الحركة التضامنية في جزر الكناري

مسيرة حاشدة للمطالبة بتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير

مسيرة حاشدة للمطالبة بتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير
  • 240
ق .د ق .د

جددت الحركة التضامنية في جزر الكناري تأكيد دعمها الثابت للشعب الصحراوي، من خلال مسيرة حاشدة احتضنتها مدينة لا لاغونا بجزيرة تنريفي، عكست اتساع التأييد الشعبي للقضية الصحراوية ورفض استمرار الاحتلال المغربي وما يرتبط به من انتهاكات لحقوق الإنسان واستغلال للثروات الطبيعية في الصحراء الغربية.

تزامنت المسيرة التي نظمتها، أول أمس، الجمعية الكنارية للصداقة مع الشعب الصحراوي بالتنسيق مع ممثلية جبهة البوليساريو بكناريا وجمعيات الجالية الصحراوية، مع وصول دفعة جديدة من الأطفال الصحراويين القادمين من مخيمات اللاجئين ضمن برنامج "عطل في سلام"، الذي تشرف عليه الحركة التضامنية الإسبانية بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة في الجمهورية الصحراوية، في مبادرة إنسانية تعكس استمرار احتضان المجتمع الإسباني للقضية الصحراوية.

وجابت المسيرة شوارع مدينة لا لاغونا وسط مشاركة واسعة من متضامنين وناشطين، رافعين الأعلام الصحراوية ولافتات تؤكد حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال وتطالب بوقف الاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية في الصحراء الغربية، باعتباره انتهاكا للقانون الدولي وحقوق الشعب الصحراوي في السيادة على ثرواته.

وفي السياق ذاته، وجّه المشاركون رسائل تضامن مع الصحراويين في المناطق المحتلة، معبرين عن دعمهم للمعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون الاحتلال المغربي وعلى رأسهم الأسير المدني النعمة أسفاري، الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام، إلى جانب معتقلي مجموعة أكديم إزيك مطالبين بالإفراج الفوري عنهم وضمان احترام حقوقهم الأساسية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تطالهم. ولم تقتصر الرسائل على الجانب الحقوقي، بل امتدت إلى البعد السياسي، حيث دعا المشاركون الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما القانونية والأخلاقية تجاه آخر قضية تصفية استعمار في إفريقيا.

ويرى متابعون أن استمرار المسيرات التضامنية يعكس تنامي الوعي الدولي بضرورة إنهاء الاحتلال المغربي واحترام قرارات الأمم المتحدة والإسراع بتنظيم استفتاء حر ونزيه يكفل للشعب الصحراوي ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير والاستقلال باعتباره السبيل الوحيد للتوصل إلى حل عادل ودائم للنزاع.

وكانت الجالية الصحراوية بإسبانيا قد شاركت نهاية الأسبوع، في وقفتين احتجاجيتين للمطالبة بإطلاق سراح الأسرى المدنيين السياسيين الصحراويين من سجون الاحتلال المغربي واحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال. وتمّ تنظيم وقفة احتجاجية بمدينة برشلونة طالب خلالها المشاركون الأمم المتحدة والمنظمات والهيئات الحقوقية بالضغط على دولة الاحتلال المغربية من أجل الإفراج الفوري عن كافة الأسرى المدنيين الصحراويين.

كما ندّدت هيئات حقوقية صحراوية بتصاعد انتهاكات الاحتلال المغربي بحق الناشطين الصحراويين، داعية كافة المنظمات الدولية المعنية إلى التدخل العاجل من أجل ضمان حماية المدنيين الصحراويين ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب. وأدانت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية في بيان لها، ما تعرض له الناشط الصحراوي سلامة الداه من اعتداء خطير من طرف عصابات الاحتلال في مدينة العيون المحتلة.

من جهة أخرى، أدانت المجموعة الصحراوية المعنية بالموارد الطبيعية والقضايا القانونية ذات الصلة تصوير أجزاء من فيلم "الأوديسة" (the Odyssey) بمدينة الداخلة المحتلة، مؤكدة أن استغلال الإقليم المحتل في إنتاج سينمائي عالمي يمثل شكلا من أشكال تبييض الاحتلال المغربي وإضفاء مظهر زائف من الشرعية عليه.

وأكدت المجموعة في بيان لها، أن إنجاز عمليات التصوير في المدينة المحتلة بموجب ترخيص ودعم لوجستي من الاحتلال المغربي أسهم في تطبيع الاحتلال وتبييضه، مشيرة إلى أن الصحراء الغربية لا تزال إقليما محتلا ولم يتمكن شعبها حتى الآن من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.