في مواجهة أزمة دستورية مستفحلة في بلاده

ملك إسبانيا يدعو إلى الوحدة لتفادي كل شرخ مجتمعي

ملك إسبانيا يدعو إلى الوحدة لتفادي كل شرخ مجتمعي
ملك إسبانيا، فيليب السادس
  • 636
ق. د ق. د

دعا ملك إسبانيا، فيليب السادس، الإسبان إلى "الوحدة" و"المسؤولية" في الوقت الذي تمر فيه البلاد بأزمة مؤسسية غير مسبوقة وسط صدام بين الحكومة اليسارية والمعارضة المحافظة. وقال ملك إسبانيا في خطابه التقليدي بمناسبة عيد الميلاد، إن "الانقسام يجعل الديمقراطيات أكثر هشاشة والاتحاد على العكس من ذلك يقويها.. وفي إسبانيا نعرف هذا من تجربتنا الخاصة"، محذرا من إضعاف المؤسسات.

وأضاف "أعتقد أنه في هذه الأوقات، يجب علينا جميعا إظهار المسؤولية والتفكير بشكل بناء في عواقب تجاهل هذه المخاطر على اتحادنا وتعايشنا ومؤسساتنا"، مشيرا إلى مرور "ما يقارب من 45 عاما على إقرار دستور 1978 الذي أرسى الديمقراطية في إسبانيا. وشدد الملك فيليب السادس على أن "الروح التي ولدت ومبادئها وأسسها التي هي عمل الجميع، لا يمكن أن تضعف ولا يجب أن تضع في طي النسيان".

ويأتي خطاب العاهل الإسباني في الوقت الذي ضاعفت فيه حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي، بيدرو سانشيز، والحزب الشعبي والحزب اليميني الرئيسي تصريحاتها في الأيام الأخيرة بسبب خلافات عميقة حول الإصلاح القضائي الذي يهدف إلى السماح بتجديد أربعة قضاة للمحكمة الدستورية والذي تم التصويت عليه الأسبوع الماضي في البرلمان بعد إضافته من قبل أحزاب الائتلاف الحاكم إلى نصّ قانون بتعديل قانون العقوبات. غير أنه وبعد استخدام حقّ النقض من المحكمة الدستورية تم سحب التعديل من النصّ النهائي الذي تم تقديمه الخميس الماضي إلى مجلس الشيوخ، ما أثار غضب اليسار الذي اتهم المحكمة بمصادرة المؤسسات ومنع البرلمان من "التشريع".

وتأتي هذه الأزمة ناتجا لأربع سنوات من الصراع بين الحكومة والمعارضة حول تجديد المجلس العام للقضاء، المسؤول عن تعيين أغلبية قضاة المحكمة الدستورية والمحكمة العليا. ويتهم الطرفان بعضهما البعض بالرغبة في إغلاق المؤسسة القضائية من خلال فرض أو الإبقاء على قضاة من لونهم السياسي، قبل عام واحد من الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها نهاية العام القادم.