اختاروا الإرشاد السياحي للتعريف بوجه الجزائر

أدلاء من البليدة يراهنون على إبراز الموروث الوطني

أدلاء من البليدة يراهنون على إبراز الموروث الوطني
  • 211
رشيدة بلال رشيدة بلال

يحضر عدد من المرشدين السياحيين بولاية البليدة، للشروع في نشاطهم الميداني، خلال موسم الاصطياف، بمرافقة الزوار والمصطافين والتعريف بما تزخر به الجزائر من مقومات سياحية وطبيعية وتاريخية متنوعة. ويعكس الارتفاع المسجل في عدد الأدلاء السياحيين بالولاية، والذي بلغ تعدادهم 57 دليلا سياحيا معتمدا لهذه السنة، الاهتمام المتزايد بهذا النشاط من فئة الشباب، إلى جانب الطلب المتنامي من طرف الوكالات السياحية على كفاءات مؤهلة، قادرة على الترويج للسياحة الداخلية وتقديم صورة مشرفة عن الجزائر.

«المساء" التقت بمجموعة من المرشدين السياحيين الشباب، وتحدثت إليهم حول دورهم في التعريف بالمناطق السياحية والتسويق للوجهة الجزائرية، خلال موسم الصيف. وكانت البداية مع الشابة فرح قداح، تقني سام في السياحة من ولاية البليدة، والتي قالت بأنها اختارت عالم السياحة والأسفار بدافع حبها لاكتشاف الكنوز الطبيعية والمناطق السياحية غير المعروفة، والتعريف بها. وأوضحت أن مهمة المرشد السياحي تتمثل في مرافقة السائح والزائر والإجابة عن مختلف تساؤلاته حول المنطقة التي يزورها، بداية من نقطة الانطلاق إلى غاية نهاية الرحلة.

وأضافت أن نشاط المرشد السياحي، يرتبط بالبرنامج الذي تضبطه الوكالة السياحية، حيث يتكفل المرشد بشرح خصوصيات المنطقة والتعريف بمختلف معالمها ومقوماتها. وأشارت إلى أن نشاطهم لا يقتصر على ولاية البليدة فقط، بل يشمل مختلف الولايات السياحية عبر الوطن، وفق البرامج المسطرة من قبل الوكالات.

وترى المتحدثة، أن أهم ما يجب أن يتحلى به المرشد السياحي، هو الإلمام بكل ما يتعلق بالمواقع السياحية والمرافق والخدمات المتوفرة بها، إلى جانب المعرفة الدقيقة بتاريخ المناطق التي يزورها السياح الزوار، حتى يكون خير سفير للسياحة الجزائرية.

وختمت حديثها، بالتأكيد على أن الوكالات السياحية تعمل على تشجيع السياحة الداخلية، بينما يتكفل المرشدون بالتعريف بالمؤهلات السياحية التي تزخر بها الجزائر، وهو دور لا يقل أهمية عن دور الوكالات في تنشيط القطاع.

من جهته، أوضح المرشد السياحي سيد علي شايب، أنه رغم تخصصه في المالية، إلا أن شغفه بالسياحة دفعه إلى اختيار مجال الإرشاد السياحي، مستفيداً من تجربته الطويلة في تنظيم الرحلات واكتشاف المناطق السياحية. وقال إنه كان ينظم منذ سنوات، مبادرات فردية رفقة أصدقائه، للتعريف بمختلف المناطق السياحية، كما كان دائم البحث عن المواقع غير المعروفة، والترويج لها داخل ولاية البليدة وخارجها، على غرار القالة وسكيكدة وغيرها من الوجهات السياحية.

وأشار المتحدث، إلى أن نجاح المرشد السياحي مرتبط أولاً بحبه للمهنة والسياحة، وثانياً بامتلاكه معرفة واسعة بالمقومات التاريخية والثقافية والطبيعية للمناطق التي يزورها السياح، لافتاً إلى أن أغلب الزوار يولون اهتماماً خاصاً للجانب التاريخي والتراثي للمواقع السياحية. كما اعتبر أن السياحة الداخلية في الجزائر لا تزال بحاجة إلى جهود أكبر للتعريف بها، والتسويق لمؤهلاتها، وهو ما يجعل دور المرشد السياحي محورياً في هذا المجال، بالتنسيق مع الوكالات السياحية.

أما عبد اللطيف ديلمي، فقد أكد أن اختياره لتخصص الإرشاد السياحي، جاء نتيجة اهتمامه المبكر بالسياحة، مشيراً إلى أن مذكرة تخرجه كانت بعنوان "بوصلة الجزائر"، وهو المشروع الذي ألهمه ليكون بمثابة بوصلة تعرف السياح بمختلف الوجهات الجزائرية.

وأوضح أنه بدأ نشاطه، بالتعريف بالمقومات السياحية التي تزخر بها ولاية البليدة، خاصة السياحة الجبلية، بحكم معرفته الدقيقة بالمنطقة وما تحتويه من شلالات ومسالك ومواقع طبيعية تستقطب الزوار. وأضاف أن الجزائر، بما تمتلكه من تنوع طبيعي وثقافي يجعلها بحجم قارة سياحية متكاملة، لا تزال بحاجة إلى مزيد من الاكتشاف والتعريف بمؤهلاتها. وأكد أن المرشد السياحي يؤدي دوراً أساسياً في التسويق لصورة الجزائر، من خلال إبراز ما تزخر به من معالم طبيعية وتاريخية وتراثية، مشدداً على ضرورة أن يكون المرشد محترفاً ومطلعاً على مختلف الجوانب المرتبطة بالوجهات، التي يرافق إليها السياح والزوار، خاصة وأن نشاطه لا يقتصر على ولاية معينة، بل يمتد إلى مختلف مناطق الوطن، التي تكون ضمن البرامج السياحية المعتمدة.