في ظل استمرار إضرابه المفتوح عن الطعام منذ 8 جوان الماضي
قلق إزاء الوضع الصحي للمعتقل أسفاري في السجون المغربية
- 112
ق. د
يتصاعد القلق إزاء الوضع الصحي المتدهور للمعتقل السياسي الصحراوي والمدافع عن حقوق الإنسان، النعمة أسفاري، في ظل استمرار إضرابه المفتوح عن الطعام منذ 8 جوان الماضي، داخل سجون الاحتلال المغربي.
وفي هذا السياق، أدانت الآلية الوطنية لتنسيق العمل المتعلق بحقوق الإنسان، في بيان لها محاولات الاحتلال المغربي طمس الحقيقة بشأن الوضع الصحي الخطير للنعمة أسفاري، معتبرة أن اعتراف إدارة السجون بنقلها بشكل متكرر إلى المستشفى الخارجي يشكل في حد ذاته، دليلا على التدهور الخطير الذي تعرفه حالته الصحية نتيجة الإضراب عن الطعام، معتبرة أن الترويج لفكرة استقرار الحالة لا ينسجم مع المخاطر الطبية الناجمة عن النقص الحاد في البوتاسيوم، والذي يهدد حياته بشكل مباشر.
ولم تقتصر انتقادات الآلية على الجانب الصحي، بل وسعت دائرة الإدانة لتشمل سياسة العزل والتضييق التي ينتهجها الاحتلال المغربي بحق المعتقل، منددة بحرمانه من حقه في التواصل الهاتفي مع عائلته، واصفة ذلك بمحاولة لفرض عزلة كاملة عليه ومنعه من إيصال معاناته إلى الرأي العام، في انتهاك للمعايير الدولية الخاصة بمعاملة السجناء.
وحملت الآلية الاحتلال المغربي، المسؤولية الكاملة عن أي تدهور قد يطرأ على الوضع الصحي للمعتقل أو أي خطر قد يمس سلامته الجسدية أو حياته، مطالبة بالسماح بدخول لجنة طبية دولية مستقلة للكشف على حالته، ورفع إجراءات العزل المفروضة عليه، إلى جانب تمكينه من التواصل مع أسرته وضمان تدخل الهيئات الحقوقية والإنسانية الدولية.
بدوره انضم "مركز روبرت كينيدي" لحقوق الإنسان، إلى الأصوات الدولية المطالبة بالإفراج الفوري عن النعمة أسفاري، معربا عن بالغ قلقه من استمرار تدهور حالته الصحية بسبب الإضراب المفتوح عن الطعام، كما شدد على ضرورة الاستجابة لمطالبه المشروعة، مع ضمان حصوله على رعاية طبية مستقلة وتمكينه من التواصل مع أسرته. ونقل المركز عن رئيسته كيري كينيدي، تأكيدها أن استمرار احتجاز النعمة أسفاري، رغم القرارات الأممية الصادرة في قضيته، يجسد استمرار سياسة الإفلات من العقاب ويعكس تجاهل دولة الاحتلال المغربي لالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان.
كما ذكر المركز بأن أسفاري، نائب رئيس لجنة الحريات واحترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية (كوديسا)، كرس سنوات للدفاع عن حقوق الإنسان وتوثيق الانتهاكات المرتكبة في الأراضي الصحراوية المحتلة قبل أن يعتقل ضمن مجموعة "أكديم إزيك" ويحكم عليه بالسجن ثلاثين سنة، رغم إلغاء الحكم العسكري الجائر وإعادة محاكمته أمام القضاء المدني.
وأشار البيان كذلك إلى أن هيئات الأمم المتحدة خلصت في مناسبات متعددة، إلى أن المغرب انتهك الحقوق الأساسية للنعمة أسفاري، إذ أكدت لجنة مناهضة التعذيب تعرضه للتعذيب، بينما اعتبر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن اعتقاله، إلى جانب باقي معتقلي أكديم إزيك، يندرج ضمن الاعتقال التعسفي، مطالبا بالإفراج عنهم وفتح تحقيق في الانتهاكات التي تعرضوا لها.
