الكورنيش العنابي
أكثر من 41 ألف سائح خلال جويلية
- 1316
سميرة عوام
تتمتع مدينة عنابة بجمال كورنيشها الذي تمت تهيئته هذه السنة بعد زيادة مساحته التي تمتد إلى الشاطئ، وتعبيد الطريق المؤدي له وتبليط الأرصفة، حيث تحوّل هذا الفضاء إلى متنفس حقيقي لعشرات العائلات التي تبحث عن الراحة وتناول «الكريبوني» رفقة الأطفال والأصدقاء.
يعرف هذا المكان إقبالا واسعا من طرف الزوار، حيث بلغ عددهم خلال شهر جويلية، حسب مديرية السياحة ، 41560 سائحا قضوا فيه بعض الوقت لكسر الرتابة والتخلّص من رطوبة المنازل، وضجيج الشاطئ.
في سياق متصل، تزينت واجهات الكورنيش بمختلف المرافق التي يجدها المصطافون ضرورية في الوقت الراهن، من بيع المثلجات و»البوراك» العنابي وحتى الألعاب الصيفية، وبعض القطع النادرة الني يبيعها المولعون بالفنون التشكيلية، حيث يجسّدون في لوحاتهم ألوان البحر وتقاليد المنطقة و»الملاية» العنابية التي يعبّر عنها من خلال لوحة فنية جميلة للمرأة التي كانت ترتدي هذا الزي القديم مصحوبا بالكعب العالي، وهو يرمز إلى الحشمة والحياء.
وفي إحدى زوايا الكورنيش، عرض أحد الفنانين لوحة فريدة من نوعها تنقل أجواء عنابة في المدينة القديمة والأزقة الضيقة المتداخلة مع بعضها، لتعطي للناظر رؤية فنية بنفس آخر ممزوجة بالألوان وبعض مواد البحر من رمل وحصى، كل هذه التشكيلات تجد مكانها لدى المارة والباحثين عن جمال وتاريخ عنابة ومساجدها ومعالمها الدينية.
وعلى صعيد آخر، يعج الكورنيش بباعة الشاي على الجمر والمكسرات التي تفتح شهية السياح. حيث أن بعض المختصين في إعداد الشاي والقادمين من الصحراء يجدون ضالتهم في بيع الشاي المعبق بالنعناع، ناهيك عن بيع الأكسسوارات الجميلة التي يكتب فيها اسم الشخص الذي يقتنيها وتاريخ تواجده بالكورنيش لتبقى في الذاكرة. وعليه يبقى الكورنيش العنابي منافسا لأجمل المناطق السياحية في مدينة عنابة خلال فصل الصيف.