جرائم المحتل المغربي
لجنة حقوق الإنسان الصحراوية تطالب بتحقيق إفريقي
- 93
ق. د
دعت اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان، اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، إلى فتح تحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة من قبل الاحتلال المغربي في المدن المحتلّة من الصحراء الغربية.
طالبت اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان، وبشكل عاجل إلى تفعيل المسؤولية القانونية والأخلاقية للجنة الإفريقية وفق ولايتها القارية المتضمنة في الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، تجاه الشعب الصحراوي الذي يعيش في الأراضي المحتلّة، والتي تستلزم استعمال آليات الحماية الإفريقية واتخاذ تدابير عملية لضمان سلامتهم وأمنهم.
جاء ذلك خلال مشاركة اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان في أعمال الدورة الـ87 للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب المنعقدة في العاصمة الغامبية بانغول، والتي تُخصص لتدارس وتقييم أوضاع حقوق الإنسان والشعوب في القارة الإفريقية.
وفي إطار البند المتعلق بحالة حقوق الإنسان في إفريقيا، قدم منسّق اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان بأوروبا، الحسان اميليد، مداخلة أمام الجلسة العامة، أطلع من خلالها أعضاء اللجنة الإفريقية وممثلي الدول والحكومات الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والدولي، على آخر مستجدات القضية الصحراوية.
ونبّه المسؤول الصحراوي، إلى الخطورة البالغة للوضع الحقوقي والإنساني السائد حاليا في المناطق المحتلّة من الجمهورية الصحراوية، حيث أوضح أن هذا التدهور يأتي في ظل تصاعد ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية من قبل دولة الاحتلال المغربي وذلك عقب خرقها السافر لاتفاق وقف إطلاق النار وعدوانها العسكري على الشعب الصحراوي في 13 نوفمبر 2020.
وأضاف اميليد، أن قوات القمع المغربية مستمرة في انتهاج سياسة الانتقام والانتهاكات الممنهجة، والتي تشمل العنف والتعذيب والاعتقال والحصار والمحاكمات الجائرة، علاوة عن التضييق المستمر ضد المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان والإعلاميين والنشطاء المطالبين بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال. وفي إحاطة مفصلة أكد المنسق الصحراوي، أن حالة حقوق الإنسان في الأراضي المحتلّة تستدعي القلق البالغ نتيجة ممارسات الاحتلال المنافية للقيم الإنسانية ومقتضيات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وسلّط الضوء على مظاهر الحصار الممارس، بما في ذلك فرض حصار إعلامي مشدد وطرد الوفود الأجنبية، وتأسيس الجمعيات وممارسة أساليب مشينة ضد المعتقلين السياسيين الصحراويين. وأشار إلى أن هذه الانتهاكات موثقة بدقة في تقارير دولية وازنة، صادرة عن منظمات مثل "العفو الدولية" و«هيومن رايتس ووتش"، بالإضافة إلى تقرير الخارجية الأمريكية وعدة قرارات صادرة عن آليات مجلس حقوق الإنسان الأممي. كما اعتبر أن هذه التقارير تؤكد مجددا الأهمية القصوى لتنفيذ اللجنة الإفريقية لمقتضيات قراري المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي 775 و689 اللذين يطالبان اللجنة بزيارة الجمهورية الصحراوية المحتلة للاطلاع المباشر على حقيقة الانتهاكات المغربية المرتكبة دون محاسبة.
وفي ختام المداخلة دعت اللجنة الصحراوية لحقوق الإنسان، بصفة عاجلة إلى فتح تحقيق شامل في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة من قبل الاحتلال والعمل على تمكين كافة السجناء السياسيين الصحراويين من استرجاع حريتهم كاملة، وضمان حقوقهم كمدنيين ونشطاء وإعلاميين في التعبير عن آرائهم وفق ما تكفله المواثيق الدولية. كما طالبت بتفعيل المسؤولية القانونية والأخلاقية للجنة الإفريقية بموجب ولايتها القارية المنصوص عليها في الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، واتخاذ تدابير عملية واستخدام آليات الحماية الإفريقية لضمان أمن وسلامة الشعب الصحراوي في المناطق المحتلّة.
وفي سياق ذي صلة، أدان الإعلام الصحراوي المقاوم في بيان، بشدة سياسة التضييق والإفراغ القسري التي تتعرض لها المناضلة الصحراوية هتراة آرام، وعائلتها بمدينة العيون المحتلّة على يد قوات الأمن المغربية. وحمل سلطات الاحتلال المغربي كامل المسؤولية عن أي أذى أو انتهاك قد يطالها أو يطال أفراد عائلتها، مطالبا المنتظم الدولي وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية، بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات الجسيمة، وضمان حماية المدنيين الصحراويين داخل الأرض المحتلّة من الصحراء الغربية.
كما دعا كافة الجماهير الصحراوية والمناضلين والمدافعين عن حقوق الإنسان، إلى التعبير عن تضامنهم الواسع مع المناضلة هتراة آرام، والتصدّي لكل أشكال القمع والاستهداف الممنهج، مؤكدا أن نضال الشعب الصحراوي سيظل مستمرا حتى انتزاع حقه الكامل غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال وفق الشرعية الدولية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بقضية الصحراء الغربية.