تفاقم أزمة الجوع في السودان

مخاوف أممية من "مأساة كبرى"

مخاوف أممية من "مأساة كبرى"
  • 95
ق. د ق. د

حذّرت الأمم المتحدة، من تفاقم أزمة الجوع في السودان وتحولها إلى "مأساة كبرى" في حال عدم تحرك المجتمع الدولي بـ«شكل عاجل"،  في ظل معاناة قرابة 20 مليون شخص من انعدام حاد في الأمن الغذائي.

أكدت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو" وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، في بيان مشترك أول أمس، من أن حوالي 19.5 مليون شخص أي ما يعادل إثنين من كل خمسة سودانيين يواجهون حاليا مستويات حرجة من الجوع استنادا إلى تقرير حديث أصدره نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي "آي بي سي". وأكدت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين، أن الجوع وسوء التغذية "يهددان حياة الملايين في السودان"، داعية إلى تحرك دولي "عاجل" لمنع تفاقم الأزمة الإنسانية.

وأشارت إلى أن النزاع المستمر في السودان في عامه الرابع، أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، إضافة إلى نزوح نحو 350 ألف شخص حديثا خلال الفترة ما بين أكتوبر 2025 ومارس 2026، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية في الفاشر وكردفان والنيل الأزرق. وحذّر تقرير "آي بي سي" من أن 14 منطقة في دارفور وجنوب كردفان، تواجه خطر المجاعة في حال تصاعد القتال أو تراجع إمكانية الوصول إلى الغذاء، لافتا إلى أن نحو 135 ألف شخص يعانون بالفعل مستويات كارثية من الجوع.

ويعد الأطفال من أكثر الفئات تضررا من الأزمة، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 825 ألف طفل دون سن الخامسة سيعانون من سوء تغذية حاد وخطير خلال عام 2026، بزيادة قدرها 7 بالمئة مقارنة بالعام السابق. وفي هذا الصدد قالت المديرة التنفيذية لـ"يونيسف"، كاثرين راسل، إن الأطفال "يصلون إلى المرافق الصحية في حالات إنهاك شديدة"، محذّرة من أن "المزيد منهم سيفقدون حياتهم إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل".