ائتلاف مغربي يطالب بإلغاء التطبيع والاتفاقيات المبرمة مع الكيان الصهيوني

قوات الأمن المغربية تقمع المحتجين ضد الفقر

قوات الأمن المغربية تقمع المحتجين ضد الفقر
  • 816
ق. د ق. د

قمعت قوات الأمن المغربية محتجين خرجوا للتنديد باستفحال ظاهرة الفقر والفوارق الاجتماعية وتدهور الوضع المعيشي للمواطنين أمام مبنى البرلمان بالعاصمة الرباط وفي عدد من مدن المملكة، تزامنا مع إحياء اليوم العالمي للقضاء على الفقر. وشهدت 34 مدينة مغربية وقفات احتجاجية دعت إلى تنظيمها، الجبهة الاجتماعية المغربية وهيئات ونشطاء ، رفع خلالها المتظاهرون شعارات "وقف الفقر" و"ضمان العيش الكريم للمغاربة" ونددوا بالفوارق الطبقية والجهوية التي يعرفها المغرب، فضلا عن الارتفاع الكبير لأسعار المواد الأساسية وعلى رأسها المواد الغذائية مطالبين بالتوزيع العادل للثروة.

ومنعت تعزيزات أجهزة القمع المغربية التي حاصرت مبنى البرلمان المغربي، تنظيم الوقفة بشكل تام ليتفرق المحتجون في شارع محمد الخامس قبل أن يعاودوا التجمع مجددا أمام أحد المقاهي، في حين ذكر الإعلام المغربي أن محيط ساحة البرلمان، شهد حضورا أمنيا وجرى التدخل بالقوة لمنع الوقفة، حيث تم دفع المحتجين بعيدا وهو ما استنكروه ونددوا به مؤكدين على حقهم في الاحتجاج. وشهدت، مدينة خنيفرة، نفس المشاهد الاحتجاجية، حيث أكد عبد الحميد أمين، القيادي في حزب النهج الديمقراطي، أن الوقفة تأتي تزامنا مع اليوم العالمي للقضاء على الفقر وشهدتها أكثر من 30 مدينة مغربية مؤكدا "رفضه القاطع لكل أشكال الفقر ومسبباته في المغرب. وأضاف المسؤول الحزبي الذي انتقد العنف الذي طال الوقفة أن "المغاربة جميعا يريدون عيش حياة كريمة" وأنه يتعين "على الشعب أن يدرك جيدا أنه لا قضاء على الفقر سوى بوقف الرأسمالية المتوحشة والعلاقات المخزنية داخل الدولة".

وقالت، خديجة الراضي، الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن "قمع هذه الوقفة مدان ويؤكد استمرار دولة الاستبداد والفساد وحماية السياسات التفقيرية وناهبي المال العام بالبلد". ولفت منسق الجبهة الاجتماعية، يونس فراشين، من جهته إلى أن "اختيار تاريخ اليوم العالمي للاحتجاج على الفقر له دلالة ورمزية خاصة في ظل الحاجة الاجتماعية والفقر الذي تعاني منه الأسر المغربية، حيث إن خمسة ملايين أسرة طلبت الدعم خلال الجائحة"، مؤكدا أن "الهشاشة والفوارق الاجتماعية والطبقية مستفحلة في المغرب والسياسات المتخذة تزيد في تعميقها في ظل الارتفاع الصاروخي للأسعار بشكل غير مبرر والاستمرار في سياسة الخوصصة التي ستزيد من تفقير المغاربة. ورغم الوضع الاجتماعي الهش الذي تعاني منه الجبهة الداخلية المغربية، إلا أن ذلك لم يمنع تعالي أصوات رافضة للتطبيع ولإبرام اتفاقيات مع الكيان العبري.

وفي هذا السياق ألح الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان في مذكرة موجهة إلى رئيس الحكومة المغربية على ضرورة مناهضة الإرهاب الصهيوني، حيث دعا إلى إلغاء التطبيع والاتفاقيات المبرمة مع هذا الأخير دعما لمقاومة الشعب الفلسطيني. وبينما طالب الائتلاف إلى إغلاق ما يسمى بسفارة إسرائيل في الرباط وتقديم مشروع قانون تجريم التطبيع أمام البرلمان"، أكد على "وجوب وفاء المغرب بالتزاماته الدولية في المجال المتعلق بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها.

القنب الهندي  الخطر المدمر للأمة المغربية

وفي سياق آخر، كشف استطلاع للرأي أن 70 بالمئة من سكان المغرب يعتبرون أن استهلاك مخدر القنب الهندي الذي قننته سلطات المملكة "يشكل عاملا من عوامل تفاقم الجريمة"، ناهيك عن مساهمة زراعته في تدهور البيئة وتأثيره السلبي على الصحة. وأكدت نتائج استطلاع للآراء شمل أشخاصا تتراوح أعمارهم بين 18 و69 عاما أعده المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في المغرب ونشرت نتائجه قبل يومين، أن "70 بالمئة من المستطلعة آراؤهم يعتبرون أن استهلاك القنب الهندي يشكل عاملا من عوامل تفاقم الجريمة، فيما رأى 62 بالمئة أن استهلاك المخدر يسيء لصورة البلد".

واعتبر 91 بالمئة من المستجوبين أن هذه الزراعة "تشكل المصدر الوحيد للدخل بالنسبة لأسر بعض المناطق"، فيما رأى 47 بالمئة أن زراعة القنب الهندي تساهم في تدهور البيئة و77 في المائة أن استهلاكه له تأثير سلبي على الصحة. يذكر أن ما لا يقل عن 150 من الجمعيات المغربية المستقلة التي تنشط في مجال مكافحة المخدرات تطالب بإلغاء قانون تقنين زراعة واستعمال القنب الهندي في المملكة نظرا للعواقب الوخيمة المتوقعة لذلك على كل المستويات.