لكسر الحصار الإعلامي عن غزة
منتدى الإعلاميين الفلسطينيين يطالب "مراسلون بلا حدود" بتحرّك عاجل
- 101
ص. م
طالب منتدى الإعلاميين الفلسطينيين منظمة "مراسلون بلا حدود" باتخاذ إجراءات ملموسة وخطوات عملية لإدانة إمعان سلطات الاحتلال الإسرائيلي في منع دخول الصحفيين الأجانب والبعثات الإعلامية الدولية إلى قطاع غزة.
وأكد المنتدى على ضرورة تكثيف الضغط الدبلوماسي والحقوقي على سلطات الاحتلال لرفع قيودها المشددة، التي تهدف إلى عزل غزة عن العالم وتعتيم الحقيقة. وحث، في مذكرة حقوقية وجهها للمنظمة الدولية، على ضرورة إدراج هذه الانتهاكات الممنهجة ضمن التقارير السنوية والدورية للمنظمة، مشدّدا على أن استمرار هذا المنع يمثل طعنة في جوهر العمل الصحفي وانتهاكا صارخا لحق المجتمعات الدولية في الوصول إلى معلومة مستقلة بعيدة عن الرواية العسكرية الموجهة.
واستعرضت المذكرة سياسات الاحتلال القائمة على "التجهيل المعلوماتي" من خلال حظر التغطية المستقلة، واصفة هذا الإجراء بأنه "جريمة مركبة"، فهو من جهة يخفي معالم الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، ومن جهة أخرى يرفع الغطاء القانوني والرقابي عن ساحة النزاع، مما يجعلها بيئة مستباحة بعيداً عن أعين الرقابة الدولية. وأشارت المذكرة إلى أن هذا الحظر يتجاوز كونه "إجراءً أمنياً" ليكون محاولة ممنهجة لتغييب الشاهد الدولي وهو ما يخالف مقتضيات القانون الدولي الإنساني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بحماية الصحفيين، لا سيما القرار رقم 2222.
يذكر أن هذه التحركات تأتي ضمن سلسلة من المذكرات القانونية التي وجهها منتدى الإعلاميين الفلسطينيين مؤخرا لعدة منظمات حقوقية وصحفية دولية، في مسعى لتدويل قضية الحصار الإعلامي المفروض على قطاع غزة منذ بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة غداة عملية "طوفان الأقصى" في السابع أكتوبر 2023. ويأتي طلب منتدى الإعلاميين الفلسطينيين لفتح القطاع أمام وسائل الإعلام في الوقت الذي يواصل فيه الاحتلال الصهيوني حصاره وعدوانه المنهج على جميع الأصعدة حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار وفتح معبر رفح ضمن المرحلة الثانية من الاتفاق.
وفي هذا السياق، ضمت الدفعة الخامسة من المرضى والجرحى الذين هم بحاجة لمغادرة القطاع للعلاج في الخارج، سوى 44 مريضا سمح لهم صباح أمس من التنقل باتجاه معبر رفح البري تمهيدا لنقلهم لتلقي العلاج في الخارج. وتم نقل المسافرين، وفق ما أكدته تقارير إعلامية فلسطينية، بعد تجميعهم في مقر الهلال الأحمر بمدينة خان يونس جنوب القطاع برفقة منظمة الصحة العالمية.
من جهتها، أفادت تقارير مصرية بوصول الدفعة الخامسة من العائدين إلى معبر رفح البري لإنهاء إجراءات الدخول إلى قطاع غزة، بالتزامن مع حالة تأهب قصوى في المعبر استعدادا لاستقبال المصابين الفلسطينيين القادمين من القطاع. يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بالاتفاق المبرم لتشغيل معبر رفح، والذي كان يقضي بالسماح بعودة 50 فلسطينيا يوميا، إضافة إلى السماح بسفر 150 آخرين. وبّنت إحصائية محلية، أن عدد المسافرين الذين سمح لهم الاحتلال بمغادرة قطاع غزة خلال أربعة أيام بلغ 138 فلسطيني فقط، في حين سمح بعودة 77 إلى القطاع، بينما أغلق جيش الاحتلال المعبر يومي الجمعة والسبت دون إبداء الأسباب.
