أكثر من 100 حالة اعتقال منذ بداية شهر رمضان
فلسطينيو الضفة في مواجهة الحملات الصهيونية
- 95
ق. د
شنت قوات الاحتلال الصهيوني، أمس، حملة مداهمات واعتقالات واسعة في الضفة الغربية المحتلة، طالت عددا من المواطنين الفلسطينيين في مشهد عنيف أصبح يتكرر يوميا على مرأى ومسع المجموعة الدولية التي لا تحرك ساكنا لوقف آلة الدمار والاستيطان والتهويد الصهيونية.
وأكدت مصادر محلية فلسطينية اعتقال قوات الاحتلال ثمانية فلسطينيين من بينهم ثلاثة أطفال خلال اقتحام مدينة وبلدة “عزون”، حيث داهمت منزلا فلسطينيا واعتقلت أطفاله الثلاثة عقب الاعتداء عليه بالضرب المبرح قبل الإفراج عنه والإبقاء على أطفاله قيد الاعتقال. وتأتي هذه الحملة غداة اعتقال قوات الاحتلال، مساء السبت، عشرة فلسطينيين على الأقل من تجمع “الحثرورة” البدوي قرب منطقة الخان الأحمر الواقعة الى جنوب مدينة أريحا.
وقال المشرف على منظمة “البيدر”، منظمة معنية بالدفاع عن حقوق البدو، حسن مليحات، في تصريح صحفي، إن قوات خاصة صهيونية اقتحمت التجمع واعتقلت 10 مواطنين من بينهم أطفال، وأشار إلى أن هذه الاعتقالات تأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي تنفذها قوات الاحتلال ضد التجمعات البدوية. وأشار مكتب إعلام الأسرى أن هذه الحملات تأتي في سياق سياسة انتقامية ممنهجة، في محاولة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني. وشدد على أن هذه الاعتقالات تمثل انتهاكا صارخا لكافة القوانين الدولية والإنسانية.
من جانبه، أفاد نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال الصهيوني اعتقلت منذ بداية شهر رمضان المبارك اكثر من 100 مواطن من الضفة الغربية من بينهم نساء وأطفال وأسرى سابقون. وأوضح، في بيان امس، أن حملات الاعتقال تأتي بالتزامن مع إعلان الاحتلال الصهيوني الرفع من وتيرة الاعتقالات مع بداية الشهر الفضيل, حيث شكلت هجمات المستوطنين مؤخرا “غطاء أساسيا” لتنفيذ عمليات اعتقال واسعة في الضفة الغربية.
ولفت النادي إلى أن عمليات الاعتقال “توزعت على غالبية محافظات الضفة الغربية بما فيها القدس، التي تشهد عمليات اعتقال واسعة في شهر رمضان تنتهي في غالبيتها بالإبعاد عن المسجد الأقصى، إلى جانب استمرار الاحتلال الصهيوني في التصعيد في عمليات التحقيق الميداني في إطار عمليات انتقام جماعية استهدفت فئات المجتمع الفلسطيني كافة و طالت الآلاف منذ بدء الإبادة الجماعية”، مبرزا أساليب التنكيل والتعذيب التي ترافق عمليات التحقيق الميداني والتي لا تقل بمستواها عن عمليات التنكيل والتعذيب التي ترافق عمليات الاعتقال الفعلي.
وتطرق البيان إلى جملة من الجرائم والانتهاكات التي ترافق عمليات الاعتقال بشكل ثابت ومنها الاعتداء بالضرب المبرح و الترهيب الممنهج بحق المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب تدمير واسع لمنازل المواطنين وتخريب البنية التحتية ومصادرة المركبات والأموال والمواد النفيسة، علاوة عن استخدام أفراد من عائلات كرهائن واستخدام معتقلين كدروع بشرية وتنفيذ عمليات إعدام ميداني واستغلال الاعتقالات. كما أشار إلى استغلال الاحتلال الاعتقالات كغطاء لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية بمساندة من المستوطنين الذين يشكلون في هذه المرحلة "الأداة الأهم لفرض واقع جديد في الضفة الغربية تحديدا بعد قرارات الاحتلال الساعية إلى ضمها".
