على إثر هجمات الحوثيين على السعودية

واشنطن تحذر من تصعيد سريع في الشرق الأوسط

واشنطن تحذر من تصعيد سريع في الشرق الأوسط
  • 97
ص.محمديوة ص.محمديوة

تعيش منطقة الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة على وقع تطوّرات عسكرية متسارعة وجد خطيرة، صعدت المخاوف مجددا من احتمال تفجر الوضع وانزلاقه بعواقب غير محمودة.

وسط الاضطرابات والصراعات الجديدة منها والقديمة التي تتخبط فيها هذه المنطقة من استمرار العدوان الصهيوني على غزة ولبنان وطبول الحرب التي لا تزال تقرع بين إيران والولايات المتحدة، حذرت الأخيرة من احتمال حدوث "تصعيد سريع" في الشرق الأوسط لكن هذه المرة في ظل هجمات الحوثيين اليمنيين على المملكة العربية السعودية والتي طالت حتى العاصمة الرياض للمرة الأولى منذ أشهر.

وحذرت وزارة الخارجية الأمريكية الرعايا الموجودين في الشرق الأوسط من "احتمال حدوث تصعيد غير متوقع"، مضيفة أن "الحوثيين المدعومين من إيران شاركوا في أعمال عدائية ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك ضد مطارات مدنية". وأضافت أنه "من المحتمل أن يتصاعد هذا النزاع العسكري بسرعة"، محذرة "الأمريكيين خارج الشرق الأوسط بأن يعيدوا النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها".

وتواجه المملكة العربية السعودية في الأيام الأخيرة هجمات متزايدة من الحوثيين الذين يسيطرون على جزء كبير من اليمن المجاور ويقاتلون القوات الحكومية اليمنية المدعومة من التحالف العربي الذي تقوده الرياض.

وسمع، أول أمس، دوي انفجارين شديدين في العاصمة السعودية وتحدث شهود عيان عن نيران مشتعلة في خزان وقود تابع لشركة "أرامكو" قرب مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، بينما شوهد دخان أسود يتصاعد من جهة المطار مما أدى إلى اضطرابات في حركة الرحلات قبل أن تعود إلى طبيعتها.

وبعد سنوات من الهدوء على إثر هدنة أبرمت في عام 2022، شهد الصراع في اليمن تصعيدا حادا شهر جويلية الماضي على خلفية الحرب المندلعة في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة، مع تجدد العمليات العسكرية وإعلان الحوثيين فرض حصار بحري على السعودية.

وأسفرت المعارك منذ جويلية عن مقتل مئات الأشخاص، معظمهم مقاتلون، بحسب مصادر لدى الطرفين، فيما أفادت الأمم المتحدة عن فرار ما لا يقل عن 112 ألف شخص من اليمن. كما أدت الهجمات على حركة الملاحة في المنطقة إلى تراجع كبير في صادرات السعودية، المزوّد الأول بالنفط في العالم، بينما تخطت أسعار النفط مائة دولار، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود على المستهلكين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في الولايات المتحدة مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي.

وكانت الرياض اتهمت يوم الأربعاء الحوثيين بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة، ما أثار موجة استنكار في العالم الإسلامي، فيما نفى الحوثيون الاتهام.

ورغم شنّ السعودية ضربات يومية على مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن، إلا أن هؤلاء فرضوا الأسبوع الماضي سيطرتهم على كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر وأمسكوا بمنطقة مضيق "باب المندب" الاستراتيجي الذي يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر وآسيا بأوروبا عبر قناة السويس بعد هجوم مباغت بدأ قبل أسبوع.

واكتسب مضيق باب المندب والبحر الأحمر أهمية متزايدة للسعودية لتصدير نفطها، في ظل تفجر أزمة مضيق هرمز منذ بدء الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية على إيران في 28 فيفري الماضي.

وفي ظل التصعيد العسكري الخطير في الشرق الأوسط، التقى، أمس، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، بالرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في زيارة نادرة إلى القاهرة وجاءت في وقت كثفت فيه المملكة من اتصالاتها الدبلوماسية لاحتواء واحد من أخطر الصراعات في المنطقة.