طالبت بالإفراج الفوري عن النعمة اسفاري وجميع الأسرى
منظمات حقوقية صحراوية تدقّ ناقوس الخطر
- 114
ق. د
دعت منظمات حقوقية صحراوية إلى ضمان السلامة الجسدية والنفسية للناشط الصحراوي، النعمة اسفاري، المعتقل في سجون الاحتلال المغربي ضمن مجموعة “اكديم ازيك” والذي يخوض منذ الثامن جوان الجاري إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقاله.
وطالب مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، في بيان، مجدّدا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن النعمة أسفاري ورفاقه، وكذلك عن جميع المدافعين عن حقوق الصحراويين المعتقلين في السجون المغربية ووضع حدّ لجميع أعمال المضايقة أو الترهيب أو الانتقام الموجهة ضد هذا الناشط وأعضاء مجموعة "اكديم إزيك" وضد جميع المدافعين والمدافعات والمنظمات المدافعة عن حقوق الصحراويين وضمان تمكنهم من ممارسة أنشطتهم المشروعة دون عوائق أو خوف من الانتقام. وذكر البيان، بأن النعمة أسفاري، شرع منذ الثامن جوان الحالي، في إضراب مفتوح عن الطعام للمطالبة بتنفيذ قرارات لجنة مناهضة التعذيب والرأي رقم 23/2023 الصادر عن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والذي وصف إدانته بأنها تعسفية ودعا المملكة المغربية إلى الإفراج الفوري عنه وتعويضه وفتح تحقيق معمق ومستقل بشأن حرمانه التعسفي من حريته.
كما يوضح البيان ذاته، أن خطوة الإضراب عن الطعام، تعبير عن احتجاج النعمة أسفاري بشكل أوسع على ظروف الاحتجاز اللاإنسانية والمهينة وكذلك على الإهمال الطبي وأعمال الانتقام الممنهجة التي يتعرض لها السجناء الصحراويون في السجون المغربية. كما يطالب بنقلهم إلى الصحراء الغربية لتقريبهم من عائلاتهم.
وأبدى المرصد أبدى قلقا بالغا إزاء تدهور حالته الصحية منذ بدء إضرابه عن الطعام، كما أكد أن الاحتجاز الطويل الأمد في حق النعمة أسفاري، يندرج ضمن سياق أوسع يتمثل في تجريم المدافعين عن الحقوق الصحراوية، مندّدا باستمرار احتجازه وجميع سجناء مجموعة “أكديم إزيك” كأسلوب لمعاقبتهم على ممارستهم المشروعة لأنشطتهم في الدفاع عن حقوق الإنسان.
من جانبها، عبرت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية عن بالغ انشغالها إزاء تدهور وضع اسفاري ونقلت عن عائلتها أنّ ابنها مصمم على مواصلة إضرابه المفتوح عن الطعام حتى يتم الاستجابة لمطالبه ومطالب رفاقه داخل السجون المغربية. واستنكرت الرابطة بأشد العبارات سياسة “الآذان المغلقة” التي تنتهجها دولة الاحتلال المغربي تجاه المطالب المشروعة للأسرى المدنيين الصحراويين، والتي تتجاهل أبسط حقوقهم الإنسانية والقانونية.
وعبرت عن بالغ انشغالها للوضع الصحي للأسير المضرب، مناشدة المنظمات الحقوقية الدولية وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، التدخل العاجل لممارسة ضغوط فعالة على سلطات الاحتلال المغربي من أجل الاستجابة الفورية لمطالب الأسرى الصحراويين ووقف سياسية التجويع والإهمال الطبي في حقهم، إلى جانب الالتزام الفعلي بالقرارات الأممية، وعلى رأسها قرار فريق العمل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي لسنة 2023، والذي طالب بشكل صريح وواضح بالإفراج الفوري عن مجموعة “أكديم إيزيك” وكافة المعتقلين الصحراويين تعسفيا. وحملت الرابطة المجتمع الدولي مسؤولية تاريخية وأخلاقية في إنهاء هذه المعاناة المستمرة، ووقف كل أشكال الانتقام والاعتقال التعسفي التي يتعرض لها المدنيون الصحراويون في سجون الاحتلال المغربي.