استعدادا لاستقبال موسم الاصطياف
أسبوع إعلامي للتحسيس بمخاطر البحر وحرائق الغابات
- 1745
رشيدة بلال
بادرت المديرية العامة للحماية المدنية، بالتنسيق مع محافظة الغابات والوكالة الوطنية لترقية السواحل والمعهد الوطني للصيد البحري ومصالح الدرك الوطني، إلى تنظيم أسبوع إعلامي تحسيسي وقائي بالمركز الثقافي "مصطفى كاتب" حول أخطار البحر وحوادث الطرق وحرائق الغابات، استعدادا لاستقبال موسم الاصطياف الذي أصبح على الأبواب. يأتي هذا الأسبوع الإعلامي، حسب النقيب بلقاسم سايج، مكلف بالإعلام على مستوى الحماية المدينة لولاية الجزائر، في إطار البرنامج السنوي لمصالح الحماية المدنية، والذي يتزامن واقتراب حلول موعد الاصطياف، لتوعية المواطنين بحوادث المرور ومخاطر الطرق وحرائق الغابات بغرض التقرب من المواطنين وإكسابهم ثقافة وقائية تمكنهم من الاستمتاع بموسم اصطياف آمن، مشيرا إلى أن الأسبوع الإعلامي ينتظر أن يتبع بقافلة تحسيسية بعد شهر رمضان، تجوب مختلف الشواطئ بهدف توعية المواطنين بصورة دورية دون أن ننسى أيضا الاحتكاك مع الأطفال في المخيمات الصيفية ليحصلوا على معلومات وقائية تساعدهم على الاستماع بعطلتهم.
وفي رده عن سؤالنا حول عدد التدخلات مصالح الحماية المدنية، أفاد محدثنا بأن عدد التدخلات لسنة 2015 قدرت بـ2861 تدخلا، حيث تم إنقاذ 940 من الغرق و1537 تم علاجهم و374 أُرسلوا إلى المراكز الصحية. وفيما يخص حالات الوفيات، تم سنة 2015 إحصاء 10 حالات وفاة على مستوى العاصمة، منهم 6 سباحين في شواطئ غير مسموحة للسباحة، مشيرا إلى أن حالات الوفاة وقعت في الليل خارج مواقيت الحراسة، ونتمنى من خلال عملنا الوقائي أن تكون التدخلات هذه السنة أقل، يقول محدثنا. من جهة أخرى، أقر المكلف بالإعلام بأن أغلب الحوادث التي وقعت عادة تكون إما على مستوى الشواطئ الصخرية التي يمل الشباب إلى السباحة فيها أو في الشواطئ غير المسموحة للسباحة، من أجل هذا نركز في كل مرة على لفت انتباه المواطنين من خلال الأيام التحسيسية حول مثل هذه المخاطر التي تتسبب سنويا في حالات وفاة، لذا نطلب من المواطنين مساعدتنا من خلال السباحة في الشواطئ المسموحة لنتمكن من تقديم يد العون لهم إن تعرضوا لحوادث في الشواطئ التي تتوزع فيها فرق الحماية المدنية، مشيرا إلى أن هذا الموسم ينتظر أن تقوم فرق الحماية المدنية بالتواجد ابتداء من الفاتح جوان مرفقين بأعوان مهنيين، إلى جانب توظيف ككل سنة عمال موسميين يخضعون إلى تكوين وينتظر أن يتم توظيف على مستوى ولاية الجزائر 500 شاب مؤطر.
