فيما جدّدت إيرلندا دعمها الثابت لحق الشعب الصحراوي
نداءات لحماية المعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون المخزن
- 49
ق .د
تتواصل النداءات المطالبة بحماية المعتقلين السياسيين الصحراويين داخل سجون الاحتلال المغربي وإنهاء سياسة الاعتقال التعسفي واحترام الالتزامات التي يفرضها القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، حيث حذرت الناشطة الإسبانية المتضامنة مع القضية الصحراوية كريستينا مارتينيث خلال وقفة تضامنية أمام مقر وزارة الخارجية الإسبانية بمدريد من التدهور المتسارع للأوضاع الصحية والإنسانية للمعتقلين السياسيين الصحراويين داخل السجون المغربية.
أشارت كريستينا مارتينيث إلى أن الإضرابات المفتوحة عن الطعام والعزل الانفرادي والحرمان من العلاج والتواصل مع العائلات أصبحت تشكل تهديدا مباشرا لحياتهم، في ظل استمرار الاحتلال في تجاهل النداءات الحقوقية. وسلطت في هذا الإطار الضوء على الوضع الحرج للمعتقلين الصحراويين داخل سجون الاحتلال، مؤكدة أن حياتهم أصبحت معرضة لخطر حقيقي، بينما تواصل سلطات الاحتلال المغربي تجاهل مطالبهم المشروعة والتكتم عن وضعهم الصحي. وأوضحت أن مطالبهم لا تتعلق فقط بظروف اعتقالهم وإنما ترتكز أساسا على تنفيذ قرارات هيئات الأمم المتحدة التي وثقت تعرض معتقلي "أكديم إزيك" للتعذيب وانتزاع اعترافاتهم تحت الإكراه، ما يعكس استمرار الاحتلال المغربي في رفض الامتثال لالتزاماته الدولية والإفلات من المساءلة.
وأضافت أن المتضامنين الإسبان يواصلون منذ أزيد من خمس سنوات تنظيم وقفة أسبوعية أمام وزارة الخارجية الإسبانية بهدف كسر التعتيم المفروض على معاناة المعتقلين السياسيين الصحراويين وتعزيز التضامن الدولي معهم، داعية إلى مواصلة الحراك الحقوقي إلى غاية إطلاق سراحهم ووضع حد للانتهاكات التي يواصل الاحتلال المغربي ارتكابها في حق أبناء الشعب الصحراوي.
ولم تتوقف التحذيرات عند حدود المتضامنين والهيئات الحقوقية، بل امتدت إلى الدائرة الأقرب للمعتقلين، حيث جددت کلود مانجان زوجة المعتقل السياسي الصحراوي النعمة أسفاري، مناشدتها للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والأممية للتحرك العاجل من أجل إنقاذ حياة زوجها، محذرة من التدهور الخطير لوضعه الصحي. من جهة أخرى، جددت الحكومة الإيرلندية دعمها الثابت لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير، مشددة على أن تسوية قضية الصحراء الغربية ينبغي أن تتم وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بما يكفل للشعب الصحراوي ممارسة حقه المشروع.
جاء هذا الموقف، حسبما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (وأص) أمس، في رد كتابي لوزيرة الخارجية والتجارة الإيرلندية هيلين ماكنتي، على سؤالين برلمانيين تقدم بهما النائبان بول مورفي ودونكاد أو لاغير، بشأن أوضاع الأسرى السياسيين الصحراويين ومن بينهم الأسير المدني الصحراوي النعمة أسفاري، الذي يعد رمزا لمعاناة المعتقلين الصحراويين في سجون الاحتلال المغربي.
وشدّدت الحكومة الإيرلندية في ردها، على أن احترام حقوق الإنسان يشكل ركنا أساسيا في سياستها الخارجية، داعية إلى ضمان حقوق جميع السجناء والمحتجزين وفقا للقواعد النموذجية الدنيا للأمم المتحدة لمعاملة السجناء، كما جددت إدانتها الصريحة للتعذيب وسائر ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، مطالبة جميع الدول بالتصدي لهذه الانتهاكات ومنعها.
من جهة أخرى، دقت هيئات صحراوية ناقوس الخطر حول تدهور الوضع الصحي للأسير محمد لمين هدي، نتيجة استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد في حقه داخل سجون الاحتلال المغربي، داعية إلى ضرورة توحيد الجهود الدولية لإنهاء احتجازه الظالم. وقالت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية في بيان لها، إنّ استمرار حرمان الأسير المدني محمد لمين هدي من العلاج والرعاية الصحية اللازمة في سجن تيفلت 2 يعد "انتهاكا واضحا لكافة المواثيق الدولية ذات الصلة بحماية الأشخاص المحرومين من حريتهم".