حلقة في مسلسل الاستيلاء المنظم على الأرض الفلسطينية.. فتوح:
مخطط صهيوني جديد للاستيطان بالقدس المحتلة
- 105
ق .د
أثار مخطط صهيوني جديد للاستيطان بالقدس المحتلة، استياء فلسطينيا شديدا باعتباره خطوة تندرج ضمن سياسة الاحتلال المتسارعة لفرض وقائع جديدة على الأرض، عبر توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي، بما يعرقل إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وحذّر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، أمس، من خطورة مصادقة الاحتلال على مشروع مخطط استيطاني جديد لإقامة نحو 450 وحدة استيطانية جنوب شرق القدس المحتلة. وأكد فتوح في بيان له، أن المشروع يمثل "حلقة جديدة في مسلسل الاستيلاء المنظم على الأرض الفلسطينية وتسريع سياسات التهويد والتطهير العرقي الهادفة إلى إعادة هندسة الواقع الديمغرافي والجغرافي لمدينة القدس المحتلة".
وشدّد على أن إقامة أكبر تجمّع استيطاني داخل حي فلسطيني مأهول بالسكان في منطقة تقع بين بلدتي جبل المكبر وصور باهر وتضم نحو 800 منزل يقطنها مواطنون مقدسيون، يعد جريمة استعمارية مركبة وانتهاكا جسيما لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن الدولي اللذين أكدا عدم شرعية جميع الإجراءات الصهيونية الرامية إلى تغيير طابع القدس ووضعها القانوني وتركيبتها السكانية. واعتبر فتوح أن "الصمت الدولي المعيب" إزاء هذا التصعيد الاستيطاني يشجع الاحتلال على المضي في سياساته الاستيطانية والعنصرية، داعيا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات عملية ورادعة لوقف جرائم الاستيطان والضم والتهجير القسري.
من جانبها، أكدت محافظة القدس، أن موافقة ما تسمى "اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء"، التابعة للاحتلال على إيداع مخطط استيطاني جديد لإقامة نحو 450 وحدة استيطانية في حي "أم ليسون" جنوب شرق القدس المحتلة، تمثل تصعيدا جديدا في سياسة فرض الوقائع الاستيطانية على الأرض. وأوضحت المحافظة أن المخطط يستهدف إقامة أكبر تجمع استيطاني داخل حي فلسطيني في القدس الشرقية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارا مجلس الأمن (2334) و(478).
وأكدت أن المشروع يشكل حلقة جديدة في منظومة استيطانية متكاملة تستهدف تفكيك الجغرافيا الفلسطينية وإحاطة الأحياء المقدسية بأحزمة استيطانية متصلة تفرض واقعا استيطانيا جديدا على الأرض. من جهة أخرى، شرعت قوات الاحتلال الصهيوني بأعمال تجريف لتوسعة الطريق الممتدة بين بلدتي إذنا ودورا جنوب غرب الخليل، لصالح مستوطنة طاروسا التي باشر الاحتلال إقامتها مؤخرا في أراضي الفلسطينيين وممتلكاتهم جنوب غرب الخليل.
بالمقابل أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني أن ما تتعرض له قرية "المغير" إلى جانب القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة من اعتداءات متكررة على المدنيين وممتلكاتهم، وإتلاف للمحاصيل الزراعية، وسرقة للمواشي، واقتحامات عسكرية متواصلة، يمثل سياسة رسمية تهدف إلى فرض وقائع استيطانية بالقوة، وترهيب الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل القسري.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، عن فتوح، قوله في بيان له، أن اقتحام المسؤول لدى الكيان الصهيوني المدعو بن غفير لقرية "المغير" شمال شرق رام الله، برفقة عدد من المستوطنين، يمثل فعلا تحريضيا منظما واستعراضا للقوة. وأضاف أن ما تتعرض له قرية "المغير" إلى جانب القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة من اعتداءات متكررة على المدنيين وممتلكاتهم، وإتلاف للمحاصيل الزراعية، وسرقة للمواشي، واقتحامات عسكرية متواصلة، يمثل سياسة رسمية تهدف إلى فرض وقائع استيطانية بالقوة، وترهيب الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل القسري.
وأكد أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، واتفاقيات جنيف الأربع، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الاحتلال. وأشار رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، إلى أن وجود المسؤول الصهيوني على رأس مجموعات من المستوطنين خلال اقتحام قرية فلسطينية، يؤكد أن عنف المستوطنين ليس تصرفات فردية، وإنما سياسة ممنهجة، تتوافر فيها أركان الجرائم الدولية التي تستوجب الملاحقة القانونية.
ودعا فتوح، المجتمع الدولي إلى التعامل مع مسؤولي الكيان الصهيوني باعتبارهم مسؤولين عن جرائم الاستيطان والعنف المنظم ضد الشعب الفلسطيني، مطالبا بفرض عزلة سياسية ودبلوماسية واقتصادية على الكيان الصهيوني ومحاسبته على الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. كما شدّد على ضرورة تفعيل آليات تنفيذ اتفاقيات جنيف، واتخاذ إجراءات عملية ورادعة تضمن حماية الشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين الصهاينة ووقف سياسة الإفلات من العقاب التي شجعت الكيان الصهيوني على مواصلة عملياته العسكرية والتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.