الرئيس الجنوب إفريقي يؤكد:
لسنا أحرارا مادام الشعب الصحراوي تحت الاستعمار
- 129
ق. د
أكد الرئيس الجنوب إفريقي، سيريل رامافوسا، أن جنوب إفريقيا لا تعتبر نفسها حرّة ما دام الشعب الصحراوي لا يزال يرزح تحت الاحتلال والقهر.
جاء ذلك في خطابه أول أمس، الموجّه للأمة أمام غرفتي البرلمان الجنوب إفريقي، والذي عرض خلاله راما فوسا، الخطوط العريضة لبرنامج حكومته وسياساتها العامة خاصة في مجال العلاقات الدولية، كما أكد أن التضامن وتقرير المصير يمثلان مبادئ مقدّسة تقوم عليها السياسة الخارجية لجنوب إفريقيا. ويمثل الخطاب الموجّه للأمة أمام البرلمان تقليدا برلمانيا في جنوب إفريقيا ينص عليه دستور البلاد، ويقدم في 12 فيفري من كل عام ويعتبر انطلاقا للدورة التشريعية في البلاد، ويتواصل لمدة ثلاثة أيام لمناقشة برنامج الحكومة، ويشهد غالبا حضور غرفتي البرلمان والشخصيات التاريخية وأعضاء الحكومة، بالإضافة إلى السلك الدبلوماسي المعتمد في البلاد.
وفي سياق متصل، جددت المجموعة البرلمانية الكنارية لدعم الشعب الصحراوي، التزامها المتواصل بمساندة هذا الأخير في مساعيه المشروعة لتحقيق الحرية والاستقلال. وجاء ذلك خلال اجتماع عقد أول أمس، بمقر البرلمان الكناري في جزيرة "تنيريفي" الواقعة إلى جنوب غرب إسبانيا، بحضور ممثلين عن جميع الأحزاب والمجموعات السياسية المكونة للبرلمان الجهوي لمقاطعة جزر الكناري.
وشارك في الاجتماع ـ وفق وكالة الأنباء الصحراوية ـ ممثل جبهة البوليساريو بالكناري، أعلي سالم سيدي الزين، إلى جانب رئيس الجمعية الكنارية للصداقة مع الشعب الصحراوي ألبرتو نيجرين. وقدم ممثل البوليساريو، عرضا مفصلا حول مستجدات كفاح الشعب الصحراوي، مسلّطا الضوء على التحضيرات لإحياء الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
وتم التأكيد خلال اللقاء على أن دعم الشعب الصحراوي لا يقتصر على الجانب الرمزي، بل يشمل تعزيز التعاون والعمل المشترك في جميع المجالات. وفي هذا السياق، نبّه ممثل جبهة البوليساريو وأعضاء المجموعة البرلمانية إلى سياسات دولة الاحتلال القائمة على انتهاك القانون الدولي ورفض الالتزام بقرارات الأمم المتحدة، وهو الأمر الذي يضاعف من معاناة الصحراويين ويؤكد الحاجة الملحة لتوحيد الجهود الدولية لدعم حقوقهم.
وجددت المجموعة مطالبتها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بالإسراع في تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي، داعية بالمناسبة إلى الوقف الفوري لاستنزاف الموارد الطبيعية الصحراوية، واحترام حقوق الإنسان في الأراضي المحتلّة والعمل على إطلاق سراح جميع الأسرى المدنيين الصحراويين في سجون الاحتلال المغربي وفي مقدمتهم معتقلو مجموعة "أكديم إزيك".
واختتم الاجتماع بتأكيد الالتزام الدائم لممثلي البرلمانات الكنارية بالعمل على تعزيز حضور قضية الصحراء الغربية على الصعيد الدولي، ومواصلة الضغط على الأطراف الدولية المعنية لضمان احترام حقوق الشعب الصحراوي، وتثبيت أسس حل عادل وشامل للنّزاع يضمن حرية واستقلال الجمهورية الصحراوية. وفي سياق متصل بحملة التضامن مع الشعب الصحراوي، نظمت المنظمة الحقوقية "اوسكال فوندوا" للبلديات في منطقة الباسك، معرضا فوتوغرافيا بهدف رفع مستوى الوعي العام بالقضايا الإنسانية وحقوق الإنسان في الإقليم المحتل، وتسليط الضوء على معاناة الشعب الصحراوي تحت الاحتلال المغربي.
ويأتي هذا المعرض ـ حسب ما نشرته المنظمة على موقعها الرسمي ـ في ظل اهتمام دولي متنام بقضية الصحراء الغربية، مع ازدياد التقارير الحقوقية التي توثّق انتهاكات ممنهجة تستهدف المدنيين الصحراويين، وهو ما يعكس فشل الاحتلال في إخفاء القمع والتضييق المفروض على الحريات الأساسية في المدن المحتلّة. ويقدم المعرض مجموعة من الصور التوثيقية التي ترصد جوانب الحياة اليومية للشعب الصحراوي تحت الاحتلال، بدءا من المراقبة اللصيقة للنّشطاء مرورا بسياسات التضييق على الحريات، وصولا إلى أشكال المقاومة المدنية التي يواصل الصحراويون من خلالها الدفاع عن حقّهم غير القابل للتصرف في تقرير المصير.