منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" تحذّر
ملايين الأطفال في السودان يعانون من العنف والجوع
- 92
ق .د
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، أمس، من أن ملايين الأطفال يعانون من الفقر والعنف في السودان وخاصة في إقليم دارفور غرب البلاد، معربة عن أسفها لعدم بلوغ الاهتمام الدولي إلى المستوى المطلوب الذي تمّ حشده قبل 20 عاما.
وقال ممثل "اليونيسف" في السودان، شيلدون ييت، في تصريحات صحافية أدلى بها أمس بمدينة جنيف السويسرية، إنه "مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، يعد الأطفال أول ضحايا هذه الأزمة"، مضيفا أنه "بعد مرور 20 عاما على أزمة دارفور، لا يزال ملايين الأطفال يعانون من عنف شديد وجوع ونزوح، لكن هذه المرة الأزمة أعمق والاهتمام الدولي لا يعكس معاناتهم".
وأشار شيلدون ييت إلى وجود تشابه بين الوضع الراهن وتقرير اليونيسف الأول "أنقذوا الأطفال" عن دارفور، الذي نشر عام 2005، والذي أثار سخطا عالميا واسع النطاق بما أدى إلى استجابة إنسانية هائلة. واستعرض المسؤول الأممي الأوضاع في دارفور، حيث أحرقت المنازل وتضررت المدارس والمراكز الصحية أو دمرت واضطرت العائلات إلى الفرار وقتل الأطفال وانتشر المجاعة والمرض والصدمات النفسية بين هذه الشريحة.
وبحسب شيلدون ييت فانه "منذ أفريل 2024، تم تسجيل أكثر من 1500 انتهاك جسيم لحقوق الطفل" في هذه المدينة بما في ذلك "قتل أو تشويه أكثر من 1300 طفل، فضلا عن العنف الجنسي والاختطاف والتجنيد القسري". ووفقا لليونيسف، يحتاج نحو 33 مليون شخص في السودان إلى مساعدات إنسانية أكثر من نصفهم من الأطفال، حيث حذّرت المنظمة تحديدا من "الوضع الكارثي" في دارفور الذي يواجه فيه 5 ملايين طفل "فقرا مدقعا". وشهدت مدينة الفاشر، ولاية شمال دارفور، التي حوصرت لمدة عام ونصف العام قبل أن تستولي عليها قوات الدعم السريع في أكتوبر 2025، أعمال عنف واسعة النطاق.
وشدّدت المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف، كاثرين راسل، في بيان لها على أن أطفال دارفور بحاجة إلى الحماية واستمرار وصول المساعدات الإنسانية، داعية إلى ضرورة وقف هذه الحرب. وفي هذا الجانب، أعربت وكالة الأمم المتحدة عن أسفها لأن نداءها الإنساني السنوي للسودان لا يحظى حاليا إلا بتمويل لا يتجاوز 16%، بما "يهدّد الخدمات المنقذة للحياة لملايين الأطفال". وحثت المانحين على "توفير تمويل مرن ومتعدّد السنوات للحفاظ على البرامج الحيوية وتقديم المساعدة للأطفال".