الجزائر تترأس اجتماعا بمجلس الأمن الإفريقي حول تطورات الأوضاع بها.. محمد خالد:

منطقة الساحل الأكثر تضرّرا من الإرهاب والجريمة المنظمة

منطقة الساحل الأكثر تضرّرا من الإرهاب والجريمة المنظمة
مجلس السّلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي برئاسة الجزائر
  • 67
ي. س ي. س

عقد مجلس السّلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي برئاسة الجزائر، اجتماعا خصص للاستماع إلى إحاطة شاملة حول تطورات الأوضاع في منطقة الساحل، حيث تمت مناقشة آخر المستجدات السياسية والأمنية والإنسانية، إلى جانب حقوق الإنسان والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه دول المنطقة.

شكل الاجتماع فرصة لتقييم التطورات الراهنة، كما استعرض مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الإفريقي، بانكولي أديوي، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مكتبها لغرب إفريقيا والساحل، ليوناردو سانتوس سيماو، الجهود الدولية والقارية والإقليمية للتصدي للإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، بهدف تعزيز الاستقرار وترسيخ مؤسسات الدولة ودعم السلام والتنمية المستدامة، انطلاقا من مقاربة شاملة ترتكز على احترام سيادة الدول وتعزيز التعاون الإقليمي ومعالجة الأسباب الجذرية للأزمات.

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية أكد سفير الجزائر وممثلها الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، محمد خالد، أن الاجتماع ينعقد في ظل تفاقم التحديات الأمنية والإنسانية في الساحل، مشيرا إلى أنها باتت من أكثر المناطق تضررا من الإرهاب والجريمة المنظمة، فضلا عن الأزمات الإنسانية الحادة وانعدام الأمن الغذائي وتصاعد الهجرة غير النظامية. وأوضح أن أمن واستقرار منطقة الساحل يرتبطان ارتباطا وثيقا بأمن القارة الإفريقية برمتها، مشددا على أن مواجهة هذه التحديات تستوجب تعزيز التنسيق والتعاون الإقليمي.

في هذا الصدد، رحب رئيس المجلس بالديناميكية الجديدة والرغبة الفعلية التي تبديها دول الساحل لتعزيز علاقاتها مع دول الجوار والمنطقة، معتبرا ذلك مؤشرا على الإدراك المتبادل لحتمية التعاون في دحر الإرهاب العابر للحدود. وأكد أن الاجتماع يهدف إلى الخروج بتوصيات عملية تعزز العمل الإفريقي المشترك وتسهم في ترسيخ الأمن والتنمية المستدامة.

واستعرضت الإحاطة المقدمة للمجلس، الجهود المبذولة إقليميا ودوليا لتعزيز الأمن وسلطة الدولة، مع الإشارة إلى استمرار التحديات الاقتصادية رغم مؤشرات الصمود التي سجلتها بعض اقتصادات المنطقة. كما تناولت الجهود المبذولة من طرف الاتحاد الإفريقي، من خلال الانخراط السياسي رفيع المستوى والدبلوماسية الوقائية ودعم الحوار، والذي تمثل مؤخرا في الزيارة التي قام بها رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، إلى مالي وبوركينافاسو شهر جويلية الفارط.

وأكد مجلس السّلم والأمن، ضرورة مواصلة الحوار البنّاء مع سلطات دول الساحل دعما لمسارات وطنية شاملة وذات مصداقية، مشددا على أهمية تعزيز التعاون بين الاتحاد الإفريقي والدول الأعضاء والمجموعات والآليات الإقليمية المعنية، بما يضمن استجابة جماعية لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، عبر تكثيف تبادل المعلومات وتعزيز أمن الحدود وتطوير العمليات المشتركة.

وفي ختام مداولاته دعا المجلس، إلى تعزيز قدرات الإنذار المبكر والوقاية من النّزاعات ومكافحة التطرّف العنيف وتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، إلى جانب تكثيف المساعدات الإنسانية للنّازحين واللاجئين والدول المضيفة وضمان وصولها بصورة آمنة ومنتظمة، كما وجه نداء إلى المؤسسات المالية الإفريقية والدولية وشركاء التنمية لمواصلة دعم برامج التعافي الاقتصادي، وبناء القدرة على الصمود ومعالجة الأسباب العميقة لعدم الاستقرار كالفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي والآثار المتزايدة للتغيّر المناخي.