المنظمة الأممية تدين هدم الاحتلال الصهيوني مقر "الأونروا" بالقدس الشرقية
هجوم ممنهج على منظومة الأمم المتحدة والفلسطينيين
- 91
ق . د
اعتبرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، أمس الجمعة، هدم الاحتلال الصهيوني مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية المحتلة، هجوم ممنهج على منظومة الأمم المتحدة والشعب الفلسطيني.
نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بيانا صادرا عن ألبانيز، أعربت فيه عن قلقها إزاء ما وصفته بـ"الهجوم الممنهج والمستمر على الأونروا ومنظومة الأمم المتحدة"، وذلك عقب اقتحام قوات الاحتلال مجمع الوكالة في حي الشيخ جراح هذا الأسبوع، وبدء هدمه باستخدام الجرافات والآليات الثقيلة. وقالت المقررة الأممية "أشعر بالرعب إزاء التدمير المتواصل" الممارس من قبل الكيان الصهيوني "دون أي رادع، حيث تفكك الأمم المتحدة والقانون الدولي لبنة لبنة أمام أعين العالم، ومهاجمة الأونروا يمثل سحقا لجهود المجتمع الدولي الرامية إلى الحفاظ على حياة الفلسطينيين". في السياق ذاته، لفتت إلى الخطاب التحريضي الذي رافق عملية الهدم، بما في ذلك تصريحات مسؤولين لدى الكيان الصهيوني، مبرزة أن ذلك "يشكل مثالا إضافيا على التحريض على الإبادة الجماعية الذي بات يعتبر أمرا طبيعيا بشكل مثير للقلق".
واستنكرت ألبانيز هذا الهجوم الذي "يعد سابقة خطيرة وغير مسبوقة تستدعي تحركا دوليا عاجلا"، خاصة في ضوء التدابير المؤقتة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في القضية المرفوعة من جنوب إفريقيا، ورأي المحكمة الذي أكد عدم أحقية الكيان الصهيوني في التدخل في عمل "الأونروا". وشددت على أن ما جرى "يشكل انتهاكا جسيما لامتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وجريمة دولية تضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات" التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفاة رضيع نتيجة البرد القارس جنوبي قطاع غزة
من جانب آخر، توفي رضيع فلسطيني، أمس، جراء البرد القارس في خان يونس، جنوبي قطاع غزة، حسبما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية عن مصادر طبية، حيث أشارت هذه الأخيرة إلى أن الرضيع البالغ من العمر (6 أشهر) توفي في خيمة ذويه جراء البرد القارس، بمنطقة مواصي خان يونس، وبذلك ترتفع حصيلة الوفيات في صفوف الأطفال في قطاع غزة بسبب البرد الشديد منذ بداية فصل الشتاء إلى 11 طفلا، في ظل شح المساعدات وغياب التدفئة.
وقالت المصادر ذاتها أن حالات الوفاة تعكس خطورة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، خاصة على الأطفال والنازحين الذين يعيشون في خيام غير مؤهلة لمواجهة الطقس البارد. ويشار إلى أن أهالي قطاع غزة يعانون من انعدام المأوى والعلاج، وعدم وجود وسائل التدفئة بسبب شح الوقود، في ظل منخفض جوي عاصف وبارد وماطر، فيما تتفاقم الأزمة نتيجة تدمير البنية التحتية بفعل عدوان الاحتلال الصهيوني.
كما نفذ جيش الاحتلال الصهيوني، فجر أمس الجمعة، قصفا مدفعيا في مناطق انتشاره بقطاع غزة، في خرق يومي لوقف إطلاق النار. وأفادت مصادر محلية، بأن مدفعية لجيش الاحتلال الصهيوني قصفت أنحاء مختلفة من شرقي مدينة غزة داخل مناطق سيطرته، مضيفة بأن القصف طال أيضا أنحاء متفرقة من شمال مدينة رفح جنوبي القطاع، الخاضعة بالكامل لسيطرته. كما أطلقت آليات جيش الاحتلال نيرانها العشوائية شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع. ويأتي ذلك ضمن الخروقات الصهيونية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث استشهد منذ سريانه في 10 أكتوبر الماضي، 477 فلسطيني وأصاب 1301 آخرين.