وفقا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي
الحزب الحاكم في أستراليا يجدّد دعمه للشعب الصحراوي
جدد حزب العمال الأسترالي، الحاكم في البلاد، دعمه الثابت لحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير وفقا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
جاء ذلك في توصية تبنّاها الحزب في مؤتمرة الوطني الخمسين المنعقد بمدينة أديلايد خلال الفترة من 23 إلى 25 يوليو 2026، والتي طالب فيها أيضا سلطات الاحتلال المغربي بإطلاق سراح جميع المعتقلين ووقف الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين في الإقليم المحتل.وأكدت التوصية أن حزب العمال الأسترالي "يدعم بقوة جهود الأمم المتحدة الرامية إلى تمكين شعب الصحراء الغربية من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير"، مجددا بذلك موقف الحزب التاريخي الداعم لاستكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية والتوصل إلى حل سلمي وعادل للنزاع.
كما دعت إلى توسيع ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "المينورسو" لتشمل المراقبة المستقلة لأوضاع حقوق الإنسان في الإقليم المحتل، والإبلاغ عنها وحماية حقوق السكان الصحراويين، مشددة على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين الذين ما يزالون يقبعون في السجون المغربية، بعضهم منذ سنوات طويلة، عقب محاكمات تعرضت لانتقادات واسعة من هيئات أممية ومنظمات حقوقية دولية.ورحب ممثل جبهة البوليساريو في أستراليا ومنطقة جنوب المحيط الهادئ، محمد فاضل كمال، الذي شارك في أشغال المؤتمر بتبنّي هذه التوصية، معتبرا أنها تعكس تمسك حزب العمال الأسترالي، بموقف مبدئي ومتسق مع الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
وقال في هذا الصدد إن "سياسة حزب العمال الأسترالي تجاه الصحراء الغربية سياسة مبدئية وثابتة تتوافق مع القانون الدولي، وتحظى بدعم واسع من منتسبي الحزب والحركة النقابية الأسترالية"، مشيرا إلى أن تبنّي هذه التوصية يبعث برسالة سياسية مهمة مفادها أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير "لا يمكن تجاوزه أو الالتفاف عليه"، وأن أي حل عادل ودائم يجب أن يقوم على تمكينه من ممارسة هذا الحق بحرية ودون ضغوط.
فضيحة نفق تهريب الحشيش من المغرب
نظام المخزن يواصل رفض التعاون مع القضاء الإسباني
كشفت تقارير إعلامية أن نظام المخزن يواصل رفض التعاون مع القضاء الإسباني في قضية نفق تهريب الحشيش من المغرب نحو إسبانيا ومن ثم إلى أوروبا.
وفي هذا الصدد، أفادت صحيفة "إل فارو دي سبتة" بأن السلطات المغربية لم تستجب إلى غاية الآن لطلبات الإنابة القضائية التي وجهتها المحكمة الوطنية الإسبانية منذ فبراير 2025 في إطار التحقيقات المتعلقة بنفق تهريب المخدرات الذي تم اكتشافه بمدينة سبتة خلال عملية "هاديس" التي نفذها الحرس المدني الإسباني.
وبحسب ذات الصحيفة، فإن المحكمة الوطنية الإسبانية تسعى للحصول على معلومات بشأن الجزء الممتد داخل الأراضي المغربية من النفق، غير أن طلبات التعاون القضائي الموجهة إلى الرباط ظلت دون رد، الأمر الذي حال دون استكمال المعاينات التقنية والتحقيقات الميدانية المتعلقة بالجزء الموجود داخل التراب المغربي.
وبالموازاة مع ذلك، تتواصل التحقيقات لكشف جميع المتورطين وتحديد الامتدادات الكاملة لإحدى أكبر قضايا تهريب الحشيش من المغرب، والتي شهدتها مدينة سبتة خلال السنوات الأخيرة. وكان الإعلامي المغربي، بدر العيدودي، قد كشف، في تصريحات سابقة، أن تورط شخصيات نافذة بالمملكة في تهريب المخدرات نحو اسبانيا هو سبب رفض المخزن التعاون مع السلطات القضائية الاسبانية في قضية نفق تهريب المخدرات.
