المنتجون يرجعون ارتفاع أسعاره لضعف الإنتاج

إقبال على شراء العسل لمحاربة أمراض الشتاء

إقبال على شراء العسل لمحاربة أمراض الشتاء
  • 968
رشيدة بلال رشيدة بلال

تشهد مادة العسل خلال هذه الأيام، إقبالا على اقتنائها من طرف المواطنين، قصد استخدامها في علاج مختلف الأمراض المرتبطة بفصل الشتاء، لاسيما ما تعلق منها بالسعال والأنفلونزا، رغم ارتفاع أسعارها، على خلفية أن الدافع إلى ذلك، هو العلاج، حسب ما أكد عليه منتج العسل، فاتح الشيخ، القاطن ببلدية بوقرة في ولاية البليدة.

وقفت “المساء” على هامش معرض الصناعات التقليدية، الذي أقيم مؤخرا بدار الصناعات التقليدية في بلدية أولاد يعيش، على توافد الزوار الكبير على مربي النحل، الذين عرضوا تشكيلة متنوعة من مختلف أنواع العسل، حيث كان تساؤل الزوار يدور حول الثمن أكثر من النوع، لأن أسعار العسل كانت ولا تزال، السبب الأول وراء عدم قدرة الكثيرين على اقتنائه وإدراجه ضمن النظام الغذائي، وجعله مقتصرا على العلاج فقط، وهو ما تم رصده على ألسنة عدد من المواطنين، الذين أكدوا بأن الغاية من شراء هذه المادة الغذائية والعلاجية في نفس الوقت، هو مواجهة مخلفات موجة البرد التي تعرفها ولاية البليدة، والمصحوبة ببعض الأمراض، على غرار الزكام الذي يصيب الكبار والصغار على حد سواء.

في دردشة “المساء”، مع مربي النحل فاتح الشيخ، حول الإقبال خلال موسم البرد على شراء مادة العسل والأنواع المتوفرة، أوضح أن فوائد العسل، تبعا لما جاء في القرآن الكريم، لا يعلى عليه، بدليل ما جاء في قوله تعالى “فيه شفاء”، الأمر الذي جعله من المواد التي لا تحتاج إلى إشهار من أجل الترويج لها، وحث المواطنين على اقتنائها، هذا من ناحية، ومن جهة أخرى، أرجع نفس المتحدث ارتفاع الأثمان إلى صعوبة الموسم، مما جعل الكثيرين يشترونه بكميات صغيرة للعلاج فقط، موضحا أن صعوبة الموسم الفلاحي أثر على إنتاج مادة العسل، معتبرا أنه رغم خبرته التي تفوق 15 سنة في مجال تربية النحل، لم يشهد  تراجعا في إنتاج مادة العسل مثل السنة الماضية، لعدة أسباب، أهمها شح الأمطار والتغيرات المناخية.

حول الأنواع التي تم استخراجها لهذا الموسم، أوضح مربي النحل بأنها قليلة، ممثلة في عسل السدر، والسدر بالشوكيات، والسدر باللبينة، وبكميات قليلة مقارنة بالسنوات الماضية، وقد غابت، حسبه، بعض الأنواع الأخرى التي عادة ما يكثر عليها الطلب خلال هذا الموسم، ومنها عسل الجرجير، عسل مختلف الزهور، عسل الحرمل، لافتا في السياق، إلى أن مربي النحل يستبشرون خيرا بهذا الموسم الذي عرف تهاطل كميات كبيرة من الأمطار، حيث ينتظر أن يشرع مربو النحل في العمل، من خلال التنقل بخلايا النحل إلى المناطق الحدودية، مثل إليزي، للاستفادة مما يسمى بعسل الربيع الأول.

عن الصعوبات التي تواجه مربي النحل، أكد محدثنا، بأنه على الرغم من أنه يعمل في مهنة “حلوة”، إلا أن متاعبها ومشاقها الكثيرة، حولتها إلى مهنة “مرة” يتكبد فيها مربي النحل خسائر كبيرة، موضحا بقوله: “مربو النحل بحاجة ماسة إلى دعم، من خلال تزويدهم بمعدات العمل التي تساعدهم على رفع معدل إنتاج العسل الجزائري، الذي يعد من أجود أنواع العسل، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، الجمعيات المكلفة بتنظيم المعارض الخاصة بالمنتجات الفلاحية، لا تعطي لمربي النحل فرصة الاحتكاك بالمواطنين وتمكينهم من الحصول على العسل الطبيعي من المربي إلى المستهلك مباشرة”.إقبال على شراء العسل لمحاربة أمراض الشتاء