الجمعية الوطنية للترقية والإدماج الاجتماعي

أنشأنا بطاقية لإدماج المرضى في الأنشطة الرياضية

أنشأنا بطاقية لإدماج المرضى في الأنشطة الرياضية
  • 928
رشيدة بلال رشيدة بلال

دعا المندوب الولائي للجمعية الوطنية للترقية والإدماج الاجتماعي، مكتب ولاية الجزائر، حاج أحمد مطاري، الجمعيات الناشطة في مجال الاهتمام بالأسرة والطفولة والشباب إلى التنسيق مع المخابر العلمية المجودة على مستوى الجامعات، لتقديم مشاريع علمية ناجحة تساهم في إحداث التغيير في المجتمع.  وقال في حديثه لـ«المساء"؛ "جمعيتنا تقوم على فكرة إعادة إدماج كل شرائح المجتمع سواء كانوا معاقين، مدمنين، مسبوقين قضائيا أو منحرفين، من خلال التفكير في مشاريع مهنية مدروسة من طرف مخابر علمية".

أكد المتحدث أنه على حركات المجتمع المدني عموما أن توكل إدارة الجمعيات إلى النخبة المثقفة، نظرا لدورها الكبير في إنجاح نشاطها، وضرب في الإطار مثال بجمعيته التي أسسها البروفيسور جديد بن يوسف، الذي تبنى الفعل التطوعي وسعى إلى تكوين أعضاء أكفاء يحسنون قيادة البرامج التي تصب في مجال الإدماج الاجتماعي في مختلف المجالات.

وعن أهم النشاطات التي بادرت إليها الجمعية طيلة الخمس سنوات منذ تأسيسها إلى غاية اليوم، أشار محدثنا إلى اهتمام الجمعية في أول الأمر بإعادة إدماج المساجين، حيث تجري مرافقتهم بعد الخروج من المؤسسات العقابية بعد أن اتضح من خلال التعامل الميداني مع هذه الفئة بأنها تعود إلى عالم الجريمة بمجرد الخروج، حيث وجدت الجمعية أن الطريقة الوحيدة التي تمنع عودهم إلى الجريمة تتمثل في إدماجهم في عالم الشغل، مشيرا إلى أن الجمعية في هذا الإطار، بذلت مجهودات كبيرة في التواصل مع أصحاب المؤسسات لتمكين المسبوقين قضائيا من منصب عمل دائم، لأن عقود التشغيل المؤقتة هي الأخرى أثبتت فشلها في العودة إلى عالم الجريمة بالنسبة طبعا لبعض الفئات من ضعاف النفوس.

ويواصل محدثتنا قائلا: "خصت الجمعية في إطار نشاطاتها المرأة بعناية، خاصة في مجال الإدماج، حيث استهدفت النساء الماكثات في البيوت والمقيمات بالمناطق النائية، حيث أثبت البحث بأن أغلب النساء يملكن صنعة ولا يعرفن كيف يقمن باستغلالها،  وفي المقابل، سعت الجمعية عن طريق التواصل مع البنوك إلى تمكين هذه الفئة من قروض تسمح لهن بإنشاء مؤسسات عائلية على مستوى المنازل، وهي المبادرة التي لقيت ترحيبا كبيرا من النساء اللواتي سارعن للحصول على قروض والإنتاج في مجال الأشغال اليدوية والعجائن".

يقول السيد أحمد؛ لم تستثن الجمعية المرضى الذين يجري هذه الأيام تسطير برنامج يتمثل في إنشاء بطاقة خاصة بالمريض، تحمل كل البيانات الخاصة به، ومنها نوع الأدوية التي يتناولها ورقم مصلحة الاستعجالات الصحية. وقد شرعنا في العمل ببطاقة الأولوية على مستوى بلدية حسين داي كتجربة أولية، وبهذه الطريقة يقع على عاتق المدرب أو المعهد الرياضي قبول الشخص لممارسة الرياضة حتى وإن كان مريضا، مع الأخذ بعين الاعتبار البيانات الواردة في البطاقة التي تحمي المريض من أية وعكات صحية مفاجئة قد تحدث، ونكون بذلك قد ساهمنا بشكل أو بآخر في إدماج المريض، يقول محدثنا.

وحول أهم المشاريع المستقبلية، أكد محدثنا أنه يجري دراسة ما يسمى بمشروع أخلاق الإداريين، والذي مفاده القيام بجولة في مختلف المرافق الإدارية البالغ عددها 75 على مستوى بلدية حسين داي، للبحث عن الموظفين الأكفاء، ليجري تكريمهم بوسام كنوع من التشجيع، بعد أن نجحت فكرة الوسام التي سبق أن طبقت في مشروع وسام الشباب الأحياء. مشيرا إلى أن الجمعية ومنذ تأسيسها، همها الوحيد الاهتمام بالشباب لأنهم مستقبل الوطن، من أجل هذا يجري التخطيط لمشاريع على مستوى الجمعية، ومنه تقدم لمخبر علمي بالجامعة بهدف دراسته بطريقة علمية، بعدها يتم الشروع في تجسيده فعليا حتى تكون نتائجه إيجابية.