من جهة أخرى، قرّرت المحكمة الوطنية الإسبانية الإبقاء على المتهم الرئيسي في قضية نفق تهريب الحشيش من المغرب نحو إسبانيا، بارون المخدرات المغربي المدعو "مصطفى ش. ب"، رهن الحبس الاحتياطي. وأشارت تقارير الشرطة الإسبانية إلى أن المتهم يعد العقل المدبر لشبكة دولية لترويج الحشيش، حيث كان يسيطر على الأنفاق الممتدة بين الأراضي المغربية وسبتة الإسبانية عبر المنطقة الحدودية، والتي كانت تستغل لتمرير شحنات تتراوح بين طن واحد وطنين (2) يوميا نحو أوروبا.
نظمها حزب اليسار الموحّد
مدينة إسبانية تحتضن تظاهرة ثقافية تضامنا مع القضية الصحراوية
نظم حزب "اليسار الموحد" بمدينة قاديس الاسبانية، بالتعاون مع جمعية قاديس المتضامنة مع الشعب الصحراوي، النسخة الثالثة من أمسية تضامنية للتعريف بعدالة القضية الصحراوية. وشارك في الفعالية التي نظمت، أول أمس، عددا من فناني الشعر الشعبي الساخر في قاديس، إلى جانب فرق استعراضية "كرنفالية" بهدف تسليط الضوء على القضية الصحراوية.
وأوضح مسؤول الشؤون الداخلية بحزب "اليسار الموحد" بمدينة قاديس، بيدرو خيمينيث، أن المبادرة تسعى إلى تحقيق هدفين رئيسيين هما: مواصلة دعم القضية الصحراوية والتذكير باستمرار مسؤولية إسبانيا بوصفها القوة القائمة بالإدارة في الإقليم وفقا لما تعترف به الأمم المتحدة، إلى جانب المساهمة في دعم برنامج "عطلة في سلام" الذي يتيح للأطفال الصحراويين قضاء الصيف مع عائلات مضيفة في إسبانيا.
وأكد خيمينيث أن الثقافة تعد من أفضل الوسائل للتعبير عن التضامن الذي تبديها مدينة قاديس مع الشعب الصحراوي في نضاله من أجل تقرير المصير والاستقلال، مثمّنا مساهمة الفرق الفنية المشاركة في الفعالية. من جانبه، رحّب رئيس جمعية قاديس، لويس غارسيا، بتعاون حزب "اليسار الموحد" في تنظيم هذه التظاهرة خاصة في الوقت الذي وصل فيه الأطفال الصحراويون المشاركون في برنامج "عطل في سلام" إلى المدينة لقضاء فصل الصيف مع العائلات المضيفة.
وقال غارسيا إنّ الفعالية ستسهم في تمويل البرنامج وفي الوقت نفسه ستساعد على إبقاء المطالبة بحقوق الشعب الصحراوي المشروعة، مؤكدا أن أزيد من 50 عاما مضت وما زال الشعب الصحراوي ينتظر تنفيذ قرارات الأمم المتحدة وتنظيم استفتاء لتقرير المصير. وفي الأثناء، تتواصل بجزر الكناري الإسبانية الاستقبالات الرسمية للأطفال الصحراويين المشاركين في برنامج "عطل في سلام" في إطار دعمها السنوي لهذه المبادرة الإنسانية والتضامنية، في سياق موجة التضامن المتصاعدة في اسبانيا مع القضية الصحراوية.
وفي هذا الإطار، شهدت كل من جزيرة تينيريفي وبلدية بويرتو ديل روساريو بجزيرة فويرتيفنتورا ومدينة لاس بالماس بجزيرة غران كناريا، فعاليات سلطت الضوء على الأبعاد الإنسانية والاجتماعية لبرنامج "عطل في سلام" الذي يشكل إحدى أبرز مبادرات التضامن الدولي مع الأطفال الصحراويين. كما جددت التضامن مع الشعب الصحراوي ودعم حقه في تقرير المصير والاستقلال. وفي فالنسيا، خصّص البرلمان الجهوي استقبالا رسميا للأطفال الصحراويين المشاركين في "برنامج عطل في سلام" لصائفة 2026، تم خلاله إبراز أهمية هذا البرنامج الإنساني ذي خلفية سياسية عميقة وهي أن القضية الصحراوية هي قضية ما تزال تنتظر تصفية الاستعمار.