اتفاق السلم في مالي
مجلس الأمن يشيد بدور الجزائر في تطبيقه
- 873
م. خ /واج
أشاد مجلس الأمن بدور الجزائر وفريق الوساطة في تطبيق اتفاق السلم والمصالحة في مالي، معلنا عن اعتزامه على تسهيل ومساندة تطبيقه ومتابعته عن قرب، كما وصفت الهيئة الأممية الاتفاق بالمتوازن والكامل، كونه "يأخذ بعين الاعتبار الأبعاد السياسية والمؤسساتية للأزمة في مالي" وكذا "المسائل المتعلقة بالإدارة والأمن والتنمية والمصالحة" في ظل "احترام سيادة دولة مالي ووحدتها وسلامتها الترابية".
مجلس الأمن أكد في القرار الذي صادق عليه والمتضمن تمديد عهدة بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) إلى تاريخ 30 جوان 2017، أن الاتفاق الموقع من طرف حكومة مالي والجماعات المسلحة لأرضية وتنسيقية حركات الآزواد "فرصة تاريخية لإقرار السلم في مالي بشكل نهائي" .
لتحقيق هذا الهدف، وافق مجلس الأمن على طلب مسؤول الأمم المتحدة برفع عدد جنود البعثة من 11240 إلى 13289 أي بارتفاع بـ18 بالمئة وكذا عدد عناصر الشرطة من 1440 إلى 1920 شرطيا. وبموجب هذه اللائحة يتعين على البعثة الأممية دعم اتفاق السلم وتبني موقفا حاسما لإنجاح مهمتها.
اللائحة تسند سبع مهمات لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما)، مع مطالبة الأمين العام بتحديد الخيارات من أجل تعزيز وضمان أمن موظفي البعثة بما في ذلك تعزيز قدرات البعثة في مجال المخابرات.
للدفاع عن عهدتها بإمكان البعثة الأممية من الآن فصاعدا "اتخاذ إجراءات صارمة لمواجهة الاعتداءات غير المتكافئة الموجهة ضد المدنيين" من خلال القيام بعمليات مباشرة في حالة وجود تهديدات خطيرة. وقد شكل مفهوم "التهديدات غير المتكافئة" الذي أشار إليه تقرير الأمين العام محور نقاش بين أعضاء مجلس الأمن الذي تابع المصادقة على اللائحة.
ممثل روسيا اعتبر أن "هذا المفهوم غامض وغير واضح"، مؤكدا أن الضربات العسكرية للبعثة قد "تضر بسمعة القبعات الزرق"، في حين أوضح ممثل الاوروغواي من جهته أن عهدة "أكثر فعالية للبعثة لا يجب أن تترجم بضربات وقائية قد تغير طبيعة نشاطاتها السلمية".
ممثلو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسبانيا والسنغال أعلنوا عن دعمهم بدون تحفظ للعهدة الجديدة للبعثة التي تعتبر "أقوى"، حسب ممثل فرنسا ومتطابقة تماما مع عمليات حفظ السلم حسب نظيره البريطاني.
كما أدانت اللائحة بشدة احتجاز الرهائن من أجل الحصول على أموال أو تنازلات سياسية. وأكد مجلس الأمن على عزمه على الوقاية من عمليات الاختطاف واحتجاز الرهائن في منطقة الساحل في إطار احترام القانون الدولي وتنفيذا لمذكرة الجزائر حول الممارسات الحسنة في مجال الوقاية من عمليات الاختطاف من طرف الإرهابيين مقابل فدية.
للإشارة، كان وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، رمطان لعمامرة، قد قام بزيارة إلى باماكو شهر جوان الماضي، إذ تم التوقيع على وثيقة التفاهم بين الأطراف الموقعة على اتفاق السلم والمصالحة في مالي بغرض تنصيب السلطات الانتقالية في شمال مالي يشكل "تطورا ممتازا لابد من تجسيده".