احتضنتها دار الشباب بالعفرون
أجواء تراثية وتاريخية في احتفالية يناير
- 155
رشيدة بلال
أحيت دار الشباب “الشهيدة ديلمي فاطمة الزهراء” ببلدية العفرون، ولاية البليدة، احتفالية السنة الأمازيغية الجديدة، في أجواء بهيجة، بتنظيم تظاهرة ثقافية تاريخية، عرفت تنوعًا في البرامج والأنشطة.
وقد شهدت التظاهرة، تنظيم معرض للأكلات التقليدية، التي جرت العادة على تحضيرها احتفالًا بالمناسبة، مثل “البركوكس والبغرير”، تفاؤلا بسنة مفعمة بالخير وبداية موسم فلاحي خيّر، إلى جانب عرض تشكيلة متنوعة من الألبسة التقليدية الأمازيغية.
كما زُينت الفعالية بعروض فنية تقليدية، كان أبطالها أطفال صغار، ارتدوا اللباس التقليدي، داخل خيمة، قدموا أغانٍ أمازيغية تراثية قديمة، أضفت أجواءً مميزة على الاحتفال، وعكست مدى تمسك الجيل الجيد بكل ما له علاقة بالتراث.
وقد لقيت التظاهرة ترحيبًا واسعًا من قبل الزوار، الذين توافدوا بأعداد معتبرة على المعرض، للاطلاع على مختلف البرامج والأنشطة المنظمة، كما شكلت المناسبة، فرصة للزوار، لاقتناء الأكلات التقليدية والألبسة القبائلية المعروضة، وغيرها من المستلزمات الخاصة بالاحتفال، مثل السلال المعبئة بالحلويات، احتفاءً بالسنة الأمازيغية الجديدة، التي تمثل، حسبهم، هوية الوطن وتعكس أصالته وعمقه التاريخي.
في هذا السياق، أوضح مدير دار الشباب “مصطفى شيكر”، أن دار الشباب “الشهيدة ديلمي فاطمة الزهراء”، على غرار باقي دور الشباب عبر ولايات الوطن، حرصت على أن تكون فضاءً شبانيًا حاضرًا في الاحتفال بحلول السنة الأمازيغية الجديدة، والذي يعتبر محطة تاريخية ثقافية هامة، من خلال تنظيم عدة أنشطة ثقافية وتقليدية، تهدف إلى ترسيخ الهوية الوطنية والحفاظ على الموروث الثقافي.
وأضاف المصدر ذاته، أن الاحتفالية تزامنت أيضًا، مع إحياء ذكرى استشهاد البطل التاريخي المجاهد السي حمدان، وقد تم تنظيم معرض للصور، حفاظا على الذاكرة التاريخية، والتعريف بمعركة “لزيف رونكو” التي شارك فيها مجاهدون وشهداء من منطقة العفرون، من بينهم الشهيد ساعد بوسليماني.