وسط تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة

فرنسا في مواجهة موجة متصاعدة من الغضب الاجتماعي

فرنسا في مواجهة موجة متصاعدة من الغضب الاجتماعي
  • 70
ق. د ق. د

تواجه الحكومة الفرنسية موجة متصاعدة من الغضب الاجتماعي على خلفية تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة وسط تصعيد أمني واسع ضد المحتجين.

وفي مؤشر على اتساع نطاق الملاحقات الأمنية، أفادت وسائل إعلام فرنسية أمس، بأن حصيلة التوقيفات خلال مظاهرات، أول أمس، بلغت 565 شخص بالتوازي مع إخضاع أكثر من 40 ألف شخص لعمليات مراقبة وتفتيش من بينهم 15 ألف في منطقة باريس في تعبئة أمنية كثيفة رافقت الاحتجاجات التي خرجت للتنديد بتدهور الأوضاع المعيشية. وامتدت الإجراءات إلى فرض أطواق أمنية ومحاصرة المتظاهرين وتقييد تحركاتهم، حيث كشفت تقارير إعلامية عن احتجاز أكثر من 200 محتج داخل طوق أمني في العاصمة باريس وإخضاعهم لإجراءات تفتيش ومصادرة أغراض شخصية.

وفي مرسيليا، وثقت تغطيات إعلامية تدخلات أمنية عنيفة لتفريق المحتجين في ساحة جان جوريس باستخدام مكثف للغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، إلى جانب عمليات اقتحام وتدخل مباشر لقوات الأمن في مواجهات أسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص على الأقل. وامتدت مظاهر العنف الأمني إلى مدن أخرى، حيث تحدثت تقارير صحفية عن استخدام وسائل التفريق ومحاصرة مجموعات من المتظاهرين داخل أطواق أمنية، فيما أوردت شهادات محتجين تعرضوا للضرب خلال عمليات التدخل والتوقيف.

ويزداد هذا الاحتقان حدة مع اتساع حجم التعبئة الشعبية، حيث قدر المنظمون عدد المشاركين في احتجاجات السبت بنحو 500 ألف شخص في وقت لم تتوقف فيه المطالب عند القدرة الشرائية، بل امتدت إلى تدهور الخدمات العامة وأوضاع المؤسسات التعليمية وما يرافق ذلك من تفاقم الإقصاء والتهميش الاجتماعي واتساع رقعة الفئات المستضعفة من السياسات الحكومية المجحفة. ونقلت المصادر الإعلامية الفرنسية دعوات طلابية إلى شلّ المؤسسات التعليمية ابتداء من اليوم احتجاجا على السياسات الحكومية الفاشلة بالتوازي مع الدعوة إلى إضرابات وتحركات جديدة يوم الخميس المقبل، مما ينذر باستمرار المواجهة الاجتماعية واتساع رقعة الاحتجاجات خلال الأيام المقبلة.