تجمع قادة وزعماء دول القارتين الإفريقية والأوروبية
مشاركة الرئيس الصحراوي في قمة بروكسل
- 1113
ق. د
يشارك الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي، في أشغال القمة السادسة لرؤساء الدول والحكومات الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي التي تنطلق اليوم، بالعاصمة الاوروبية بروكسل، وتدوم الى يوم غد الجمعة. وكان الرئيس ابراهيم غالي، شارك في القمة الخامسة للشراكة بين الاتحادين المنعقدة في العاصمة الإيفوارية أبيدجان، أواخر سنة 2017، بعد 9 أشهر من انضمام المغرب للاتحاد الإفريقي يوم 31 جانفي 2017. وشهدت تلك القمة حضور الرئيس الصحراوي إلى جانب ملك المغرب الذى كان مجبرا على المرور خلف كرسي الرئيس الصحراوي كلما أراد الالتحاق بمقعد المملكة المغربية في قاعة الاجتماعات أمام أنضار غالبية رؤساء الدول للاتحادين الحاضرين.
وكان من بينهم الرئيس الفرنسي، الذي حاولت ديبلوماسيته خلال أشهر منع مشاركة الدولة الصحراوية بما دفع بالمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، إلى اتخاذ قرار قوي وحاسم بتاريخ 16 أكتوبر 2017، وجه من خلاله إنذارا نهائيا بإلغاء قمة الشراكة أو تحويل مكان انعقادها في حالة عرقلة مشاركة أحد أعضاء الاتحاد وخاصة عندما يتعلق الأمر بالجمهورية الصحراوية العضو المؤسس للمنظمة القارية.
وأدركت حينها الديبلوماسية الفرنسية التي فشلت في افتكاك موقف أوروبي موحد مؤيد لموقفها الداعي إلى انتهاج الصيغة المتبعة منذ قمة القاهرة سنة 2000، والرامية إلى انعقاد قمة الشراكة تحت اسم الشراكة بين "الاتحاد الأوروبي- إفريقيا"، أدركت إذن أن المناخ الجيوـ سياسي في القارة قد تغير تماما في اتجاه تقدم أفريقيا الى مزيد من التحرر من قبضة سياسة الاستعمار الجديد. ويتضح ـ حسب برقية لوكالة الانباء الصحراوية ـ أن مشاركة الرئيس الصحراوي، في قمم الشراكة اليوم في بروكسيل وأمس في ابيدجان وغدا في محطات مقبلة، يرمز بكل قوة إلى أن كفاح الجمهورية الصحراوية وشعبها الذى استأنف القتال في 13 نوفمبر 2020. ويتقدم حاليا هذه النهضة الإفريقية التي تجعل من السيادة واحترام الحدود الدولية ومنع حيازة أراضي الغير بالقوة والامتثال لقواعد القانون الدولي ركائزها وأسسها التي لا مفر من إتباعها لضمان السلم والأمن الدوليين.
وأهم استنتاـ حسب نفس المصدر ـ هو أن الدولة الصحراوية حقيقة وطنية قارية ودولية لن يتمكن المحتل المغربي مهما فعل أن يقفز على وجودها، ولو استمر وتعنت في مواصلة احتلال اجزاء من ترابها الوطني. ويرى المصدر الصحراوي أن المقايضات المفضوحة والمخزية التي يعوّل عليها لتشريع احتلاله بعد فشله مشروع الإلحاق والضم الذى اتبعه قرابة خمسة عقود، ستتبخر لاعتمادها على حسابات مغلوطة تماما لا تعدو أن تكون أكثر من أوهام نظام يتحكم في قراراته أشخاص متهورون. وخلص في الأخير إلى أنه سواء شارك ملك الاحتلال في قمة بروكسيل كما فعل مجبرا في ابيدجان أو خفض المغرب من حضوره وحتى إن غاب نهائيا عن القمة، فإنه يتوجب علي القائمين على نظام "حكم العلويين" في المغرب الاقصى أن يعوا ويفهموا ما فهم وخلص إليه الحسن الثاني قبلهم والمتمثل في أن السلام يشترط نهاية الاحتلال وطي صفحة المغامرة والعدوان والتوسع.
في سياق آخر شهدت فعاليات المنتدى الاجتماعي التضامني الصحراوي في طبعته الثانية، التي انطلقت أشغاله أول أمس، بمخيمات اللاجئين مشاركة دولية واسعة لعدد من ممثلي دول عربية وأوروبية ومن الولايات المتحدة الأمريكية. ويهدف المشاركون في المنتدى لجعله محطة لصيقة تعنى بقضايا الشباب والمجتمع الصحراوي، وأداة لتعزيز قيم التضامن المجتمعي والإقليمي والدولي في عدد من القضايا خاصة تلك التي تهتم بالشباب وتطلعاتهم. وتتمثل المحاور في دور وسائل التواصل الاجتماعي وإشكالية فهم التنمية في ظل اللجوء، إلى جانب التطرق إلى تأثير جائحة كورونا على اللاجئين الصحراويين ودور الشباب في بناء السلام.