فعاليات بعدة مدن تضامنا مع نضال شعب الصحراء الغربية
ملف الأسرى الصحراويين على طاولة البرلمان الإسباني
- 241
ق. د
أعلن النائب في البرلمان الإسباني عن حزب "اليسار الموحّد" ضمن ائتلاف "سومار"، إنريكي سانتياغو، عزمه طرح ملف الطالبين الصحراويين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال المغربي، إبراهيم بابيت وصلاح الدين صبار، بشكل رسمي أمام لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الإسباني.
ويأتي تحرّك البرلماني الإسباني في سياق دولي متنام من المتابعة لقضية المعتقلين الصحراويين، خاصة مع دخول الطالبين يومهما 13 من إضراب عن الطعام بسجن "آيت ملول 2" بضواحي مدينة أغادير، في تطور جديد يعكس تصاعد الاهتمام السياسي والحقوقي بقضية الأسرى المدنيين الصحراويين.
ويطالب الطالبان الصحراويان، من خلال هذا الإضراب، بجملة من الحقوق الأساسية المسلوبة، في مقدمتها الحق في استكمال مسارهما التعليمي في ظروف ملائمة تحفظ كرامتهما، إضافة إلى توفير متابعة طبية منتظمة في ظل تدهور حالتهما الصحية مع استمرار الإضراب. كما شدّد على ضرورة إنهاء العزل المفروض عليهما داخل الزنازين، وتمكينهما من حق التواصل مع عائلتيهما والعالم الخارجي، إلى جانب معاملتهما كمعتقلين سياسيين وفق ما تقتضيه المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
ويرى مراقبون أن نقل الملف إلى البرلمان الإسباني من شأنه أن يصنع مزيدا من الضغط على الاحتلال المغربي، خاصة مع تزايد الأصوات الحقوقية الأوروبية المطالبة بفتح تحقيقات مستقلة حول أوضاع السجناء السياسيين الصحراويين داخل سجون الاحتلال المغربي. وفي خضم فعاليات الدعم المتواصلة للقضية الصحراوية داخل الأوساط البرلمانية الأوروبية، أعلن نواب من مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان النرويجي عن تأسيس مجموعة صداقة مع الصحراء الغربية، في خطوة جديدة تعكس استمرار الحضور السياسي لهذا الملف داخل المؤسسة التشريعية النرويجية.
ويشارك في هذه المبادرة نواب من الأحزاب التسعة الممثلة في البرلمان، لتكون بذلك الدورة البرلمانية الرابعة على التوالي التي يتم فيها تشكيل مجموعة مماثلة تضم طيفا سياسيا واسعا، حيث تمّ حتى الآن تسجيل انضمام 22 نائبا، تحت تنسيق كل من بينجامين ياكوبسن عن حزب العمال وفرويا شيلد سورساثير عن حزب الخضر. وفي نفس السياق، طالب نواب وسياسيون إسبان المجتمع الدولي بـ"إنصاف" الشعب الصحراوي بما يضمن حقه المشروع في تقرير المصير والاستقلال، وفقا للشرعية الدولية ومبادئ الأمم المتحدة، معتبرين أن العودة إلى مسار القرارات الأممية "مسألة عدالة واحترام لحقوق الإنسان" في قضية لا تزال تنتظر تصفية الاستعمار.
وفي هذا الإطار، قدم النائب الإسباني عن حزب "الكتلة القومية الغاليثية"، نستور ريغو "مبادرات عاجلة" على مستوى البرلمان تطالب بإنصاف الشعب الصحراوي وضمان حقوقه في تقرير المصير والاستقلال. وانتقدت التشكيلة القومية "التجاوزات" التي يتعرض لها المدنيون الصحراويون في ظل استمرار الاحتلال المغربي في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتكريس واقع الاحتلال في الصحراء الغربية، مذكرة بـ "المسؤولية التاريخية" لبلاده تجاه الشعب الصحراوي.
من جهته، طالب الأمين العام للحزب الشيوعي الإسباني، أنريكي سانتياغو، بإجراء استفتاء "فوري" بشأن الصحراء الغربية، مجددا "رفض حزبه لأي حل لا يتضمن حق تقرير المصير ويتجاهل الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي". كما جدّد التزام الحزب الشيوعي الإسباني "التاريخي والراسخ" بالقضية الصحراوية ودعمه لجبهة البوليساريو، داعيا الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى "إظهار الالتزام بالمساهمة في التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للنزاع في الصحراء الغربية بما يضمن حق شعبها في تقرير مصيره في إطار أحكام تتفق مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة".
أما السياسي الإسباني السابق والمحلل، خافيير مادرازو، فقد نشر مقالا في صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي تناول فيه القضية الصحراوية بكل أبعادها بعد 50 عاما من إعلان الجمهورية الصحراوية، داعيا المجتمع الدولي إلى "الالتزام بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة الداعمة لحق تقرير المصير الشعب الصحراوي تحت قيادة ممثله الشرعي، جبهة البوليساريو". وفي سياق تنامي التضامن مع عدالة c، شهدت عدة مدن إسبانية سلسلة من الفعاليات الرامية إلى توسيع دائرة التضامن مع القضية الصحراوية، تم خلالها تجديد الدعم للشعب الصحراوي وحقه في تقرير المصير وفقا للشرعية الدولية ومواثيق حقوق الإنسان.