في ظل انتهاكات قوات الاحتلال المغربي لحقوق النشطاء الصحراويين
"كوديسا" يطالب بتحقيق نزيه ومستقل
- 87
ق. د
حمّلت تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية "كوديسا" الاحتلال المغربي كامل المسؤولية القانونية عن سلامة وأمن المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان وعائلاتهم، والتي تتعرض لانتهاكات ممنهجة تزداد حدة مع مرور الوقت.
طالب التجمع، في بيان أمس، بالرفع الفوري للحصار المفروض على منازل هؤلاء النشطاء بمدينة العيون المحتلة وبوقف كافة أشكال الترهيب والمضايقات والاعتداءات اللفظية والجسدية والتي تستهدف أعضاء تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية ومجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين والنشطاء والطلبة والسجناء السياسيين الصحراويين السابقين.
ودعا إلى فتح تحقيق مستقل ونزيه في الحصار والتطويق وقطع للتيار الكهربائي عن منزلي المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان علي سالم التامك وخديجتو الدويه، ينتهي بمساءلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات التي تدخل ضمن سياسة العقاب الجماعي الممارس بشكل ممنهج من قبل قوة الاحتلال المغربي.
كما ناشد الأمم المتحدة، التي ترعى منذ سنة 1991 تنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية، بتحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه ما يتعرض له المدنيون الصحراويون من انتهاكات متواصلة دون فتح تحقيق مستقل تفعيلا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب. وجدّد دعوته كافة الهيئات الأممية والمنظمات الحقوقية إلى العمل من أجل تمكين المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان من ممارسة عملهم الحقوقي المشروع دون قيود أو انتقام وفقا للإعلان الأممي الخاص بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.
وأقدمت مختلف أجهزة الاستخبارات لقوات الاحتلال المغربي، منذ بداية هذا الأسبوع، على استهداف مباشر للمدافع عن حقوق الإنسان وسجين الرأي الصحراوي السابق، أعلي سالم التامك، رئيس منظمة تجمّع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية والمدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان خديجتو الدويه نائب رئيس نفس المنظمة.
وجاء هذا الاستهداف من خلال فرض حصار مشدد على المنزل الذي يقيم فيه أعلي سالم التامك رفقة عائلته بحي المستقبل بالعيون المحتلة، حيث يقوم عناصر من شرطة قوة الاحتلال المغربي برفقة ضباط في الإدارة المغربية بمراقبة المنزل وقطع التيار الكهربائي، إضافة إلى تطويق شديد لمحيط المنزل بشكل مستمر وتهديده واستفزازه. كما منعت عناصر شرطة الاحتلال المغربي عضو المنظمة، المعلومة الفلنخي، وابنتها وعضو اللجنة الإدارية لنفس المنظمة، البشير بوعمود، من الوصول للمنزل الكائن بذات العمارة الخاضعة للحصار، مع توجيه تهديدات للمدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان الخليفة الركبي.
في نفس الوقت، يتواصل الحصار والتضييق على المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان، خديجتو الدويه، نائبة رئيس تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية كوديسا”، حيث يخضع منزلها بالعيون المحتلة للتطويق والمراقبة. وتتعرض أيضا المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان، نبيهة بونان، عضو مكتب فرع الطنطان لـ«كوديسا” لتهديدات متواصلة وصلت درجة التحرش كجزء من الاستهداف المباشر الممنهج الذي يتعرض له المدافعون عن حقوق الإنسان والمدوّنون والمدنيون الصحراويون على خلفية مواقفهم من قضية الصحراء الغربية ونشاطهم السلمي في المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.