تؤكد حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال
فعاليات تضامنية متتالية في أوروبا
- 97
ق. د
يتسع في أوروبا نطاق التضامن مع الشعب الصحراوي وحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال عبر سلسلة من المبادرات والفعاليات التي تجمع بين العمل الميداني والثقافي والحقوقي والسياسي ، فضلا عن استمرار التعريف بالقضية الصحراوية ومساندة الشعب الصحراوي في مواجهة استمرار الاحتلال المغربي للأراضي الصحراوية.
في أحدث هذه المحطات شهدت منطقة ريفية شمال غرب بريطانيا، قرب مدينة مانشستر تنظيم مسيرة تضامنية بمشاركة داعمين للقضية الصحراوية ومهتمين بها بدعوة من الجمعية البريطانية "بيغ رامبل"، حيث جمعت المبادرة بين النشاط المجتمعي والتضامن مع الشعب الصحراوي مع رفع علم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية خلال المسيرة.
وأفادت وكالة الأنباء الصحراوية بأن النشاط لم يقتصر على المسيرة، حيث أعقبه عرض ونقاش تناول العمل التضامني والواقع الإنساني والحقوقي والسياسي للاجئين الصحراويين تحت وطأة الاحتلال المغربي، إلى جانب شهادات قدمها صحراويون من الأراضي المحتلة حول ظروف حياتهم اليومية والقيود المفروضة عليهم والانتهاكات التي يتعرضون لها، بما جعل من اللقاء فضاء للاستماع المباشر إلى أصوات المتضررين والتعريف بقضيتهم. كما خصصت النسخة السادسة من "بيغ رامبل"، وفق الجهة البريطانية الداعمة للمبادرة، لدعم مشروع "غروينغ هوب" الزراعي في مخيمات اللاجئين الصحراويين.
ومن بريطانيا إلى إسبانيا، احتضنت مدينة دينيا يوم 4 سبتمبر الجاري، فعالية تضامنية حملت عنوان "أقل ألغاما، مزيدا من الزهور" ونظمتها منظمة "وي تروث دي وول" بهدف التعريف بواقع الشعب الصحراوي من خلال الفن والسينما والنقاش المباشر، حيث شهدت مكتبة "خوان تشاباس" العمومية حضورا لافتا من المتضامنين مع القضية الصحراوية.
وتضمن برنامج الفعالية معرضا للصور حول ضحايا الجدار العسكري المغربي في الصحراء الغربية، أعقبه عرض الفيلم الوثائقي "بين السماء والرمال: أبناء المنفى"، قبل أن تقدم الباحثة إيسيدورا راميريز غارمينديا، مداخلة بعنوان "الجدران" تناولت الحواجز المادية والجيوسياسية التي تفصل الأرض والشعب الصحراوي.
كما تخلل اللقاء قراءة شعرية وأداء فنّي واختتم بحوار مفتوح مع يعقوب المامي، ممثل الشعب الصحراوي في إقليم فالنسيا، إلى جانب مراسم الثقافة الصحراوية في فضاء جمع بين الذاكرة والتوعية و التضامن. وامتدادا لهذا الحراك التضامني، تستعد العاصمة البلجيكية بروكسل، لاحتضان لقاء حول الصحراء الغربية الخميس المقبل، تنظمه التنسيقية الوطنية للعمل من أجل السلام والديمقراطية تحت عنوان "الصحراء الغربية: بين مسار السلام وتقرير المصير والمصالح الاقتصادية".
ويركز اللقاء على مسألة حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وبحث المصالح الاقتصادية المتنامية وعلاقات الاتحاد الأوروبي بالمغرب وما تثيره الاتفاقيات التي تشمل الإقليم المحتل من تساؤلات مرتبطة بالقانون الدولي ومسار السلام. وفي ألمانيا، يتواصل التحضير لأسابيع وطنية للتضامن مع الصحراء الغربية مقررة من 31 أكتوبر إلى 14 نوفمبر المقبل، تحت شعار "51 عاما من الاحتلال -51 عاما من المقاومة". وقالت شبكة التضامن الألمانية، المنظمة إن هذه المبادرة تهدف إلى لفت الانتباه إلى واقع الاحتلال والمقاومة الصحراوية وتسليط الضوء على أوضاع الصحراويين في الأراضي المحتلة واللاجئين من خلال تنظيم عروض سينمائية وندوات ونقاشات وقراءات ومعارض وتجمعات في عدد من المدن الألمانية.
وفي إيطاليا، تحتضن العاصمة روما يوم الجمعة القادم، فعالية تضامنية ضمن مهرجان اريني ديكواونيالي" 2026 تحت عنوان "المقاومة والوجود- النسوية الصحراوية بين الجدران والألغام والحرية" بمشاركة عدد من الباحثين والناشطين من بينهم ممثلة جبهة البوليساريو في إيطاليا، فاطمة محفوظ، إلى جانب عرض سلسلة من الأفلام والوثائقيات التي تتناول واقع الشعب الصحراوي تحت نير الاحتلال.