحدث من تغيرات على الصعيدين المحلي والعالمي. وهو ما يعكسه الطلب الكبير على التخصصات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ويؤكد حجم الوعي لدى جيل اليوم، ورغبته في مواكبة التطورات التكنولوجية، وأن يكون جزءا منها ومساهمًا في مسار التنمية.
وأشار البروفيسور شقنان بن عمر، إلى أن إدراج الذكاء الاصطناعي ضمن قطاع الفلاحة، يمثل خطوة مهمة، بالنظر إلى الأهمية البالغة التي يحظى بها هذا القطاع، والذي يعول عليه في بلوغ الاكتفاء الذاتي، مؤكدا أن ربط الزراعة بالذكاء الاصطناعي، أصبح توجها ضروريا تفرضه التحولات التكنولوجية الراهنة.
وأضاف أن المطلوب اليوم، من الطالب الذي يختار هذا التخصص، هو العمل على تطوير آليات وحلول تكنولوجية، تسمح بالارتقاء بالقطاع الفلاحي، الذي يعد من أهم الشعب على مستوى ولاية البليدة، من خلال استغلال ما تتيحه التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي من إمكانات وتسهيلات، وتشجيع الابتكار وتقديم حلول، من شأنها خدمة هذا القطاع الاستراتيجي وتعزيز قدراته.