الشعب المغربي لم يعد يطيق ارتفاع الأسعار
ممرضون مغاربة في مستشفيات الكيان المحتل
- 1217
ق. د
يسعى الكيان الصهيوني إلى استقدام ممرضين من المغرب من أجل معالجة الإسرائيليين وسد النقص في أزمة العمالة التي يتخبط فيها الاحتلال، ضمن خطوة أخرى لتكريس اتفاق التطبيع بين الطرفين الذي يواجه برفض شعبي متصاعد في كل ربوع المملكة. ويمثل هذا التطوّر مظهرا آخر من مظاهر التطبيع ونتائجه السلبية والخطيرة التي حذرت منها الجماهير المغربية وهي تنادي بإسقاطه، كما اعتبر "ذراعا آخر من أذرع الاخطبوط الاحتلالي التي تلتوي على عنق المملكة بمباركة من مسؤوليها الذين قبلوا وخضعوا لنزوات الكيان الصهيوني". وكشفت وزيرة داخلية الكيان الصهيوني، أيليت شاكيد، قبل يومين أمام نواب "الكينيست" أن "حكومة بلادها تجري اتصالات مع المغرب لاستقطاب موظفين في مجال التمريض".
وتحدثت شاكيد عن أزمة العمالة وأن الحكومة الإسرائيلية تعمل على استقدام عمال جدد وعقد اتفاقات ثنائية جديدة بهذا القطاع، مشيرة إلى أن بلادها لديها طموح لفتح هذا المجال أمام الكفاءات المغربية. كما كشفت على أن "الحكومة بدأت بعملية الاستكشاف بالنسبة للموضوع وهناك استجابة أيضا من الطرف الآخر" وذلك في إشارة إلى الجانب المغربي. وكان وزير الداخلية الإسرائيلي السابق، أريي ديري، كشف شهر فيفري الماضي، بأنه تحدث مع نظيره المغربي، عبد الوافي لفتيت، الذي اتفق معه على تشكيل فريق عمل مشترك من أجل دراسة إمكانية جلب العمال المغاربة للعمل في قطاع التمريض مع إمكانية الإعفاء من التأشيرة. ومنذ توقيع الاتفاق بين المغرب والكيان الصهيوني برعاية واشنطن في ديسمبر 2020، تسير العلاقات بين الطرفين في منحى تصاعدي متسارع مما أثار غضب الشعب المغربي الذي توعد بالنضال حتى إسقاط التطبيع.
ويتأكد أن الكيان الصهيوني يبقى أكبر المنتفعين من عملية التطبيع بالنظر إلى ما يعنيه الداخل المغربي من أزمات ومشاكل متعددة شملت مختلف جوانب الحياة بدليل مواصلة مؤشر الأسعار عند الاستهلاك في المغرب منحاه التصاعدي، للشهر الثالث، على التوالي مسجلا ارتفاعا بـ 0,2% شهر نوفمبر الماضي مقارنة بالشهر الذي سبقه. وحسب مذكرة إعلامية للمندوبية السامية للتخطيط، فقد سجل مؤشر الأسعار عند الاستهلاك ارتفاعا بـ0,7% خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، حيث أرجع المصدر أن هذا التغير "لارتفاع بنسبة 0,3% لمؤشر المنتجات غير الغذائية وانخفاض بنسبة 0,1% لمؤشر المنتجات الغذائية". وبخصوص المنتجات غير الغذائية، فلقد مس الارتفاع أسعار الوقود بـ 3,1%. أما المنتجات الغذائية فقد ارتفعت أسعارها بنسبة 2% بالنسبة للخضر و1,7% بالنسبة للزيوت و0,8% بالنسبة للحليب والأجبان والبيض.
ومقارنة بالشهر نفسه من السنة الماضية، ارتفع مؤشر الأسعار عند الاستهلاك بـ 2,6% شهر نوفمبر الماضي بسبب ارتفاع مؤشر المنتجات الغذائية بـ 2,8% ومؤشر المنتجات غير الغذائية بـ2,4%. وبينما سجل أكبر ارتفاع بالنسبة للمنتجات غير الغذائية في قطاع النقل بـ 7,1%، عرف مؤشر التضخم الذي يستثني المنتجات التي تعرف أسعارها تذبذبا أو تلك المسقفة خلال شهر نوفمبر الأخير ارتفاعا بـ 0,3% خلال شهر أكتوبر 2021 و2,9 من المئة مقارنة بشهر نوفمبر من العام الماضي.
وأمام تدهور القدرة الشرائية للمغاربة الذين تضرروا من اجراءات مكافحة فيروس كورونا، دعت عدة منظمات نقابية المخزن لإيجاد حلول مستعجلة للارتفاع الجنوني الذي تعرفه منذ عدة أشهر، أسعار المواد الاستهلاكية. وحسب المنظمة الديمقراطية للعمل، فقد شهدت أسعار المواد الغذائية واسعة الاستهلاك إلى جانب الماء والكهرباء ومواد البناء، ارتفاعا فاحشا مسّ أيضا الأدوية والمستلزمات الطبية وتحاليل الفحص عن كورونا والوقود.