الصحراء الغربية

مطالب ملحّة باحترام الشرعية الدولية

مطالب ملحّة باحترام الشرعية الدولية
  • 135
ق. د ق. د

تتواصل المطالب الملحة من طرف الحقوقيين من أجل احترام الشرعية الدولية في الصحراء الغربية والتصدي لكل المحاولات التي تهدف إلى الالتفاف على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

شدّدت جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين "أفابراديسا" على أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير غير قابل للتصرف. وهو الحق الذي كرّسته دون لبس قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 1963. وأبرزت الجمعية، في بيان لها، أن القرار 1514 (د-15) الصادر في 14 ديسمبر 1960، والذي يكرّس حق الشعوب المستعمرة والمقهورة في تقرير المصير والاستقلال وكذا الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في أكتوبر 1975، أكد أنه لا توجد روابط سيادة إقليمية بين الصحراء الغربية والمملكة المغربية.

كما أشارت إلى الأحكام القضائية الصادرة عن محكمة العدل الأوروبية التي تؤكد أنه لا يمكن تطبيق أي اتفاق بين الاتحاد الأوروبي والمغرب على الصحراء الغربية دون موافقة صريحة من الشعب الصحراوي، عبر ممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو، منددة بكل المحاولات التي تهدف إلى إفراغ هذا الحق من مضمونه.

وفي هذا السياق، استنكرت نفس الجمعية محاولات الاتحاد الأوروبي الالتفاف على هذه الأحكام القضائية وضمان استمرار النهب المنهجي للموارد الطبيعية الصحراوية، الذي يغذي الاحتلال ويفاقم الانتهاكات الجسيمة والمستمرة لحقوق الإنسان في الإقليم. ووجهت "أفابريديسا" نداء عاجلا إلى الأمم المتحدة تدعو فيه إلى رفض أي عمليات تشوّه جوهر حق تقرير المصير والإطار الذي تأسست من أجله بعثة الأمم المتحدة من أجل تنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو".

وختمت الجمعية الحقوقية بيانها بالتأكيد على مواصلة الشعب الصحراوي نضاله المشروع من أجل العدالة والحرية والسيادة الكاملة على موارده الطبيعية والاحترام التام لحقوقه الإنسانية، مطالبة الاحتلال المغربي بسحب قواته وإنهاء احتلاله غير القانوني "فورا". كما طالبت الاتحاد الأوروبي بالكف عن التواطؤ مع هذا الاحتلال والمشاركة المفضوحة في نهب الموارد الصحراوية.

وضمن نفس السياق، شدّد الكاتب والناشط الحقوقي البرتغالي، فيتو ألفاريز، على أن دعم المقترح الاستعماري للمغرب في الصحراء الغربية ينتهك القانون الدولي ويتجاهل قرارات الأمم المتحدة ويخون مبدأ تقرير مصير الشعوب، منددا بكل محاولات القفز على الشرعية الدولية لأن "حرية الشعوب غير قابلة للتفاوض"، على حد تعبيره. ونبّه إلى أن هذا المقترح الاستعماري لا أساس له قانونا، كما أن الشعب الصحراوي يرفضه، مؤكدا أنه "لا يجوز لمن يدعي التمسك بالقانون الدولي دعم مخططات استعمارية من أجل مصالح سياسية أو اقتصادية".