وأكدت الهيئة مجددا أن كل هذه الجرائم تشكل “امتدادا لنهج الاحتلال القائم على استهداف الوجود الفلسطيني وفرض المزيد من أدوات القمع والسيطرة والرقابة, إلا أن المتغير الوحيد منذ بدء حرب الإبادة يتمثل في مستوى كثافة الجرائم سواء الجرائم المرافقة لعمليات الاعتقال أو تلك المتعلقة بحق الأسرى داخل السجون والمعسكرات". وشدد نادي الاسير الفلسطيني على أن الاحتلال الصهيوني يواصل تنفيذ عمليات الاعتقال الممنهجة التي تشكل "إحدى أبرز السياسات الثابتة تاريخيا" والتي ينفذها يوميا بحق الفلسطينيين، حيث بلغ عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية نحو 22 ألف.
ومنذ بدئها حرب الإبادة بقطاع غزة في اكتوبر 2023، تكثف حكومة الاحتلال عبر الجيش والمستوطنين اعتداءاتها في الضفة من قتل واعتقال وهدم وتهجير وتوسع استيطاني، حيث تشير معطيات فلسطينية رسمية إلى استشهاد ما لا يقل عن ألف و 114 فلسطينيا وإصابة حوالي11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 22 ألفا.
رفعها أكثر من ألف عضو في المجالس المحلية ببريطانيا
مطالب بعدم التعاون مع الكيان الصهيوني
وقع أكثر من ألف عضو في المجالس البلدية بالمملكة المتحدة بيانا يدعو إلى جعل القضية الفلسطينية محورا أساسيا في الانتخابات المحلية المقررة في 7 ماي المقبل ويطالب المجالس المحلية بعدم التعاون مع الكيان الصهيوني. وحسب بيان أصدرته "حملة التضامن مع فلسطين"، وهي منظمة تعنى بتنظيم حملات وأنشطة ضغط مؤيدة للقضية الفلسطينية، فقد وقع أمس السبت 1028 عضو في المجالس المحلية البيان الذي يحمل عنوان "تعهد أعضاء المجالس المحلية من أجل فلسطين”. وفتح باب توقيع البيان في ديسمبر الماضي، بدعم من منصات عدة من بينها "حملة صوت لفلسطين 2026" و"حركة الشباب الفلسطيني في بريطانيا" و"أصوات المسلمين" و"لجنة فلسطين البريطانية" و"منتدى فلسطين البريطاني".
وأكد البيان ضرورة أن تكون القضية الفلسطينية محورا أساسيا في الانتخابات المحلية، التي ستحدد 5014 عضوا في المجالس المحلية و6 رؤساء بلديات في 136 منطقة، تشمل جميع أحياء لندن وأن يتعهد القادة المحليون بحماية حقوق الفلسطينيين، وشدد على أهمية عدم تعاون الحكومات المحلية مع الكيان الصهيوني في انتهاكاتها لحقوق الإنسان وممارستها العنف ضد الفلسطينيين وإنهاء الشراكات مع الشركات المتعاونة معها.
ومن بين 1028 عضوا في المجالس البلدية الذين وقعوا البيان، 345 عضوا من حزب الخضر و338 من حزب العمال الحاكم و104 من الديمقراطيين الليبراليين و3 من حزب المحافظين المعارض. وفي سياق ذي صلة، افرجت السلطات البريطانية، بكفالة، عن 23 ناشطا من مجموعة "فيلتون 24" وذلك بعد أن أصدرت المحكمة العليا حكما يقضي بعدم قانونية تصنيف الحكومة لمجموعة "فلسـطين أكشن" كمنظمة "ارهابية محظورة".