باعتبارها مسألة تصفية استعمار

"لجنة 24" الأممية تتمسك بالوضع القانوني للقضية الصحراوية

"لجنة 24" الأممية تتمسك بالوضع القانوني للقضية الصحراوية
  • 85
ق. د ق. د

تحتضن عاصمة نيكارغوا، ماناغوا، على مدار هذين اليومين، ندوة إقليمية خاصة بمنطقة الكاريبي حول "تعزيز التقدّم وتجديد الالتزامات والشراكات والنهج المبتكرة" تعقدها اللجنة الخاصة الأممية المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة "لجنة 24".

ويشارك في هذه الندوة وفد من اللجنة الخاصة يضم المكتب وأعضاء من المجموعات الإقليمية والدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما فيها الدول الإدارية، بالإضافة إلى ممثلين عن الأقاليم والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية علاوة عن خبراء.

وحسبما ذكره ممثل جبهة البوليساريو في الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة “المينورسو”، محمد سيدي عمار، فإن هذه الندوة الخاصة بمنطقة الكاريبي تنعقد في إطار العقد الرابع لإنهاء الاستعمار الذي تسعى من خلاله الأمم المتحدة إلى القضاء على الاستعمار بكل مظاهره وأشكاله طبقا للقرار 15-14 للجمعية العامة للأمم المتحدة قبل عام 2030.

وتستمع اللجنة إلى مداخلات ممثل الأقاليم السبعة عشر المدرجة على لائحتها ومن بينها الصحراء الغربية التي أدرجتها اللجنة على لائحتها في ديسمبر 1963، مؤكدة بذلك الوضع الدولي للقضية كقضية تصفية الاستعمار وكذلك على حقّ الشعب الصحراوي غير القابل للتصرّف في تقرير المصير والاستقلال وفقا للشرعية الدولية.

كما تنظر في استنتاجات وتوصيات الندوة خلال دورتها الموضوعية المقرر عقدها في الفترة من 15 إلى 26 جوان المقبل ثم تحيلها إلى الجمعية العامة الأممية. وطالبت دول إفريقية وآسيوية خلال أشغال لجنة الأمم المتحدة الخاصة بتصفية الاستعمار باحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الصحراوية. 

وأكدت جبهة البوليساريو أن الشعب الصحراوي يواصل نضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال، مجدّدة دعوتها إلى إنهاء الاحتلال المغربي وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وذلك خلال مشاركتها في أشغال المنتدى الدولي الثالث لمناهضة الفاشية المنعقد بروسيا الاتحادية.

وأعرب وفد الجبهة عن خالص التقدير للحزب الشيوعي لروسيا الاتحادية ومنظمي المنتدى وكافة المشاركين لإتاحة الفرصة لإسماع صوت الشعب الصحراوي عبر هذا المنبر الدولي. وأشار إلى أن العالم يعيش مرحلة معقدة تتسم بتصاعد مظاهر العدوان والاستعمار الجديد والإرهاب الدولي والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي. وهو ما يشكل تهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين ويعرقل تطلّعات الشعوب نحو التنمية العادلة والمستدامة.

وشدّد الوفد الصحراوي على أن مكافحة الإرهاب والتطرّف لا يمكن أن تعتمد فقط على الوسائل العسكرية، بل تتطلب أيضا معالجة الأسباب العميقة للنزاعات، وفي مقدمتها الفقر والتمييز وغياب العدالة الاجتماعية والانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان. كما أبرز الدور الذي تضطلع به القوى اليسارية والتقدمية والمناهضة للإمبريالية في الدفاع عن مبادئ العدالة الاجتماعية واحترام سيادة الشعوب وتعزيز التعاون الدولي السلمي.

وبخصوص القضية الصحراوية، أكد أن الشعب الصحراوي يعيش منذ عام 1975 تحت الاحتلال المغربي، في انتهاك واضح لقرارات الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الإفريقي، مشيرا إلى أن الأراضي الصحراوية المحتلة تشهد انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تشمل القمع والاعتقالات التعسفية والتضييق على النشطاء والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

كما أكد على أن "جدار العار"، الذي أقامه الاحتلال المغربي بطول يقارب 2700 كلم، هو أكبر جدار عسكري قائم في العالم المعاصر ويرمز لمعاناة الشعب الصحراوي تحت الاحتلال. ودعت جبهة البوليساريو المجتمع الدولي إلى كسر جدار الصمت المفروض على الصحراء الغربية والعمل على التطبيق الصارم للقانون الدولي وإنهاء الاحتلال المغربي وتنظيم استفتاء حر ونزيه تحت إشراف الأمم المتحدة.