إضراب إنذاري لمعتقلي "أكديم إزيك"

ناميبيا تجدّد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

ناميبيا تجدّد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير
  • 256
ق. د ق. د

جدّدت رئيسة ناميبيا، نيتومبو ناندي-ندايتوا، موقف بلادها الثابت الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، مؤكدة تمسك ويندهوك بالمبادئ التي قامت عليها حركات التحرر الإفريقية في وقت يواصل فيه الاحتلال المغربي تحدي الشرعية الدولية وعرقلة استكمال مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية. جاء ذلك خلال استقبالها، أول أمس، وزير الخارجية الصهيونية، محمد يسلم بيسط، الذي أدى إليها زيارة مجاملة تم خلالها استعراض واقع العلاقات الثنائية وآخر تطوّرات القضية الصحراوية.

وخلال اللقاء، جددت الرئيسة الناميبية تأكيد ودعم بلادها الراسخ للعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، مشيرة إلى أن ناميبيا تدرك تماما قيمة ممارسة هذا الحق الأساسي نظرا للمعاناة والتحديات التي كابدتها خلال مسيرتها الطويلة من أجل الاستقلال. وأضافت أنه مثلما حظيت ناميبيا بالالتزام متعدد الأطراف والتضامن الدولي إبان معركة تحررها، فإنها تأمل صادقة أن تنال الجمهورية الصحراوية الدعم ذاته من المنظومة الدولية. ودعت رئيسة ناميبيا منظمة الأمم المتحدة إلى مواصلة لعب دورها المحوري لإيجاد حل سلمي ودائم للقضية الصحراوية، مناشدة المجتمع الدولي مساندة الحق المشروع للشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

وبالمناسبة، سلم الوزير الصحراوي، رسالة خطية من الرئيس الصحراوي، إبراهيم غالي، نقل من خلالها امتنان القيادة والشعب الصحراويين لحكومة وشعب ناميبيا على تضامنهم المبدئي ومساندتهم المتواصلة لنضال الشعب الصحراوي من أجل استكمال سيادته الوطنية عبر ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال. كما شكل اللقاء فرصة للتأكيد على متانة علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين القائمة على الإرث المشترك في مقاومة الاستعمار والدفاع عن مبادئ الحرية والعدالة.

من جهة أخرى وفي سياق تصاعد الانتهاكات المغربية، توصلت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية بإفادة من عائلات المعتقلين السياسيين أن الأسرى المدنيين الصحراويين المنتمين إلى مجموعة "أكديم إزيك"، المعتقلين في مختلف السجون المغربية، سيشرعون اليوم في إضراب إنذاري عن الطعام لمدة 48 ساعة.

ويأتي هذا الإضراب الإنذاري كخطوة نضالية ثانية، تضامنا مع رفيقهم الأسير المدني الصحراوي النعمة أسفاري، الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام داخل السجن المركزي بالقنيطرة منذ الثامن جوان الجاري، احتجاجا على ظروف اعتقاله واستمرار ما يتعرض له الأسرى الصحراويون من انتهاكات داخل السجون المغربية.

ووفق ما توصلت به الرابطة من بعض عائلات الأسرى المدنيين الصحراويين، فإن أبناءهم قرروا اللجوء إلى هذه الخطوة النضالية ليعلنوا تضامنهم المطلق مع رفيقهم، مطالبين إدارة السجون المغربية، ومن خلالها دولة الاحتلال المغربي، بالاستجابة العاجلة للمطالب المشروعة لرفيقهم أصفاري وفي مقدمتها الإفراج الفوري عنه وعن جميع معتقلي المجموعة وتعويضهم عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم جراء اعتقالهم التعسفي.

وعبرت الرابطة عن بالغ قلقها إزاء ما يتعرض له الأسرى المدنيون الصحراويون داخل السجون المغربية من انتهاكات متكررة للحقوق الأساسية، وتستنكر بشدة الصمت الدولي المريب إزاء هذه الممارسات، والتي تتنافى مع كل المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.وتذكر الرابطة المجتمع الدولي بمسؤوليته الأخلاقية والقانونية في التدخل العاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات وممارسة الضغط اللازم على السلطات المغربية لوقف سياسة التنكيل بالأسرى الصحراويين والاستجابة لمطالبهم المشروعة في الحرية والكرامة.

كما ناشدت كافة الهيئات الحقوقية والإنسانية ومنظمات المجتمع المدني التحرك الفوري لكسر حاجز الصمت وإدانة هذه الممارسات والعمل على كشف حقيقة ما يحدث داخل الزنازين المغربية، ومطالبة المملكة المغربية بالامتثال لقرارات الأمم المتحدة والتزاماتها الدولية، وختمت بمطالبة الرأي العام الوطني والدولي بالتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام والوقوف إلى جانب حقهم المشروع في الحرية والكرامة.