تواصل أشغال الجامعة الصيفية لإطارات الدولة الصحراوية وجبهة البوليساريو

معتقلون سابقون يروون معاناتهم في سجون الاحتلال المغربي

معتقلون سابقون يروون معاناتهم في سجون الاحتلال المغربي
  • 117
ق . د ق . د

أثبتت شهادات أدلى بها عدد من النشطاء السياسيين الصحراويين الذين كانوا معتقلين في سجون الاحتلال المغربي، المعاناة والانتهاكات التي تعرضوا لها خلال فترة اعتقالهم، إلى جانب التضييق على أهاليهم ومنع الزيارات العائلية لهم من قبل المحتل.

سرد هؤلاء النشطاء، على هامش الطبعة الـ14 للجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والدولة الصحراوية التي تتواصل فعالياتها ببومرداس، المعاملات اللاإنسانية التي حرمتهم من أدنى حقوقهم وعرّضتهم للمساس بكرامتهم، حيث تفنّن الاحتلال المغربي في التعذيب والشتم والإهانة طيلة فترة الاعتقال والتي كان يتعرض خلالها أهاليهم للتضييق والمساءلة.

وجاء في شهادة الناشط السياسي الصحراوي، عزيز الواحدي، الذي قضى 10 سنوات في سجون المحتل المغربي، أن المعاناة التي تكبّدها رفقة صحراويين معتقلين آخرين في السجون كانت مجردة من الإنسانية وتمثلت في التعذيب النفسي والجسدي والترهيب والتخويف، إلى جانب منع الزيارات العائلية والمساس بالكرامة الإنسانية. وأضاف أن أبشع ما يحدث للسجين خلال اعتقاله هو التصرف معه على أنه “عديم القيمة والكرامة والإنسانية”، إلى جانب حرمانه من أبسط حقوقه وتعريضه للتجويع يوميا.

وأكد هذه الحقائق معتقلون سياسيون آخرون من بينهم عبد المولي الحافظي والبر الكنتاني والزهرة صباحي وهدى بقة وكبال محمد أمين، الذين أجمعوا في شهاداتهم على أن الاحتلال المغربي “يعتمد أساليب في غاية البشاعة واللاإنسانية، خاصة مع النشطاء السياسيين وطلبة الجامعات، فيقوم بترصدهم وافتعال أسباب وهمية لاعتقالهم باعتماد أخطر الأساليب وتدعيم ذلك بتحرير محاضر ذات صبغة إجرامية". وكشف المتدخلون، انتهاكات أخرى يتعرض لها الشعب الصحراوي يوميا، تتمثل في التضييق على عائلات المعتقلين بعد إصدار مذكرات الاعتقال القصري دون احترام أدنى معايير حقوق الإنسان.

بهذا الخصوص أكدت كل من الزهرة صباحي وهدى بقة والبر الكنتاوي، أن المحتل يعتمد الترحيل القصري للنشطاء السياسيين عبر مختلف السجون من أجل قطع الاتصال بينهم، وذلك في ظروف سيئة للغاية وفي غرف مكتظة لا تتوفر فيها أدنى شروط الاعتقال الحافظة لكرامة الإنسان، مع حرمانهم من الزيارات العائلية لفترات طويلة وعدم منحهم الوثائق الإدارية بعد الإفراج عنهم.

ووفقا لنفس الشهادات، فإن سلطات الاحتلال تقوم بأخذ أقوالهم تحت الإكراه والتعذيب وذلك بإشراف من أشخاص مشبوهين تابعين لمختلف الأجهزة الأمنية لنظام المخزن، مع محاولات إثارة النّعرات بين صفوفهم لتفرقتهم والإضرار بوحدة الصف الصحراوي. وأجمعت كل الشهادات على أن المعتقلين السياسيين الصحراويين كثيرا ما يتعرضون إلى إعادة الاختطاف مجددا بعد إطلاق سراحهم.