بينما انتقدت إيران تأخر الرد الأمريكي
مساع أوروبية لإحياء الاتفاق النّووي
- 551
ص. م
أعلن مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ومنسق الملف النووي الايراني، جوزيب بوريل، أمس، عن إمكانية عقد اجتماع بالعاصمة النمساوية فيينا خلال الأسبوع الجاري، ضمن محاولة قد تكون الأخيرة لإحياء الاتفاق الدولي الموقّع عام 2015، بين الغرب وايران والذي يبدو أن مصيره لا يزال معلقا بموقف الولايات المتحدة.
وكشف بوريل، أن الولايات المتحدة لم تقدم إلى حد الآن أي رد على الموقف الإيراني بخصوص المقترح الاوروبي النهائي لاحتواء أزمة الملف النووي الإيراني، التي عادت مجددا إلى واجهة الأحداث الدولية على خلفية قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من جانب واحد من اتفاق فيينا النووي عام 2018. وعبر عن أمله في أن يسمح هذا الرد من إنهاء المفاوضات، معلنا عن امكانية عقد في الأيام القليلة المقبلة اجتماع كان مقررا الأسبوع الماضي.
وعاد بوريل الى "المقترح النهائي" الذي قدمه الاتحاد الأوروبي الذي يلعب دور المسهل في مفاوضات فيينا النووية بين ايران وكل من فرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا وبطريقة غير مباشرة الولايات المتحدة، معبرا عن امكانية أن يشهد مخرجا سعيدا باعتباره ــ كما قال ــ "نقطة توازن" يمكن تحسينها أكثر خاصة مع تقديم ايران مؤخرا لردها. وانتقدت هذه الأخيرة أمس، تأخر الإدارة الأمريكية في تقديم ردها على المقترحات التي قدمتها بخصوص "الوثيقة الاوروبية" النهائية الرامية لإعادة تفعيل الاتفاق النووي. وقال ناصر كنعاني، المتحدث باسم الخارجية الإيراني أمس، "ما يهم هو تأخر الولايات المتحدة في تقديم ردها، وذلك في الوقت الذي قدمناه نحن في الآجال".
وحمّل كنعاني، الإدارة الأمريكية مسؤولية الوضعية التي بلغتها المفاوضات النّووية التي دخلت مرحلة حاسمة، إما التوجه إلى توافق لإعادة إحياء اتفاق سنة 2015، أو الفشل الذي لا يخدم أيا من الأطراف المعنية بهذا الاتفاق. يذكر أنه بعد عدة مرات من الانسداد الذي كانت تصطدم به المفاوضات النووية بسبب عمق هوة الخلاف بين طهران وواشنطن، تم استئناف محادثات فيينا في الرابع أوت الجاري، بالعاصمة النمساوية في محاولة أخرى يجمع كثيرون على انها قد تكون الأخيرة لإنقاذ الاتفاق الدولي الموقّع عام 2015، والذي انهار عام 2018 بعد انسحاب الولايات المتحدة منه من جانب واحد وذلك في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.
وشهدت الجلسة الأخيرة من هذه المفاوضات انفراجه بعد تقديم كل من الاتحاد الاوروبي الذي يلعب مسؤول خارجيته دور المسهل لاقتراحه النهائي بشأن تفعيل الاتفاق، وقدمت ايران مقترحها بخصوص الموضوع وبقيت الكرة في مرمى الولايات المتحدة التي لا تزال لم تقدم ردها الرسمي رغم أن جوزيب بوريل، نفسه أكد أنه نقل مقترحات طهران لواشنطن لدراستها وتقديم ردها الذي على أساسه سيتم تحديد مصير هذا الاتفاق الذي سال من أجله الكثير من الحبر.