وأكد عدد من الفلسطينيين العائدين إلى غزة، تعرضهم لتحقيق وإهانات من الجيش الإسرائيلي داخل معبر رفح البري من الجانب الفلسطيني وأثناء المرور على شارع صلاح الدين في مدينتي رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة. يذكر أنه تم البدء في الثاني فيفري الجاري بتشغيل معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة للمرة الأولى منذ حوالي عامين، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة منتصف جانفي الماضي دخول المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بقطاع غزة حيز التنفيذ ومن بين بنودها إعادة فتح معبر رفح البري.
فك الارتباط العسكري مع الكيان الصهيوني
ترحيب فلسطيني بتصويت البرلمان الهولندي
رحّب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، أمس بتصويت البرلمان الهولندي على مقترح يتعلق بفك الارتباط العسكري مع الكيان الصهيوني. وقال فتوح، في تصريح صحفي، إنّ هذا الموقف "يعكس تحوّلا نوعيا في الوعي السياسي والقانوني واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب".
وأكد المسؤول الفلسطيني أن "تنامي القناعة الدولية بتورط الاحتلال الصهيوني في انتهاكات جسيمة وجرائم حرب خاصة في ظل العدوان المتواصل على قطاع غزة، يشكل دافعا مشروعا لإعادة النظر في أي شكل من أشكال التعاون العسكري معها"، لافتا إلى أن "هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن العلاقات الدولية لا يمكن أن تقوم بمعزل عن القيم الإنسانية وأن حماية المدنيين واحترام القانون الدولي يجب أن تكون معيارا حاكما في العلاقات الخارجية".
وجدّد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني دعوته لكافة البرلمانات والحكومات إلى اتخاذ مواقف مماثلة "تنسجم مع التزاماتها القانونية والأخلاقية وتسهم في وضع حد للانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني ودعم مسار العدالة الدولية والسلام القائم على الحقوق، لا على موازين القوة".
مع مطلع عام 2026
"اليونيسف" تحذر من تصاعد الانتهاكات بحق الأطفال
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" من تصاعد الانتهاكات بحق الأطفال مع مطلع عام 2026، وقد شهدت الأسابيع الأولى من العام الجديد مقتل وإصابة ونزوح واعتقال الأطفال وحرمانهم من حقوقهم الأساسية.
أوضح المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إدوارد بيغبيدير، في بيان له، أن "الأطفال قتلوا وأصيبوا ونزحوا وتعرضوا للاعتقال والاحتجاز وحرموا من التعليم ومن الخدمات الأساسية الأخرى"، مشيرا إلى أن النزاعات والأزمات المستمرة "تغير حياة الأطفال وغالبا بشكل لا يمكن إصلاحه".
وأشار إلى أنه "في السودان، قتل ما لا يقل عن 20 طفلا خلال شهر جانفي الماضي معظمهم في ولايتي كردفان ودارفور"، مضيفا "يحتاج ملايين الأطفال في البلاد إلى مساعدات منقذة للحياة والحماية وإعادة الخدمات الأساسية". ولفت في السياق، إلى أنه "تم تأكيد المجاعة بالفعل في الفاشر بشمال دارفور وكادوقلي في كردفان، فيما تواجه نحو 20 منطقة أخرى خطر المجاعة في ظل قيود النزاع التي تعرقل إيصال الإمدادات الإنسانية الحيوية".وبالنسبة للوضع في قطاع غزة، أشار المدير الإقليمي إلى أنه "لا يزال بالغ الخطورة بالنسبة لعديد الأطفال في ظل الغارات الجوية وانهيار أنظمة الصحة والمياه والتعليم"، موضحا أنه و«منذ بداية العام الجاري, أبلغ عن استشهاد 37 طفلا في أنحاء القطاع".
وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أكد المسؤول الأممي أن تواصل عمليات الاحتلال الصهيوني وعدوانه يقوض وصول الأطفال إلى الأمان بما يترك العائلات الفلسطينية في حالة دائمة من الخوف وعدم اليقين، مشيرا إلى أنه خلال "جانفي الماضي، استشهد طفلان في الضفة الغربية وأصيب 25 آخرون".وشدّد المسؤول الأممي، على أن العنف، بما في ذلك الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال مثل القتل والتشويه "أمر غير مقبول"، مبرزا أن "حماية الأطفال يجب أن تكون أولوية دائما". ودعا في الختام، جميع الحكومات وأطراف النزاع إلى "الالتزام بواجباتهم بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان واتخاذ إجراءات فورية لوقف العنف وقتل الأطفال وإصابتهم واعتقالهم واحتجازهم وتعريضهم للصدمات النفسية"، مؤكدا أن "أكثر ما يحتاجه جميع الأطفال هو السلام".