في انتظارانتقال تسيير شؤون القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة
”حماس” تجدّد التزامها بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار
- 109
ص. م
أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أمس، التزامها الكامل بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بجميع بنوده ومواصلة العمل بمقتضاه، حتى انتقال إدارة قطاع غزة بالكامل إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
أوضحت الحركة، في بيان لها، بأن الخطوة المسؤولة التي اتخذتها الجهات الحكومية في قطاع غزة، والمتمثلة في حل لجنة الطوارئ الحكومية وتقديم رئيسها ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة، محمد عبد الخالق الفرا، استقالته من منصبه، تأتي في إطار استكمال الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية اللازمة لنقل المهام الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
غير أنها في المقابل حذرت من المحاولات المتواصلة للاحتلال الصهيوني الرامية لإعاقة تنفيذ الاتفاق وتخريب مساره وسعيه إلى فرض واقع من الفراغ الإداري بهدف تعميق معاناة الشعب الفلسطيني الصامد وإفشال الجهود الرامية إلى استعادة الحياة الطبيعية في قطاع غزة.
وهو ما جعلها تطالب الوسطاء والدول الضامنة بالتحرك العاجل والضغط على الاحتلال لوقف محاولاته عرقلة تنفيذ الاتفاق والإسراع في تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من الدخول إلى القطاع ومباشرة مهامها فورا، بما يفوّت الفرصة على الاحتلال ويعزّز صمود الفلسطينيين ويخفف من معاناتهم.
وتواصل “حماس” بعث رسائل طمأنة باتجاه الوسطاء والشعب الفلسطيني ككل لتأكيد نواياها الحسنة في تثبيت وقف إطلاق النار، الذي يواصل جيش الاحتلال خرقه على جميع الأصعدة أمام أعين المجموعة الدولية المطالبة بالتدخل لوقف التعنت الصهيوني.
وفي هذا السياق، أفادت تقارير إعلامية، أمس، بأن مدفعية الاحتلال قصفت المنطقة الغربية من مدينة رفح جنوب القطاع، فيما فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها بكثافة في عرض بحر مدينة خان يونس جنوبا بالتزامن مع تحليق منخفض للطائرات المسيّرة في أجواء المدينة.
وفي شمال القطاع، أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه مراكز إيواء للنازحين قرب “بركة أبو راشد” غرب بلدة جباليا، بينما استهدفت المدفعية محيط بنك القدس على شارع صلاح الدين في حي الزيتون شرقي مدينة غزة.
كما أعلنت “لجان الصيادين” أن قوات الاحتلال اعتقلت عددا من الصيادين في بحر وسط القطاع، مشيرة إلى أن صيادين اثنين وصلا لاحقًا إلى شاطئ بحر النصيرات وهما مكبلا اليدين دون الكشف عن ملابسات الإفراج عنهما أو مصير بقية الصيادين المعتقلين.
وتتواصل خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار من خلال القصف الجوي والمدفعي واستهداف مناطق وجود النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بـ"الخط الأصفر”، مع استمرار فرض القيود على دخول البضائع والمساعدات الإنسانية وحركة السفر من وإلى القطاع.
ووفقا لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية، فقد ارتفع عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي إلى 1072 شهيد، إضافة إلى 3463 مصاب، علاوة على تسجيل 799 حالة انتشال. وبذلك، تتخطى الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023 عتبة 73 ألف شهيد و175 ألف و571 جريح في ظل استمرار العمليات العسكرية وما تخلفه من خسائر بشرية واسعة. ولا تقتصر الخروقات الصهيونية على اتصعيد العسكري فهي تشمل أيضا الجانب الإنساني، حيث حذرت الأمم المتحدة من أن القيود المستمرة التي يفرضها الاحتلال وتواصل إغلاقه للمعابر الحدودية يعيقان وصول الإمدادات الأساسية إلى قطاع غزة.
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في تصريحات صحفية أمس، أن المنظمات الإنسانية غير قادرة على إيصال المساعدات إلى المعابر بسبب إغلاقها والقيود المفروضة على أنواع معينة من الإمدادات.