بهدف استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار

وفد "حماس" المفاوض مجدّدا في القاهرة

وفد "حماس" المفاوض مجدّدا في القاهرة
  • 124
ص. محمديوة ص. محمديوة

حلّ، أمس، وفد عن حركة المقاومة الاسلامية "حماس" بالعاصمة المصرية القاهرة لمواصلة عقد لقاءات مع المسؤولين المصرين والوسطاء بهدف استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ويقود الوفد وفق ما أعلن عنه المستشار السياسي لرئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، طاهر النونو، في بيان، رئيسها في الضفة الغربية، زاهر جبارين، والذي أكد أن الوفد يضع على رأس جدول أعماله وقف الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في قطاع غزة وجرائم القتل والاغتيال اليومية وضمان التزام الاحتلال بإدخال احتياجات القطاع كاملة، بما في ذلك مواد ترميم المستشفيات والمخابز والبنى التحتية، وتنفيذ باقي بنود اتفاق شرم الشيخ.

وأضاف النونو أن هذه الجولة ستتضمن أيضا استكمال بحث خارطة الطريق التي أعدها مدير "مجلس السلام"، نيكولاي ميلادينوف، بالتعاون مع الوسطاء، للمرحلة الثانية من الاتفاق ودخول اللجنة الإدارية وقوات الحماية الدولية وصولا إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع أراضي القطاع. وقال "إننا جادون في الوصول إلى اتفاق ينهي معاناة شعبنا ويوقف جرائم الاحتلال ويحقق تقدما في استعادة الحقوق السياسية لشعبنا، وفي مقدمتها الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة". وكانت "حماس"، كشفت الأسبوع الماضي، كواليس مفاوضات القاهرة الأخيرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، بشأن استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الساري منذ أكتوبر 2025.

وقال حينها القيادي في الحركة، طاهر النونو، في تصريحات صحافية، أن "الاحتلال يريد فرض صيغة جديدة في قطاع غزة وأن تكون قيادة تقوم بتنفيذ الأجندة الإسرائيلية ولا تكون على سلم أولوياتها أي مشروع وطني فلسطيني". وأضاف أن "الموقف الذي طرحناه في المفاوضات، هو أنه قبل الانتقال للمرحلة الثانية نستكمل تطبيق المرحلة الأولى وعلى رأسها الانسحاب إلى الخط الأصفر، لكن الاحتلال تقدّم إلى 9% بعد الخط الأصفر وسماه الخط البرتقالي".

وأوضح أن "الموقف كان هو أنه لن ندخل في التفاوض حول المرحلة الثانية دون تنفيذ المرحلة الأولى"، لافتا إلى أن الوسطاء عرضوا على الفصائل الفلسطينية الربط بين تطبيق المرحلتين، لكن الاحتلال لم يلتزم بما عليه. كما أشار النونو إلى أن "الوسطاء وميلادينوف أشادوا بموقف الحركة واعتبروه موقفا متقدما جدا، ثم توافقنا مع الوسطاء على غالبية البنود"، مضيفا أن "الاحتلال أعاد الأمور إلى نقطة الصفر وأعد ورقة بصياغات جديدة أعادتنا إلى نقاط ومربعات كنا تفاوضنا عنها سابقا".

ويمر ألف يوم من العدوان وحرب الإبادة التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني ضد سكان قطاع غزة، حيث تستمر تداعياتها وآثارها الكارثية على هذا الجزء المحتل من الأراضي الفلسطينية، كما يواصل الاحتلال تصعيده العسكري وقتله للمدنيين الأبرياء بالرغم من إعلان وقف إطلاق النار الذي من المفروض أنه دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، وفق اتفاق شرم الشيخ. وشهد القطاع، أمس فقط، عمليات عسكرية صهيونية مكثفة شملت قصفا مدفعيا ونسفا لمنازل ومنشآت مدنية واستهدافا لأحياء سكنية بما أدى إلى تشريد عشرات العائلات.

ونفذت قوات الاحتلال الصهيوني، فجر أمس، أربع عمليات نسف وصفت بالضخمة، مستهدفة منازل ومنشآت مدنية في المناطق الشرقية والشمالية الشرقية من مدينة خان يونس جنوب القطاع. كما تعرّضت المناطق الشمالية الغربية من مدينة رفح لقصف مدفعي عنيف بالتزامن مع إطلاق الآليات العسكرية الصهيونية نيرانها باتجاه المناطق الشرقية من خان يونس.

وفي مدينة غزة، فجر الجيش الصهيوني روبوتا مفخخا محملا بكميات كبيرة من المتفجرات استهدف تدمير منازل في حي التفاح شمال شرق المدينة بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية ووقوع انفجارات متفرقة في حيي الشجاعية والتفاح. وامتدت عمليات إطلاق النار إلى المناطق الشرقية من بلدة بيت لاهيا شمال القطاع إضافة إلى استهداف منطقة العطاطرة شمال غرب غزة.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر طبية باستشهاد ثمانية فلسطينيين من بينهم طفلان وإصابة آخرين، ليرتفع عدد الشهداء منذ بدء خروقات وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي إلى 1053 شهيد إضافة إلى 3406 إصابة. وترفع الحصيلة الاجمالية للعدوان الصهيوني على غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 73 ألف شهيد و173 ألف و514 جريح.


جراء العدوان الصهيوني المستمر

1.4 مليون لبناني لازالوا نازحين

قال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة بلبنان، عمران ريزا، أمس، إنّ أكثر من مليون شخص لازالوا نازحين جراء العدوان الصهيوني المستمر منذ شهر مارس الماضي. وأفاد عمران ريزا، خلال ندوة في بيروت نظمت بالتعاون بين منظمة العمل الدولية ووزارة العمل اللبنانية بعنوان "العدالة الاجتماعية.. العمل اللائق"، بأن 1.4 مليون شخص في لبنان يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، لافتا إلى أن المساعدة الإنسانية مهما كانت ضرورية ليست كافية.

وفي السياق، أشار المسؤول الأممي إلى أن "الأزمة الحالية في لبنان ليست إنسانية فقط بل اقتصادية اجتماعية أيضا"، مضيفا أن "أسرا كثيرة اضطرت إلى التنقل والتهجير مرارا في ظل انعدام الأمن وبنى تحتية متضررة وانقطاع للخدمات". وشدّد ريزا على أن الأزمة الراهنة مرتبطة بسوق العمل، حيث قال إنّ "الناس يحتاجون إلى الغذاء والمسكن والرعاية الصحية والحماية. كما أنهم يحتاجون إلى الدخل والعمل والكرامة كي يتمكنوا من رعاية عائلاتهم".

من جانبه، قال وزير العمل اللبناني، محمد حيدر، في كلمة ألقاها خلال الفعالية إن هذه المبادرة تأتي في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة للبنان وحكومته، مضيفا أن "تحديات التعافي الاقتصادي تتقاطع مع الحاجة الملحة لحماية سوق العمل وتعزيز صمود المؤسسات وترسيخ الحوار الاجتماعي". يذكر أن الدمار بفعل القصف الصهيوني طال معظم جنوب لبنان، حيث تعرضت عشرات البلدات والقرى للتدمير وكذلك العاصمة بيروت وخاصة ضاحيتها الجنوبية.