توعية المواطنين تحد من حرائق الغابات
من جهتها، قالت سليمة بن عباس، محافظ رئيسي للغابات تابعة لمديرية الغابات والحزام الأخضر لولاية الجزائر؛ "إن تواجد محافظة الغابات بالأسبوع الإعلامي يأتي في إطار التحسيس بضرورة حماية الغابات من مختلف الحرائق التي تحصد سنويا العديد من الهكتارات" لهذا تضيف؛ "نحاول إطلاع المواطنين على مخططنا لحماية الغابات وجعل المواطن عنصرا فعالا فيها لأن توعيته تساهم في التقليص من عدد الحرائق، مشيرة إلى أن أكثر الغابات التي تشهد حرائق سنويا؛ غابة الوئام المدني بابن عكنون التي تعرف سنويا إقبالا كبيرا بحكم أنها أقرب الفضاءات التي يمكن لكل المواطنين بلوغها بسهولة، تليها غابة باينام وغابة بوشاوي وكذا غابة سيدي فرج وزرالدة. فمن خلال هذا المعرض نحاول ترسيخ رسالة المحافظة على نظافة الغابة، تقول المحافظة وتضيف: "وفي هذا الإطار كنا قد أطلقنا حملة وطنية ابتداء من 25 أكتوبر الموافق للعيد الوطني للشجرة، امتدت إلى غاية 21 مارس، اليوم العالمي للشجرة من خلال هذه الأيام نكثر من عمليات التشجير وهذه السنة تمكنا من إدراج العديد من الجمعيات في نشاط حماية الغابات، مشيرة إلى أن الوعي يعرف نوعا من التحسن، وهو ما تعكسه الأرقام المسجلة، فبالرجوع إلى سنة 2015 تم تسجيل على مستوى الغابات الموجودة في ولاية الجزائر 128 حريقا التهمت 9 هكتارات، وبالرجوع إلى سنة 2014 سجلنا 130 حريقا، هذا التراجع دليل على أن التحسيس جاء بنتائج إيجابية، مشيرة إلى "أن أغلب حالات الحرائق التي تم تسجيلها السنة الماضية مرجعها اقتران موسم الصيف وعيد الأضحى، حيث خرج عدد كبير من الشباب إلى الغابات بغية شيّ اللحم، الأمر الذي خلف عددا معتبرا من الحرائق.
مراقبة نوعية مياه البحر تضمن سلامة المصطاف
سجلت خلية حماية البيئة للدرك الوطني حضورها بالأسبوع الإعلامي، لتعرف الزوار بالدور المهم الذي تقوم به الخلية في سبيل تمكين المصطافين من السباحة في مياه نظيفة، وحسب الراتب الأول صالح مصطفى، فإن الخلية تلعب دورا هاما قبل وبعد حلول موسم الاصطياف ممثلا في دوريات تقوم بها مصالحهم المختصة إلى الشواطئ، حيث يتم رفع عيينات من البحر لإجراء التحاليل، وفي حال ثبت وجود تجاوزات يتم مراسلة السلطات المعنية لاتخاذ الإجراءات، مشيرا إلى أن العينات التي يجري تحليليها من البحر بصورة دورية للتأكد من صلاحيته للسباحة، الغرض منها هو الوصول إلى تأكيد مدى مطابقة مياه الشاطئ للمعاير المعمول بها والتي تؤكد مدى صلاحيته للسباحة من عدمها، مضيفا "أنه في العادة التلوث ينتج عن سوائل سامة أو انتشار طحالب تتسبب في طفح جلدي، وهو التوجه الذي تقوم به وكالة ترقية وتنمية الساحل لولاية الجزائر المشاركة هي الأخرى في فعاليات الأسبوع التحسيسي، حيث تشرح مونية بوريمة مسؤولة مصلحة بشبكة الطحالب المجهرية دورهم بالقول؛ "إنه يدخل في إطار مراقبة نوعية المياه التي يسبح فيها المصطاف والتي على أساسها تحدد الشواطئ المسموحة والممنوعة للسباحة"، وتردف "دور الوكالة لا يقتصر على تحليل نوعية المياه التي يساهم المواطن في تلويثها على غرار مياه شبكات الصرف الصحي، وإنما أيضا التلوث الناتج عن انتشار طحالب أو تلون المياه، كما حدث سنة 2013 وكل هذا يدخل في إطار حماية المصطاف وتمكينه من الاستمتاع بعطلته بعيدا عن أية مخاطر صحية". للإشارة، عرف معرض الأجهزة والعتاد البحري المنظم من طرف مصالح الحماية المدنية، تردد العديد من الزوار للاستفسار حول مختلف الأجهزة التي تعتمدها مصالحهم في عملها الميداني في البحر، فيما راح البعض يستفسر حول كيفية الحصول على دورات في الإسعاف والإنقاذ.