لتأمين مرور سفنها عبر مضيق هرمز

محادثات بين طهران ودول أوروبية

محادثات بين طهران ودول أوروبية
  • 97
ق. د ق. د

كشفت إيران، أمس، أن دولا أوروبية تجري محادثات معها لتأمين مرور سفنها عبر مضيق هرمز، الذي يعد معبرا بحريا استراتيجيا وحيويا في التجارة العالمية والطاقة.

ذكر التلفزيون الإيراني أنه "بعد مرور سفن من دول شرق آسيا، خاصة الصين واليابان وباكستان، تلقينا اليوم معلومات تشير إلى أن الأوروبيين قد بدؤوا أيضا مفاوضات مع البحرية التابعة للحرس الثوري" للحصول على إذن بالمرور من دون تحديد الدول المعنية. وجاء هذا الإعلان بعد ساعات قليلة من إشارة رئيس اللجنة البرلمانية للأمن القومي، إبراهيم عزيزي، إلى أن بلاده "وضعت آلية احترافية لإدارة حركة المرور" في مضيق هرمز، والتي ستكون جاهزة للعمل قريبا.  وقال إنه "في هذه العملية، لن تستفيد سوى السفن التجارية والأطراف المتعاونة مع إيران".

كما شدد المسؤول الإيراني على أن المسار يظل مغلقا أمام مشغلي ما يسمى بمشروع "الحرية" في إشارة إلى العملية العسكرية الأمريكية المؤقتة، التي أعلن عنها مؤخرا الرئيس، دونالد ترامب، والتي تهدف إلى توجيه السفن التجارية العالقة في المضيق. وتتزايد التحركات الأوروبية لتأمين الممرات البحرية الحيوية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتعدد بؤر التهديد، حيث يبرز مضيق هرمز كأحد أهم الملفات الأمنية المطروحة أمام الاتحاد الأوروبي. 

وتقود بريطانيا وفرنسا مساعي أوروبية مكثفة لتشكيل قوة بحرية مشتركة، بمشاركة واسعة تضم نحو 40 دولة لتأمين الملاحة وحرية مرور السفن التجارية في مضيق هرمز ضمن مبادرة تهدف إلى ضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية، بعيدا عن أي قيادة أمريكية. وتعد المهمة "دفاعية" وليست قتالية وتهدف إلى طمأنة شركات الشحن ومنحها الثقة لاستخدام الممر المائي واستعادة انتظام حركة التجارة. يذكر أن رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين قد حذرت  من الآثار السلبية الكبيرة لاستمرار إغلاق مضيق هرمز، مؤكدة ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية. وقالت إنّ أي اتفاق مستقبلي يجب أن يكون شاملا ويعالج "المخاوف المرتبطة ببرنامج إيران النووي وعرقلة الملاحة عبر المضيق".