في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النّار الساري منذ أكتوبر 2025

قصف مدفعي وإطلاق نار في مناطق متفرقة بقطاع غزّة

قصف مدفعي وإطلاق نار في مناطق متفرقة بقطاع غزّة
  • 80
ق. د ق. د

شهدت مناطق عدة في قطاع غزّة، فجر أمس، قصفا مدفعيا وإطلاق نار من قبل جيش الاحتلال الصهيوني، بالتزامن مع إطلاق زوارق حربية النار قبالة سواحل القطاع، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025. أفادت مصدر محلية، بأن دبابات الاحتلال أطلقت نيرانا مكثفة باتجاه حي التفاح شرقي مدينة غزّة، فيما استهدفت الزوارق الحربية المناطق الشمالية الغربية للمدينة وبحرها.

وفي جنوب شرقي حي الزيتون، أطلقت آليات الاحتلال النار بكثافة وحاصرت عائلة فلسطينية في شارع طوطح، بالتزامن مع عمليات تجريف نفذتها جرافات عسكرية في المنطقة. وفي وسط القطاع، طال القصف المدفعي مناطق شمال شرقي مخيم البريج، بينما شهد جنوب مدينة خان يونس قصفا مدفعيا وإطلاق نار من الزوارق الحربية في البحر، كما تعرضت مدينة رفح للقصف من جهة الشرق، وفق المصادر ذاتها.

وتأتي هذه التطورات بعد استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين أول أمس، في اعتداءات على مناطق متفرقة من القطاع، وسط استمرار خروقات قوات الاحتلال للاتفاق وعدم تنفيذ عدد من الالتزامات المرتبطة بالمرحلة الأولى منه. ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزّة حيّز التنفيذ في أكتوبر 2025، بعد حرب مدمّرة استمرت لنحو عامين، وتضمن مراحل لوقف العدوان، وإدخال المساعدات وتبادل الأسرى، والانسحاب التدريجي لقوات الاحتلال من القطاع.

وارتكب الكيان الصهيوني منذ 7 أكتوبر 2023، إبادة جماعية في قطاع غزّة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلا النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها. وخلفت الإبادة أكثر من 247 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النّازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل الذي طال معظم مناطق القطاع.

استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين بغزّة

واستشهد فلسطيني وأصيب آخرون أمس الجمعة، في قصف لقوات الاحتلال الصهيوني من مسيرة استهدف عددا من المواطنين في حي الصبرة جنوبي مدينة غزّة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا). كما نفذ جيش الاحتلال عملية نسف شرق حي الزيتون جنوب شرقي المدينة. وكان ثلاثة فلسطينيين من عائلة واحدة قد استشهدوا أمس، جراء قصف من قوات الاحتلال الصهيوني على مدينة خان يونس جنوب قطاع غزّة. وارتفعت حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني في قطاع غزّة منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 73438 شهيد و174447 مصاب، حسب السلطات الصحية الفلسطينية. 

تصعيد الاعتداءات الصهيونية في الضفّة الغربية والقدس المحتلّتين 

وصعدت قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنون، أمس الجمعة، اعتداءاتهم على الفلسطينيين في عدد من مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية والقدس المحتلتين، ما أدى إلى اعتقال فلسطينيين اثنين، ومنع آخرين من أداء صلاة الجمعة، واقتحام عدد من المناطق والمنازل. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن مستوطنين منعوا المواطنين الفلسطينيين من أداء صلاة الجمعة في خربة طانا التابعة لأراضي بيت فوريك، شرق محافظة نابلس، عقب اقتحام المنطقة الشرقية من البلدة، ومنع المواطنين من التوجه إلى مسجدي الولي والحاج حسين في الخربة.

