سلّط الضوء على نضال الشعب الصحراوي

مؤتمر دولي لحقوق الإنسان في كولومبيا

مؤتمر دولي لحقوق الإنسان في كولومبيا
السفير الصحراوي بكولومبيا، محمد علي سالم
  • 140
ق. د ق. د

أكد وزير الخارجية الألماني، يوهان فادافول، التزام بلاده بالعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، معربا عن دعم بلاده الكامل للأمين العام الأممي ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء الغربية، في تيسير وإجراء المفاوضات بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ونهائي ومقبول من قبل طرفي النّزاع، جهة البوليساريو والمغرب يضمن حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية.

وأفادت برقية لوكالة الأنباء الصحراوية، أمس، أن المسؤول الألماني، أعرب خلال زيارته إلى العاصمة المغربية الرباط، أن بلاده مستعدة للمساهمة في تيسير المشاورات بين طرفي النّزاع في إطار الأمم المتحدة، ودعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام، مؤكدا من جديد أن موقف بلاده على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي سيظل متماشيا مع القانون الدولي.

وكانت النّاطقة باسم الخارجية الألمانية، كاترين ديشاور، أكدت في تصريحات صحفية أدلت بها قبل يومين، أن العملية التفاوضية التي تجري تحت رعاية الأمم المتحدة تعتبر أمرا مهما، لأنها تبقى الطريقة الوحيدة للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين.

وفي ردّها على سؤال أحد الصحفيين حول توصيات الأمم المتحدة الداعية إلى إجراء استفتاء لحل قضية الصحراء الغربية، وموقف الحكومة الألمانية من هذا النّهج القائم على الاستشارة الشعبية، ردّت النّاطقة باسم الخارجية الألمانية، بأن موقف حكومة بلادها يستند إلى قناعة مفادها أن الوضع النّهائي للصحراء الغربية لم يُحسم بعد، وأن هناك عملية تفاوضية تجري تحت مظلّة الأمم المتحدة. بالتزامن مع ذلك سلّط المؤتمر الدولي الثالث لحقوق الإنسان الذي احتضنته العاصمة الكولومبية بوغوتا، أول أمس، الضوء على نضال الشعب الصحراوي بقيادة جبهة البوليساريو ممثله الشرعي والوحيد من أجل إنهاء الاحتلال المغربي.

ونظمت المؤتمر، الذي شاركت فيه سفارة الجمهورية الصحراوية ببوغوتا، هيئات أكاديمية كولومبية ودولية، وقدم خلاله السفير الصحراوي بكولومبيا، محمد علي سالم، مداخلة تناول فيها وضعية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية بعنوان "المغرب ينتهك حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلّة"، مستعرضا واقع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الإقليم المحتل من قبل المغرب منذ عام 1975.

وحضر الفعاليات خبراء في مجال حقوق الإنسان وأكاديميون من عدة دول، إلى جانب طلبة ومهتمين بالشأن الحقوقي في إطار نقاش دولي حول واقع الحقوق والحريات عبر العالم. من جهة أخرى أحيا الاتحاد العام لعمال الساقية الحمراء ووادي الذهب بمخيمات اللاجئين الصحراويين، وعلى غرار سائر الحركات العمالية والنّقابية عبر العالم، اليوم العالمي للعمل تزامنا مع الذكرى الـ50 لإعلان الجمهورية الصحراوية، مجددا عزمه على مواصلة النّضال إلى غاية تحقيق الاستقلال.

وفي تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، على هامش هذا الاحتفال أكد وزير الوظيفة العمومية وترقية الإدارة الصحراوية، السالك بابا حسنة، أن إحياء عيد العمال يمثل مناسبة لتجديد تمسّك الشعب الصحراوي بخيار النّضال من أجل الحرية والاستقلال، مبرزا أن هذه الذّكرى تأتي في سياق استثنائي يتزامن مع خمسين عاما من الصمود والمقاومة.

من جانبه لفت الأمين العام لاتحاد عمال الساقية الحمراء ووادي الذهب، نفعي أحمد محمد، أن هذه الذّكرى تشكّل "فرصة لتجديد الالتزام بمواصلة الكفاح من أجل تحرير الإنسان والأرض من الاستعمار"، مبرزا أن التجربة المؤسساتية الصحراوية ظلّت مدعومة بنضالات الطبقة العاملة وإسهاماتها المتواصلة في مختلف مراحل الكفاح.

وأشار إلى ما تتعرض له الثّروات الطبيعية الصحراوية من استنزاف "بمشاركة جهات وشركات أجنبية في خرق للقوانين الدولية" تزامنا مع محاولات تغيير التركيبة الديمغرافية في الأراضي المحتلّة وما ينجر عنها من إقصاء للكفاءات الصحراوية ودفعها نحو البطالة. واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن إحياء هذا اليوم شكّل وقفة لتكريم العمال الصحراويين، واستذكار مسيرتهم النّضالية بما يعزّز الجهود الرامية إلى تحقيق تطلعات الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال.

في سياق الانتهاكات المغربية لحقوق الإنسان الصحراوي، شرع الأسير المدني الصحراوي وعضو مجموعة "أكديم إزيك"، النعمة أصفاري، في إضراب إنذاري عن الطعام لمدة 48 ساعة داخل السجن المركزي بالقنيطرة المغربية، ويعتزم أن يلي ذلك إضراب مفتوح عن الطعام ابتداء من 10 ماي القادم، في حال عدم الاستجابة لمطالبه خلال الفترة الإنذارية.