آسيا بولحبال رسامة ومصممة حلي:

أحافظ على اللباس التقليدي برسمه على لوحات

أحافظ على اللباس التقليدي برسمه على لوحات
  • 3889
رشيدة بلال رشيدة بلال

اهتدت المبدعة آسيا بولحبال، رسامة ومصممة حلي، في إطار الحفاظ على التراث إلى البحث في اللباس التقليدي وإعادة نقله على شكل رسوم تحملها لوحات تعرض على الجمهور لتذكرهم في كل مرة بقداسة اللباس التقليدي وعراقته، وهي الطريقة التي اختارتها آسيا لتشارك بها في الحفاظ على اللباس كتراث مادي. تقول المبدعة آسيا التي جلب جناحها اهتمام الزوار في صالون الزواج في طبعته الخامسة، والذي جرت فعالياته في الفضاء التجاري "أرديس"، أن اللباس التقليدي لطالما شغل اهتمامها وكانت في كل مرة تفكر في طريقة تحافظ فيها على هذا التراث، وتكون قريبة من الجمهور حتى يطلع عليه، لتهتدي في آخر المطاف إلى التوجه نحو الرسم الذي يعتبر اختصاصها،  فحولت اللباس إلى صورة مرسومة، مشيرة إلى "أن حبها الشديد للباس النسائي التقليدي جعلها تحاول أن تمس كل الطبوع السطايفية، القبائلية، الشاوية والصحراوية".

وحول الطريقة التي تعتمدها في رسم اللباس التقليدي على لوحاتها، قالت بأنها تحاول قدر الإمكان إظهار الخصوصية التي يتميز بها كل لباس، سواء من حيث الرموز التي تحملها أو الألوان المستخدمة التي تحمل العديد من الدلالات الاجتماعية، لذلك تقوم باستحضار اللباس والاطلاع عليه وتفحص خصوصياته، ومنه تقوم بإعادة رسمه ـ طبعا ـ بالاعتماد على تقنية الرسم على الزجاج لإضهار الحواف الخارجية للرسم، والتي عادة هي عبارة عن امرأة تلبس نوعا معيننا من اللباس التقليدي، ومنه يجري تلوين باقي الأجزاء الداخلية، مشيرة إلى أنها حتى ما ترسمه من اللباس التقليدي تحاول إبراز مختلف الأنواع التقليدية التي تنفرد بها كل ولاية، كـ"  الفرقاني" و«جبة الشامسة" بقسنطينة و«الكاراكو" و«القويط" العاصمي.

لا تفرق المبدعة آسيا بين اللباس التقليدي النسائي والرجالي، لكن وكبداية تقول "حاولت التركيز على اللباس التقليدي النسائي لثرائه وتنوعه"،  وتعلق "اهتمامي باللباس التقليدي جعلني أتطفل حتى على اللباس التقليدي الموجود في بعض الدول الإفريقية والأوروبية كنوع من المقارنة في مدى التنوع والثراء، مشيرة إلى "أن أهم ما تنوي التركيز عليه من خلال هذه اللوحات، هو لفت اهتمام الناس إلى لباسهم التقليدي بعد أن ضيعوا في رأيي شيئا من هويتهم. لم يقتصر اهتمام الرسامة آسيا على اللباس التقليدي، فحسب، بل تعداه إلى الحلي، حيث عملت على صناعة الحلي التي تعتبرها هواية لازمتها منذ الصغر وتقول "آتي بالأحجار من خارج الجزائر وأحاول في كل مرة استحداث أنوع وأشكال جديدة، بعضها في مستوى التراث من خلال الاعتماد فيما أعده من مجوهرات على "السخاب" المعروف عنه بأنه عطري وبعضها يميل إلى العصرنة لتلبية كل الأذواق.