كما اقتحم مئات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال الصهيوني، قرية عورتا جنوب نابلس، وأدوا طقوسا تلمودية في المقامات الإسلامية، في وقت تواصل قوات الاحتلال استيلاءها على أحد المنازل في القرية وتحويله إلى ثكنة عسكرية.أما في قرية تل جنوب غرب نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني فلسطينيا واستولت على مركبته، بعد اقتحام القرية ومداهمة عدد من المنازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

وفي بيت لحم اقتحم نحو 50 مستوطنا برية زعترة، وتمركزوا في منطقة وادي المعلق، وسط أعمال عربدة واستفزازات للمواطنين، فيما اقتحمت قوات الاحتلال الصهيوني قرية المعصرة جنوب بيت لحم. ولم تختلف الوضع في القدس المحتلة، حيث اعتقلت قوات الاحتلال شابا خلال اقتحامها مخيم قلنديا شمال القدس، بعد مداهمة عدة منازل في حارة أبو عنتر، فيما تواصل، لليوم الثالث على التوالي، استيلاءها على معهد قلنديا للتدريب المهني، مع انتشارها في الشوارع المحيطة به. يذكر أن مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلتين، تشهد يوميا حملات مداهمة واقتحامات تنفذها قوات الاحتلال الصهيوني، تصحبها مواجهات واعتقالات وإطلاق للرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز السام المسيل للدموع على الفلسطينيين. 


أدان استمرار حرب الإبادة الجماعية وعدوان الكيان على قطاع غزّة

الخارجية الفلسطينية تشيد بموقف "التعاون الإسلامي" 

رحبت دولة فلسطين، بالقرار الصادر عن الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي عقدت أول أمس، في مقر الأمانة العامة للمنظمة بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية. تبنّى مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء قرارا خاصا بقضية فلسطين والقدس الشريف، أدان فيه بشكل خاص قرار سلطات الاحتلال بالضم المعلن عبر تنفيذ مخططها E1، معتبرا ذلك تصعيدا عدوانيا خطيرا يقطع أوصال الضفة الغربية ويعزل القدس عن محيطها الفلسطيني ويكرس نظام الفصل العنصري.

كما أدان استمرار حرب الإبادة الجماعية وعدوان الكيان الصهيوني المتصاعد على قطاع غزّة، وما رافقه من قتل وتجويع وتهجير وتدمير ممنهج للبنية التحتية المدنية، إضافة إلى إدانة رفض الاحتلال الصهيوني تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي ترامب، وطالب بضرورة الانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يفضي إلى الانسحاب الكامل للاحتلال من قطاع غزّة، وفتح جميع المعابر وضمان التدفّق المستدام للمساعدات الإنسانية والشروع في التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

 وشددت الخارجية الفلسطينية، في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية، على الرفض القاطع في القرار للدعوات المستمرة لتهجير الشعب الفلسطيني من غزّة والضفة الغربية بما فيها القدس تحت أي مسمى، مشيرة إلى مواقف الدول الأعضاء التي استنكرت الحصار الذي تفرضه مجموعات من المستوطنين الإرهابيين على بلدة قصرة، باعتباره إرهابا منظما يستوجب التفكيك والمساءلة. وحذّرت من مخططات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، مؤكدة أن إدانة القرار لقرارات بعض الدول نقل سفاراتها أو فتح بعثات دبلوماسية في القدس يشكّل تحذيرا واضحا لهذه الدول، وتحمّلها تبعات ذلك اقتصاديا وسياسيا ودبلوماسيا، محذّرا من تبعات ذلك.


فيما جددت المجموعة العربية بالأمم المتحدة موقفها الداعم لسيادة سوريا 

الاحتلال الصهيوني يواصل توغلاته بالجنوب السوري

يواصل الاحتلال الصهيوني انتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، عبر توغلاته المتكررة في ‏الجنوب السوري، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وتنفيذ اعتداءات ‏بالقذائف وغيرها، فيما جددت المجموعة العربية في الأمم المتحدة، التأكيد على موقفها الثابت الداعم لسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، مؤكدة أن وحدة سوريا واستقرارها يشكلان ركيزة لأمن المنطقة واستقرارها.

جددت القوات الصهيونية، أمس، توغلها في عدد من القرى بريف درعا الغربي ومنطقة حوض اليرموك، جنوب سوريا، وفقا لما أفاد به الإعلام السوري. ونقل عن مصادر محلية بأن ثلاث آليات عسكرية لجيش الاحتلال الصهيوني دخلت قرية عابدين بريف درعا الغربي، تزامنا مع تحرك عدة آليات برفقة قوة مشاة بين قريتي عابدين ومعرية في منطقة حوض اليرموك، وقامت بنصب حاجز وفتشت عددا من المنازل، دون ورود معلومات عن اعتقالات.

وجدير بالذكر، أن قوات الكيان الصهيوني أطلقت، أول أمس، ثلاث قذائف مدفعية باتجاه بلدة تل الوردة بريف دمشق الغربي، سقطت في مناطق مفتوحة، كما توغلت القوات الصهيونية في قريتي بريقة وصيدا الحانوت بريف القنيطرة تزامنا مع تحليق مسيرات الجيش الصهيوني في أجواء حوض اليرموك. كما استهدفت قوات الاحتلال الصهيوني، أمس، المنطقة الواقعة بين بلدة بيت جن والتلال الحمر في ريف دمشق الغربي بقذيفتين، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية.

وأوضحت الوكالة أن القصف استهدف تل باط الوردة في محيط بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي، ووقعت القذيفتان في أراض زراعية دون وقوع إصابات. وكانت قوات الاحتلال الصهيوني قد استهدفت في 18 أوت الجاري منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي بقذيفة مدفعية، أطلقتها باتجاه الوادي الواقع غربي بلدة عابدين، دون وقوع إصابات أو أضرار مادية.

ويواصل الاحتلال الصهيوني انتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، عبر توغلاته المتكررة في ‏الجنوب السوري، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وتنفيذ اعتداءات ‏بالقذائف وغيرها.‏ ‎وتطالب سوريا باستمرار بخروج الاحتلال الصهيوني من أراضيها، مؤكدة أن جميع الإجراءات ‏التي يتخذها باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقا للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع ‏الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وإلزام الكيان الصهيوني بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.

في هذا الإطار، جددت المجموعة العربية في الأمم المتحدة، التأكيد على موقفها الثابت الداعم لسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، ورفض التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية ورفض أي محاولة للمساس بأمنها واستقرارها، وتؤكد أن وحدة سوريا واستقرارها يشكلان ركيزة لأمن المنطقة واستقرارها. جاء ذلك في البيان الذي ألقته مندوب دولة قطر لدى الامم المتحدة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، أمام اجتماع الإحاطة الشهري لمجلس الأمن بند الحالة في الشرق الأوسط (الجمهورية العربية السورية)، في نيويورك.

وأشادت المجموعة العربية بالخطوات التي تتخذها الحكومة السورية نحو بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وفي مجال العدالة الانتقالية والمساءلة وملف المفقودين، ولتهيئة الظروف لعودة اللاجئين والنازحين، دعت المجموعة العربية إلى دعم الحكومة السورية بما يساهم في الحفاظ على الاستقرار وتعزيزه، وإلى تقديم الدعم الدولي والاستثمار وتعزيز التعاون الاقتصادي بما يخدم عملية التعافي الاقتصادي وعملية الإعمار وتهيئة الظروف المناسبة للعودة الطوعية الآمنة والكريمة والمستدامة للاجئين والنازحين، بما يشمل الخدمات والبنية التحتية وسبل العيش وإزالة الألغام، كما تدعو المجموعة العربية إلى إزالة ما تبقى من عوائق أمام التعافي والاندماج الاقتصادي والدولي للجمهورية العربية السورية. وفي السياق ذاته، ثمنت المجموعة العربية الدور الكبير الذي اضطلعت به الدول المستضيفة في استضافة اللاجئين السوريين، ودعت المجتمع الدولي لزيادة وتوسيع الدعم الموجه للدول المستضيفة، التي لا يمكن أن تتحمل هذا العبء بمفردها، نيابة عن المجتمع الدولي، وذلك إلى حين عودتهم إلى بلدهم.